آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » *بمناسبة انتقال* *الاديبة كوليت خوري* *الى رحمة الله: صف” الثقافة العامة” في كلية آداب جامعة دمشق 1956–1957

*بمناسبة انتقال* *الاديبة كوليت خوري* *الى رحمة الله: صف” الثقافة العامة” في كلية آداب جامعة دمشق 1956–1957

 

د.جورج جبور

لم يخبرني احد من خاصتها بانتقالها الى رحمة الله ، وما كنت لاتوقع غير ذلك.
الصلة بين الاديبة كوليت خوري وبيني ممتازة، الا انها ليست كثيفة.
لم تكن كثيفة في أي يوم من الايام.
لم تتقاطع طريقانا كثيراً.
الا ان الحديث عنها في محيطي كان متواتراً ومحباً.

وأقول هنا وللمرة الأولى .
ربما كنا معاً ، ومعنا نزار قباني وضياء الله الفتال وغادة السمان، زملاء بصفة طلاب علم، او بصفة مستمعين ، في محاضرات بالإنجليزية في جامعة دمشق، كانت تلقيها د. رندة الخالدي ، على طلاب شهادة الثقافة العامة ، اي في السنة الأولى لطلاب كلية الاداب.

آخر لقاء لي مع الاسماء الواردة آنفاً ، ما عدا الاديبة الكبيرة التي اتى فقدها بهذه الكلمات ، آخر لقاء لي مع “زملاء” المثول أمام د. الخالدي في الصف كان مع أستاذة الصف بالذات.
غيابياً، اهدتني ابنتها ، ذات يوم كنت فيه ازور بيروت، اهدتني سيرتها بقلمها, هي سيرتها وان لم تصرح بذلك.
لديك كتاب تحبه. تحب ان يشاركك بحبه عزيز عليك.
ثم تندبه، تندب كتاباً تود اليوم ، خاصة، ان تنظر فيه.

في يوم كوليت كم اتمنى لو أستطيع أن اعيد النظر في كتاب أستاذة جامعة كتبته وهي على فراش المرض، لأرى ان كان فيه شيء من ملامح حفيدة فارس الخوري.

قبل الكتاب كانت لي مع د. الخالدي مكالمة هاتفية ناجحةعام 2004. وافقت من علمتني عام 1956–7 ان يكون اسمها مدرجا في قائمة مؤسسي ” الرابطة السورية للامم المتحدة”.
يظهر اسمها في نشرة تعريفية اصدرتها الرابطة.

اما كوليت،
وهي التي وافتني بهذه الكلمات اليوم ، فكيف كان مجلسها في صف الثقافة العامة؟

ربما كانا يأتيان معا: ضياء الفتال ونزار قباني، وهما
دبلوماسيان، ليحسنا اتقانهما الإنجليزية. وتأتي معهما الاديبة كوليت.
يجلسون معاً في الصف الأول او الثاني، وتزوغ عيون الطلبة بين أستاذة جميلة وبين الشاعر والاديبة ومن اصبح زوج الاستاذة.
هو سعادة معاون وزير الخارجية السورية شاءت الظروف لضياء الفتال ولي ان نكون معا ثانية في قاعة صف.
هو خريح حقوق جامعة دمشق .
دبلوماسي متطلع علميا.
وجد في عمله دبلوماسيا بواشنطن العاصمة فرصة لتعمق ثقافي.
في سعيه للماجستير جلس امامي احاضر في قاعة صف عام 1964.
كان ذلك في معهد الخدمة الدبلوماسية ، الجامعة الامريكية ، واشنطن العاصمة. وشاءت الاقدار بعد ذلك أن نكون معا مرات.

كانوا اربعة في اعمار تتحاوز اعمار بقية الجالسين في صف الثقافة العامة.
اثنان خرجا من القاعة اسرة مثقفة مرموقة، واثنان ابدعا معا قصة حب مغناة ، ومفصلة في” أيام معه “.

أقول لكم كلمتي ختام.
عاد اخي طالب الطب الى البيت فخورا ذات يوم اوائل الخمسينات. بيده كتاب بالفرنسية عليه اهداء بالفرنسية من الشاعرة كوليت .
زرناها، زوجتي وانا، بعيد خروجها من المشفى قبل عام ونيف.
كان أحلى ما حدثتنا به رسائل إليها
تحتفظ بها من نزار..

ذهبت وتبقى معنا الاديبة كوليت، مبدعة، وايضا مفيدة لتاريخ سورية بما كتبته عن جدها دولة فارس الخوري، شاغل الرئاستين:
رئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء.
“”””””””””””
*جورج جبور.*
*دمشق. يوم الجمعة العظيمة، 10 نيسان 2026.*

 

 

 

 


(موقع:اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ما هو دور النخب الفكرية في بناء الدولة الحديثة؟

علي إسماعيل يعرف المؤرخ الأميركي تشارلز تيلي أن عملية بناء الدولة هي مقدمة لظهور موظفين متخصصين، والسيطرة على أراضي الدولة، والولاء والاستمرارية، ومؤسسات دائمة مع ...