آخر الأخبار
الرئيسية » يومياً ... 100% » بفعل الطبيعة أم بأيدي أمريكية؟

بفعل الطبيعة أم بأيدي أمريكية؟

 

 

علي عبود

 

باستثناء قلة من العلماء والخبراء، ورجال الإستخبارات، فإن الجميع مقتنعون إن انحباس الأمطار في ذروة أيام الشتاء، هي بفعل عوامل طبيعية، أو من إنبعاث الغازات التي يتسبب بها الإنسان، ولن يخطر على بال أحد إن تراجع كميات الأمطار، والجفاف والتصحر..الخ في بلد أو أكثر، هي من فعل الأمريكان!

كلنا يردد عبارة “فتّش عن المرأة”، هذه المقولة الشهيرة القديمة جدا والتي تعني أن المرأة وراء الكثير من الأحداث التي تُؤثّر في المجتمع، فهي قد تكون سببا في الصلاح أو الفساد، أما العامة من الناس فترى أن كل الشرور في العالم سببها المرأة، ويالتالي يُمكن استبدالها اليوم بمقولة: فتّش عن أمريكا!

وبما أن التلاعب بالمناخ والتسبب بالزلازل والأعاصير التي تودي بحياة ملايين البشر هي حسب قلة من العلماء والمطلعين على الأسرار من صنع الأمريكان، فمن الطبيعي توجيه الإتهام إلى أمريكا والجزم أنها وراء إنحباس الأمطار عن سماء طهران والتسبب بجفاف سدودها، وتهجير سكانها إلى مناطق أخرى تتوفر فيها مياه الشرب!

هل نبالغ باتهام أمريكا بأنها تشن حربا مناخية ضد طهران منذ سنوات؟

ليس الإيرانيون من يتهم أمريكا، بل علماء ورجال إستخبارات عملوا سابقا في الـ “سي اي سي” جزموا أن أمريكا تتلاعب بالمناخ في طهران وهي التي تسببت بعطش سكان العاصمة الإيرانية!

لقد كشف لاري جونسون الضابط السابق في الإستخبارات الأمريكية والمحلل السياسي والأمني والذي خدم في وكالة الإستخبارات المركزية ومكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية أن

التهديد الأكبر الذي يواجه إيران الآن هو أزمة المياه وتوجد أدلة على أن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت مايعرف بمواد “الكيمتريل” أيّ أطلقت ملوثات في الأجواء فوق إيران أثّرت في نسب الهطول المطري وقد يشير ذلك إلى مخطط أمريكي طوبل الأمد وخبيث.

وسبق للصحفي الأمريكي المعروف “تاكر كارلسون” أن استضاف على فترات متقاربة كان آخرها بتاريخ 7/11/2025 عددا من العلماء والخبراء عرضوا خلالها أدلة دامغة على تلاعب أمريكا بالطقس للتسبب بمشكلات محددة مثل الجفاف الذي تواجهه إيران وخاصة عاصمتها طهران اليوم!

والملفت أن بعض العلماء أكدوا أن الزلازل التي تعرضت لها تركيا مع دول المنطقة المجاورة لها كانت بفعل الأمريكان وليس بفعل تحرك الصفائح والفيالق الزلزالية!

مايحدث في طهران منذ سنوات حالة غير مسبوقة ولا تفسير لها إن استبعدنا اليد الأمريكبة، فاستمرار إنحباس الأمطار عاما بعد عام يؤكد ماذهب إليه الخبراء ورجال الإستخبارات السابقين: أمريكا تحبس الأمطار عن إيران!

والمسألة ليست أزمة مياه عابرة، وإنما مسألة حياة، بدليل أن الرئيس الإيراني مسعود بيزكشيان أعلن في 20/11/2025 أنه “من الضروري نقل العاصمة من طهران بسبب الإكتظاظ السكاني وتفاقم أزمة المياه”!

وأكد بيزكشيان لمواطنيه: الحقيقة هي انه ليس لدينا خيار آخر.. يمكننا تطوير العاصمة، لكننا لانستطيع حل مشكلة المياه!

وبما أن هذا الإعلان لم يتبعه أيّ إجراءات عملية، فهو بمثابة تحذير قابل للتنفيذ في أيّ وقت من جهة، ولرفع مستوى الوعي للسكان بخطورة الوضع من جهة أخرى، خاصة إن مامن بديل عن مياه السدود التي جفت تقريبا بفعل إنحباس الأمطار!

وفعلا، إن لم تتوقف أمريكا عن التلاعب بالمناخ في إيران، أيّ إن لم تهطل الأمطار في الشتاء الحالي فلا بديل عن إخلاء العاصمة من أكبر عدد من السكان البالغ 10 ملايين نسمة!

صحيح إن الحكومة الإيرانية بدأت بعمليات تلقيح السحب في محاولة لتحفيز هطول الأمطار، لكن أمريكا ستكون بالمرصاد وستشفط السحب الماطرة إلى مكان بعيد جدا!!

والتفكير بنقل العاصمة طهران ليس جديدا فقد سبق للحكومة أن أعلنت في بداية العام الحالي أنها تدرس إمكانية نقل العاصمة إلى منطقة مكران على الساحل الجنوبي للبلاد.، كما سبق لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي حسن روحاني أن أعلن في عام 2004 عن خطط متوسطة وطويلة الأمد لنقل العاصمة بسبب ماوصفه بـ “خطر الزلازل”، وطرحت أيضا في عهد حكومة محمود أحمد نجاد..الخ.

الخلاصة: يؤكد عدد من العلماء وعناصر سابقين في الإستخبارات على مدى العقود الماضية أن الولايات المتحدة تستخدم مشروع “هارب” ـ الذي نشأ عام 1891 على يد نيكولاس تسلا المخصص لدراسة الغلاف الأيوني للأرض ـ ، لإحداث جفاف في إيران، وتغيير أنماط هطول الأمطار، والبرهان على ذلك ان الأرصاد الجوية الإيرانية تنبأت في عام 2024 بخريف وشتاء غنيين بالأمطار والثلوج لكن الناس فوجئت بانخفاض متوسط هطول الأمطار بنسبة 40 % مقارنة بمتوسط الإحصاءات طوال 55 عاما!

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أموالكم لنا..!!

    علي عبود   لايزال اللبنانيون “يحلمون” باستعادة ودائعهم المصرفية، على الرغم من تشاؤم الكثير من المحللين الإقتصاديين بإمكانية استردادها في الأمد المنظور! وإذا ...