على وقع استعادة جثة الجندي الإسرائيلي ران غفيلي، تتجه الأنظار إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب على القطاع. وبينما ترى الجهات الفلسطينية في هذه المرحلة فرصة لرفع الأنقاض، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، بالتوازي مع تموضع «قوة دولية» في غزة بما يستتبع انسحاباً كاملاً لقوات الاحتلال من المناطق التي تحتلّها، تقارب الولايات المتحدة وإسرائيل المرحلة نفسها من زاوية مختلفة، تجعل من نزع سلاح فصائل المقاومة، وتثبيت انتشار «القوة الدولية»، شرطاً أساسياً لأي انسحاب أو إعادة إعمار.
وظهر ذلك بوضوح في التصريحات التي صدرت عن رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، وأيضاً عن ترامب، عقب إعلان استعادة الجثة. إذ أكّد الأول أن المرحلة الثانية هي «مرحلة نزع سلاح حماس»، فيما قال الثاني، في تصريحات نقلها موقع «أكسيوس»، إن «حماس ساعدت في تحديد مكان جثة آخر رهينة»، معتبراً أن هذه الخطوة يجب أن تُستكمل بـ«نزع سلاح حماس، وفق ما وعدت به الحركة».
وفي هذا الإطار، كشفت «القناة 13» العبرية عن وثيقة أميركية قيد الصياغة، تتضمن آليات نزع سلاح «حماس». وبحسب التسريبات، فإن الولايات المتحدة ستعرض الوثيقة على حكومة الاحتلال للمصادقة عليها في أثناء الأيام القريبة، قبل تسليمها إلى «حماس» كإطار ملزم. وتنصّ الوثيقة على منح الحركة عدة أسابيع لتسليم سلاحها إلى «قوة متعددة الجنسيات»، وذلك مقابل «فتح المعابر والمباشرة بإعادة الإعمار». وفي حال امتنعت الحركة عن الالتزام بالمواعيد الموضوعة، فإن الوثيقة «تمنح إسرائيل ضوءاً أخضر للردّ كما تشاء».
وجاء ذلك في وقت كشفت فيه «القناة 12» العبرية، نقلاً عن مصدر في وزارة الخارجية التركية، أن وزير الخارجية التركي، حقان فيدان، عقد اجتماعاً مع ممثلين عن «حماس»، ناقش تفاصيل المرحلة الثانية من الاتفاق، والوضع الإنساني المتدهور في القطاع. وفي الإطار نفسه، ذكرت قناة «كان» العبرية أن إدارة ترامب تضغط لـ«تسريع عملية إعادة إعمار غزة، وتوسيع نطاق إزالة الأنقاض»، متوقّعةً «فتح معبر رفح في غضون 48 ساعة»، في حين أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصدر أميركي، بأن إدارة ترامب أبلغت إسرائيل «انزعاجها من معلومات استخبارية تشير إلى نوايا بعض الميليشيات المدعومة إسرائيلياً في غزة مهاجمة لجنة إدارة القطاع».
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
