آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب وآراء » تطورات غير متوقعة في الحرب على إيران..!!

تطورات غير متوقعة في الحرب على إيران..!!

 

أحمد رفعت يوسف

من غير المفهوم حتى الان، كيف تقاعست إيران، عن اتخاذ اجراءات الحماية المطلوبة، للمرشد علي خامنئيء وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، وهذا له أحد احتمالين..
** الاول: وهو ان حجم الاختراق الإسرائيلي الأمريكي للنظام كبير جدا، لدرجة انهم كانوا قادرين على تتبع تحركات المرشد، والقيادات الإيرانية، بكل دقة، واختيار اللحظة المناسبة لتدمير الموقع غير المحصن، الذي كان يعقد فيه خامنئي اجتماعه، مع كبار قادته السياسيين والعسكريين.
** الثاني: وهو ان إسرائيل وامريكا، نجحتا في تضليل القيادة الايرانية، بان الهجوم ليس وشيكا، مما منحهم شيء من الاسترخاء، وذلك من خلال الاعلان عن زيارة وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو، للكيان الإسرائيلي، يوم غد الاثنين، ومن خلال الحديث عن العطل الكبير، في الصرف الصحي لحاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد، المكلفة بالمشاركة في تنفيذ الهجوم على إيران، عند اتخاذ القرار، وهذا يعني صعوبة مشاركتها في الحرب، قبل إصلاح هذه الأعطال، ومن خلال التصريحات الأمريكية، بان التفاوض مع إيران لم يستنفذ بعد.
أيا كانت الاسباب، فليس مفهوما ان تقع القيادة الايرانية، بهذه الاخطاء الجسيمة، رغم أن كل التوقعات، كانت تقول بأن الضربة مؤكدة، والكثير من التحليلات توقعت أن يتم الهجوم يوم السبت، بناء على معطيات عديدة.
كان لافتا ان الرئيس بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وامين المجلس الاعلى للأمن القومي علي لاريجاني، تغيبوا عن اجتماع القادة رغم انه من المفترض، ان يكون بزشيكيان ولاريجاني على الاقل، من الحاضرين.
أيضا تبين، ان كل ما قيل عن قيام إيران، بسد الثغرات التي ظهرت خلال المواجهة الماضية والتسليح الصيني الروسي لإيران بأسلحة نوعية، لم يكن دقيقا، ويبدو ان كل ماتم الحديث عنه، مصدره الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، ولم يكن سوى تضليل آخر، من مقتضيات المعركة.
مقتل خامنئي، ليس تفصيلا عاديا في هذه المعركة، بسبب دوره ومكانته في النظام الايراني، خاصة وان البلاد في حالة حرب، وبسبب دور إيران الإقليمي والدولي.
في الشكل، إيران لديها المؤسسات السيادية والتشريعية التي تسد الفراغ في القيادة، وهو ماتم اتخاذه فورا، حيث أعلن لاريجاني عن “تشكيل مجلس قيادة وفق الدستور، يتسلم مسؤوليات القائد حتى اختيار خلف له” لكن النظام الايراني، لديه مشاكل داخلية، ومعارضة قوية، وبالتأكيد فان غياب خامنئي بهذا الشكل، يمنح هذه المعارضة، فرصة كبيرة للتحرك لإسقاط النظام.
كان لافتا، تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب، بان لديه فكرة جيدة جداً، عمن سيتولى القيادة في إيران بعد خامنئي، خاصة وان ترامب، كان اول من أعلن عن مقتل خامنئي، وقبل اعتراف ايران بذلك، بساعات عديدة.
من الصعب الآن، معرفة كيف ستنتهي هذه الحرب، لكن يمكن التأكيد، بان إيران تخسرها، والسناريوهات المتوقعة عديدة اهمها..
** استمرار الحرب، حتى تأكيد خسارة إيران، وفرض شروط على القادة الايرانيين، مقابل وقف الحرب.
** عدم رضوخ إيران، للشروط الأمريكية الإسرائيلية، وتمكنها من الصمود أكثر، او توجيه ضربات على مواقع استراتيجية امريكية او إسرائيلية، وهذا سيؤدي إلى تصعيد في مسار الحرب، واستخدام اسلحة أمريكية وإسرائيلية نوعية، واستهداف مواقع قيادية وعسكرية، بالطريقة التي تم في الساعات الاخيرة من المواجهات السابقة.
** وقف الحرب، في لحظة ما بعد ضمان إضعاف النظام الإيراني، وبما يمكن المعارضين من إسقاطه من الداخل، وهذا قد يتوافق مع حديث ترامب، عن معرفته بمن سيقود إيران، بعد خامنئي.
إذا ما اخذنا في الاعتبار، تصريحات ترامب حول من سيتولى القيادة في إيران، فهذا يعني أحد احتمالين:
** الاول: وهو ان امريكا تتعاون مع شخصيات في القيادة العليا الايرانية، ومتفقة معها على تفاصيل مرحلة ما بعد خامنئي، وهنا يبرز التساؤل عن غياب الرئيس بزشكيان ولارجاني، عن اجتماع القيادة الايرانية.
** الثاني: ان امريكا اعدت سيناريو خاص، لتغيير النظام في إيران، وهذا يعني، ان التغيير سيكون على الساخن، ويتطلب تصعيداً في الحرب، مع تحريك الداخل الإيراني، ومن يقصدهم الرئيس ترامب، لإسقاط النظام الحالي، وتنفيذ السيناريو الأمريكي.
تنفيذ السيناريو الثاني، قد يتطلب قصف وتدمير المنشآت العسكرية الإيرانية، التي كان يتم التفاوض حولها، حتى تعفي النظام، الذي تعده أمريكا لتولي السلطة، من مسؤولية تدمير هذه المنشآت، وتعرضه لاتهامات كثيرة، من الشعب الإيراني.
أيا كان الامر، سيكون من الصعب أن تأتي شخصية إيرانية، تمتلك الكاريزما التي تمكنها من خلافة خامنئي، وبنفس القوة والتأثير، التي كان يمتلكها، وهذا سيضعف النظام كله، ويعطي المعارضين قوة إضافية، لمحاولة إسقاط النظام، إذا لم يسقط بالحرب.
الحرب تأخذ منحى لغير صالح ايران، وهذا سيكون له تداعيات إقليمية ودولية كثيرة ومؤثرة، سنفرد لها قراءة أخرى، لكن من المهم القول، ان تركيا (الاردوغانية) ستكون اكبر المتوجسين من خسارة إيران للحرب.
(أخبار سوريا الوطن2-الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تجاور النفط والبارود.. 

    كتب محمد خير الوادي     أرى ان هناك عدة عقد تعترض السير السلس للمفاوضات الأمريكية الإيرانية، يمكن ان تفجرها، وتنهيها بالإخفاق …من ...