آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » تأثيرات سلبية على الاقتصاد السوري لـ”حرب الخليج”.. والحكومة تحاول إيجاد حلول للتكيف واستمرار الأعمال التنموية

تأثيرات سلبية على الاقتصاد السوري لـ”حرب الخليج”.. والحكومة تحاول إيجاد حلول للتكيف واستمرار الأعمال التنموية

سامي عيسى:

ليست هي المرة الأولى التي تشهد فيها منطقة الخليج العربي توترات ومشاكل عسكرية واقتصادية، ترخي بثقلها السيئ على الاقتصادات العالمية، بل تكررت كثيراً، حيث شهدت منطقة الخليج العربي في السنوات الأخيرة تصاعدًا حادًا في التوترات السياسية والعسكرية، ما أثار مخاوف بشأن استقرار المنطقة وتهديد أمن الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.
هذه التطورات كان لها انعكاسات اقتصادية مباشرة على العديد من الدول المجاورة، ومن بينها سوريا التي تأثرت بشكل كبير من جراء ارتفاع أسعار النفط، وارتفاع تكاليف التجارة، والانخفاض في تدفقات الاستثمارات.
وهنا الخبير الاقتصادي محمد الحلاق يوضح مفاعيل هذه التأثيرات على اقتصادنا الوطني.

توترات الخليج وتأثيراتها على الاقتصاد السوري

مؤكداً في بداية حديثه لـ”الحرية”، تواصل منطقة الخليج العربي مواجهة التوترات السياسية والعسكرية، والتي كان أبرزها الحرب الحالية بين إيران والدول الغربية، فضلاً عن التصعيد في القضايا الإقليمية، من بين أبرز التحديات التي تشهدها المنطقة حالياً هو إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الملاحي الذي يمر عبره نحو 20% من إجمالي إمدادات النفط العالمية. هذه التوترات كان لها تأثير كبير على الدول المجاورة، ومنها سوريا، التي تواجه تحديات اقتصادية إضافية في ظل استمرار الحرب والضغوط الاقتصادية.

تأثيرات اقتصادية غير مباشرة

سوريا تعد واحدة من الدول التي تأثرت بشكل غير مباشر بسبب إغلاق مضيق هرمز. فقد أدت التوترات في المنطقة إلى زيادة أسعار النفط بشكل ملحوظ، ما جعل فاتورة استيراد النفط أعلى، بينما قلصت القدرة على تصدير النفط السوري إلى أسواق الخارج، تأثرت الإيرادات السورية بشكل كبير، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المالية للاقتصاد الوطني.

السلع الأساسية نحو ارتفاعات مستمرة

ويرى ” الحلاق” أنه مع تصاعد الأسعار العالمية للنفط بسبب التوترات في الخليج، ارتفعت تكاليف الوقود والسلع الأساسية الأخرى في سوريا، هذا أدى إلى زيادة معدلات التضخم التي كانت تواجهها البلاد بالفعل، ما أثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين وأدى إلى زيادة الأعباء الاقتصادية على الطبقات الفقيرة.

مواجهة متعددة الأبعاد

في ظل التحديات الناجمة عن حرب الخليج الحالية وإغلاق مضيق هرمز، اتخذت الحكومة السورية سلسلة من التدابير لمواجهة الوضع. بأبعادها المختلفة حيث ركزت هذه السياسات على زيادة الإنتاج المحلي، وخفض الاعتماد على الواردات، بالإضافة إلى تحفيز الصناعات المحلية للحد من تأثير التذبذبات في الأسواق العالمية.

القطاع الصناعي والتجارة الأكثر تأثراً..!

وهنا يرى ” الحلاق” أن أكثر القطاعات تأثراً قطاع التجارة حيث تأثرت التجارة الخارجية لسوريا بشكل كبير نتيجة لإغلاق مضيق هرمزن فقد كانت سوريا تعتمد في جزء كبير من تجارتها مع الدول المجاورة في الخليج، وعندما شهدت التجارة النفطية تراجعات، انعكس ذلك على القطاع الصناعي من خلال تأخر توريد المواد الخام وارتفاع تكاليف الإنتاج.

التأثيرات على العلاقات مع الدول الخليجية

دون تجاهل ما تركته من تأثيرات مباشرة مع العلاقات الاقتصادية مع الدول الخليجية الكبرى، حيث أوجدت الحرب والتوترات الأمنية مزيداً من التحديات في العلاقات التجارية والاستثمارية، هذه العوامل تسببت في تقليل حركة الاستثمارات الخليجية في سوريا، ومشاركتها في اعادة الإعمار والأعمال التنموية، ما أثر على إمكانية النمو المستدام في الاقتصاد السوري.

خطوات للتكيف مع الواقع

لم تكن الحكومة السورية بمعزل عن هذه التطورات؛ حيث كان من أبرز الإجراءات المتخذة تعزيز التعاون مع دول أخرى مثل روسيا والصين لتوفير بدائل اقتصادية. كما تم العمل على تعزيز الإنتاج المحلي من السلع الأساسية، وفتح أسواق جديدة للتجارة خارج نطاق الخليج العربي.

التحديات والفرص في المستقبل القريب

رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها حرب الخليج الحالية وإغلاق مضيق هرمز، فإن سوريا تسعى جاهدة للتكيف مع هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، ويمثل الاستثمار في تنويع الاقتصاد وفتح أسواق جديدة تحدياً وفرصة في الوقت نفسه لتحقيق نمو اقتصادي مستدام. إلا أن السياسة الخارجية والاقتصادية ستظل تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار الاقتصاد السوري في السنوات المقبلة.

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ارتفاع أسعار الذهب 150 ليرة في السوق السورية

    ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق السورية، اليوم الإثنين، بمقدار 150 ليرة جديدة عن السعر الذي جرى تسجيله أمس الأحد. ...