آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » بغياب اهل الاختصاص .. ؟!

بغياب اهل الاختصاص .. ؟!

سلمان عيسى

رغم غياب اهل الاختصاص في منح اجازات الاستيراد ( الاقتصاد والتجارة الخارجية ) يقول الخبر : ان لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشعب عقدت اجتماعا بحضور وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك يوم الاربعاء حيث باشرت اللجنة أعمالها بمناقشة مواد مشروع القانون المتضمن إعفاء المواد المستوردة التالية ( القمح – السكر الخام حصراً- الزيت النباتي الخام – بذور فول الصويا – الخميرة الجافة ) من الرسوم المفروضة على الاستيراد باستثناء الرسوم الجمركية ووافقت اللجنة على مشروع القانون بعد أن أجرت عليه بعض التعديلات اللازمة ..
لم يرد في الخبر اية تفصيلات لا حول القانون ولا التعديلات .. فقط مناقشة صك تشريعي يتناول اعفاءخمسة مواد فقط من الرسوم المفروضة ( دون ذكرها طبعا .. وكم هي قيمتها حتى يتسنى لأهل الاختصاص حسابها ومدى انعكاسها على اسعار السلعة لدينا .. اما في القمح، فهذا بالتأكيد قد يخفض قيمة فاتورة انتاج الخبز على الدولة، خاصة انه تم منذ فترة توقيع عقدين بكمية مليون طن وبسعر ٤١٥ دولار للطن الواحد .. وفي السكر الخام ( حصرا ) فهذا يحتاج الى توضيح .. لماذا خام، وليس مكررا، لأن هناك مستوردين لا يتجاوز عددهم اصابع اليد الواحدة يقومون باستيراد السكر – خاما ومكررا .. ولان بعضهم يملك معامل لتكرير السكر ، هذا يعني ان التكرير لن يتم في معامل المؤسسة العامة للسكر خاصة معمل سكر تل سلحب الجاهز للعمل منذ الموسم الماضي – هذا يعني ان هذا البند ملغوم ويحتاج الى توضيح .. و على اللجنة استيضاح هذا الامر من الوزارة .. ونفس الشيئ بالنسبة للزيت النباتي الخام ايضا يقوم باستيراده عدد قليل من المستوردين .. ويملكون ايضا معامل لتكرير الزيت ..في الصويا ايضا ذات الاشخاص وذات المعامل ..
وفي الخميرة .. نستغرب لماذا الجافة فقط ؟ علما ان الخميرة الطرية ساهمت كثيرا في جودة الخبز بشهادة الكثير من الاختصاصيين .. بمعنى ان الضريبة التي ستعفى منها هذه المواد لن تنعكس عل الخزينة اولا .. وعلى سعر المادة ثانيا، وسيبقى المستهلك وخزينة الدولة هما الخاسران .. لماذا لم تعفى هذه المواد على ان يتم استيرادها مصنعة وجاهزة للاستهلاك ، نقول ذلك لأن هناك من لم يفي بالتزاماته مع الوزارة .. وكلنا يذكر ان وزير التجارة زار احدى المنشآت التي تم الاتفاق معها لانتاج الزيت لصالح السورية للتجارة .. وبشرنا بما لم نحصل عليه .. وايضا عندما تم تخصيص مبالغ كبيرة للسورية للتجارة لاستيراد الزيت النباتي المكرر والجاهز للاستهلاك .. ايضا لم يتم استيراد المادة لاسباب غير مفهومة بالنسبة لنا وللمستهلكين ..
بذور فول الصويا ايضا، هل هناك معمل واحد .. واحد فقط للقطاع العام ..؟ ومعروف من يمتلك معامل عصر البذار .. يعني ايضا ان هذه الاعفاءات هي ( حفر وتنزيل ) لاشخاص بعينهم ..
لا ننكر اننا بحاجة ماسة لكل هذه المواد .. وبحاجة للاسراع في ايصالها الى السوق الداخلية، لكن بذات الوقت هناك مواد اخرى توازيها في الاهمية .. الاعلاف مثلا .. الادوية .. المواد الاولية الداخلة في صناعة الدواء .. البذور والسماد والمبيدات والادوية البيطرية ..الخ، كلها مواد مهمة جدا ليس للسوق فقط .. بل انها تساهم في استقرار العملية الانتاجية ان كانت زراعية او صناعية .. ما يعني ان استقرار العملية الانتاجية لم تعد اولوية وهذا مقلق للغاية ويدفعنا لوضع ايدينا على قلوبنا خشية ضياع تاريخ طويل من الخبرة السورية في الاعتماد على الذات اولا .. وعلى تحقيق الامن الغذائي ثانيا .. وثالثا سنخسر الى الابد ارضنا الخضراء .. ( ويا معاملنا دوري دوري ) .. ؟!
(سيرياهوم نيوز4-خاص بالموقع)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرية الرأي والتعبير بداية اي تحديث وتطوير

  سمير حماد لعل عبارة (حرية التعبير) هي أكثر العبارات تداولا في الشارع العربي , وهي لا تحتاج الى تعريف , إذ تعني بديهيا , ...