رفض البيت الأبيض الجمعة، انتقادات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للرئيس دونالد ترامب لتصريحه بأن قوات حلف شمال الأطلسي تجنبت الخطوط الأمامية في أفغانستان.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان أُرسل إلى وكالة فرانس برس “الرئيس ترامب مُحق تماما، قدمت الولايات المتحدة الأميركية لحلف الناتو أكثر مما قدمته كل الدول الأخرى في الحلف مجتمعة”.
وعبّر ستارمر عن استياء بريطانيا من تصريحات لترامب، ووصفها بأنها “مهينة”، مؤكدا أنه لو أخطأ هو في الكلام على هذا النحو لكان “اعتذر بالتأكيد”.
لندن-(أ ف ب) – ندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الجمعة بالتصريحات “المهينة” لدونالد ترامب بشأن تجنّب قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان خطوط المواجهة، معتبرا أن ما قاله الرئيس الأميركي يستوجب اعتذارا.
وكان ترامب انتقد في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الخميس، دور الدول الأعضاء الأخرى في الناتو خلال النزاع الذي دام 20 عاما، معتبرا أن الولايات المتحدة “لم تكن بحاجة إليهم أبدا”.
وقال ترامب إن قوات دول الحلف الأخرى “بقيت على مسافة من خطوط المواجهة” في أفغانستان أثناء التدخل الذي قادته الولايات المتحدة في أفغانستان بذريعة اجتثاث تنظيم القاعدة بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001.
ورد ستارمر في تصريحات لقنوات بريطانية قائلا “أعتبر تصريحات الرئيس ترامب مهينة وبصراحة صادمة، ولم أتفاجأ بتسببها بهذا القدر من الأذى لأحبّاء الذين قُتلوا أو أُصيبوا”.
وأضاف أنه لو أخطأ هو في الكلام على هذا النحو لكان “اعتذر بالتأكيد”.
وأشاد رئيس الوزراء العمالي بالجنود البريطانيين الـ457 الذين قتلوا في أفغانستان ورفاقهم الجرحى. وقال “لن أنسى شجاعتهم وبسالتهم وتضحياتهم التي قدموها من أجل وطنهم”.
تكبدت بريطانيا ثاني أعلى حصيلة من الخسائر في أفغانستان بعد الولايات المتحدة التي فقدت أكثر من 2400 جندي.
وتم نشر أكثر من 150 ألف عنصر من القوات المسلحة البريطانية في أفغانستان بين أيلول/سبتمبر 2001 وآب/أغسطس 2021. ومن بين هؤلاء الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث، الذي خدم مرتين، وذلك في الفترة 2007-2008 لمدة عشرة أسابيع، ثم من أيلول/سبتمبر 2012 إلى كانون الثاني/يناير 2013.
وقال الأمير هاري في بيان “لقد تغيرت حياة الآلاف إلى الأبد. فقدت أمهات وآباء أبناءهم وبناتهم”، مشددا على أن “هذه التضحيات تستحق أن تُذكر بصدق واحترام”.
كما نددت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوش عبر منصة إكس بـ”التصريحات المخزية” للرئيس الأميركي، مضيفة أنها “غير صحيحة… وتضعف حلف الناتو، وتسيء إلى ذكرى الجنود الشجعان الذين خدموا في هذا البلد”.
بدوره، اعتبر نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح البريطاني المناهض للهجرة والمؤيد القوي لترامب، أن الرئيس الجمهوري “أخطأ”. وقال “على مدى 20 عاما، قاتلت قواتنا المسلحة بشجاعة جنبا إلى جنب مع القوات الأميركية”.
ومن بين دول الحلف الأخرى التي شاركت في حرب أفغانستان، كندا التي خسرت 158 جنديا، بحسب بيانات موقع حكومي.
وقضى 44 جنديا دنماركيا في أفغانستان، من بينهم 37 في القتال.
أما فرنسا التي كان لها وجود عسكري في أفغانستان بين عامي 2001 و2014، بلغ في ذروته أربعة آلاف عسكري، فقد فقدت 89 جنديا.
وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران على منصة إكس “إننا نستذكر تضحياتهم التي تستحق الاحترام”.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
