تعد تقنية الـPRP (حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية) من أبرز الابتكارات الطبية في مجال تجديد الجلد وعلاج تساقط الشعر. تعتمد هذه التقنية على استخدام دم المريض نفسه، مما يجعلها خيارًا آمنًا وطبيعيًا يقلل من خطر الحساسية أو المضاعفات الجانبية. اكتسبت هذه التقنية شهرة واسعة عالميًا، وأصبحت الخيار المفضل لدى العديد من المشاهير للحصول على بشرة نضرة وشعر صحي. في هذا المقال، سنستعرض تفاصيل تقنية الـPRP، فوائدها، وآثارها الجانبية المحتملة.
ما هي تقنية الـPRP؟
تعتمد تقنية الـPRP على سحب عينة صغيرة من دم المريض، ثم معالجتها باستخدام جهاز الطرد المركزي لفصل الصفائح الدموية الغنية بعوامل النمو عن باقي مكونات الدم. بعد ذلك، يتم حقن هذه الصفائح المركزة في المناطق المستهدفة، سواء في فروة الرأس لتعزيز نمو الشعر، أو في البشرة لتحفيز تجديد الخلايا وتحسين مرونة الجلد.
تحتوي الصفائح الدموية على مجموعة من البروتينات وعوامل النمو التي تعمل على تحفيز الدورة الدموية، وتعزيز تكاثر الخلايا، وتحسين إنتاج الكولاجين والإيلاستين، مما يمنح البشرة مظهراً أكثر شبابًا ويقوي بصيلات الشعر.
تقنية الـPRP لعلاج تساقط الشعر
تعاني العديد من النساء من مشكلة تساقط الشعر، والتي قد تكون ناجمة عن عوامل وراثية، اضطرابات هرمونية، أو ضغوط نفسية. وتُعد تقنية الـPRP واحدة من العلاجات الفعالة التي تساعد في تحفيز نمو الشعر وزيادة كثافته.
عند حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية في فروة الرأس، تقوم عوامل النمو بتحفيز البصيلات الخاملة وتنشيط الدورة الدموية، مما يعزز من قوة الشعر ويقلل من تساقطه. عادةً ما يتطلب العلاج عدة جلسات، تفصل بينها فترات تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع، للحصول على أفضل النتائج. وبعد مرور عدة جلسات، تبدأ المريضة بملاحظة تحسن واضح في كثافة الشعر ونموه.
تقنية الـPRP لتجديد البشرة
إلى جانب فوائدها لعلاج تساقط الشعر، أثبتت تقنية الـPRP فعاليتها في تحسين صحة الجلد وتجديد شبابه. فهي تستخدم لعلاج التجاعيد، الخطوط الدقيقة، ندوب حب الشباب، والتصبغات، مما يمنح البشرة مظهراً أكثر إشراقًا وحيوية.
تعمل البلازما الغنية بالصفائح الدموية على تحفيز إنتاج الكولاجين، وهو البروتين الأساسي المسؤول عن مرونة الجلد. كما تساهم في تجديد الخلايا وتحسين ملمس البشرة، مما يساعد في تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة وإخفاء آثار الندوب والتصبغات. وبفضل كونها علاجًا طبيعيًا مستخلصًا من دم المريض نفسه، تعد تقنية الـPRP خيارًا آمناً مقارنة بالعلاجات الكيميائية والجراحية.
مميزات تقنية الـPRP
آمنة وطبيعية: تعتمد على مكونات مأخوذة من جسم المريض نفسه، مما يقلل من خطر التفاعلات التحسسية.
تعزز نمو الشعر وتجدد الجلد: تحفز إنتاج خلايا جديدة، مما يساهم في تحسين صحة الشعر والبشرة.
آثار جانبية محدودة: لا تتطلب جراحة، وقد تسبب فقط احمرارًا أو تورمًا بسيطًا يختفي سريعًا.
نتائج طويلة الأمد: على الرغم من الحاجة لعدة جلسات، إلا أن التحسن يستمر لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج.
الآثار الجانبية المحتملة
على الرغم من أن تقنية الـPRP تعتبر آمنة، إلا أن بعض المرضى قد يواجهون آثارًا جانبية طفيفة، مثل:
ألم أو تورم طفيف في المنطقة المعالجة، والذي يختفي خلال أيام.
احمرار أو كدمات قد تظهر مؤقتًا في موضع الحقن.
حاجة إلى وقت لرؤية النتائج، حيث يتطلب التحسن عدة جلسات.
توفر تقنية الـPRP حلًا مبتكرًا وطبيعيًا لعلاج تساقط الشعر وتحسين صحة البشرة. بفضل اعتمادها على عوامل النمو الطبيعية الموجودة في دم المريض، تعد هذه التقنية خيارًا آمنًا وفعالًا لمن يبحثون عن طرق غير جراحية لتعزيز جمالهم. ومع نتائجها طويلة الأمد وآثارها الجانبية المحدودة، تظل الـPRP من أكثر العلاجات المطلوبة عالميًا في عالم التجميل والعناية بالبشرة.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم