كثُر السؤال بعد صدور مرسوم العفو العام رقم ( 39) لعام 2026 حول ما إذا كان العفو يشمل ما يُسمّى (فلول النظام البائد) من العسكريين أو الأجهزة الأمنية.
أولاً — القاعدة القانونية الأساسية
مرسوم العفو لا يطبّق على الأشخاص ؛؛
بل يطبّق على نوع الجريمة المرتكبة.
أي أن القانون لا يسأل:
من هو الفاعل؟
بل يسأل:
ما هو الفعل الجرمي المسند إليه؟
لذلك لا يوجد في المرسوم أي مادة تقول إن العفو يشمل أو لا يشمل فئة وظيفية معيّنة.
// وقد ورد في المادة (10) من مرسوم العفو استثناء:
“الجرائم التي سببت انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري”
وهذا هو النص القانوني الذي يُبنى عليه الجواب.
━ ماذا يعني ذلك عملياً؟
العسكري أو رجل الأمن أو الموظف يُعامل أمام مرسوم العفو مثل أي مواطن تماماً، لكن:
[ يستفيد إذا كانت التهمة جرماً جزائياً عادياً
و لا يستفيد إذا كانت التهمة تشكّل انتهاكاً جسيماً]
🌐 أمثلة على الجرائم التي قد تستفيد:
مشاجرات
إيذاء عادي
حادث سير جزائي
مخالفات جزائية عادية
بعض الجنح غير المشددة
(مع مراعاة إسقاط الحق الشخصي )
🚫 أمثلة على الجرائم التي لا يشملها العفو:
التعذيب
القتل خارج نطاق القضاء
الإخفاء القسري
الاحتجاز غير المشروع طويل الأمد
الاعتداءات الخطيرة على المدنيين
الجرائم المرتكبة باستغلال السلطة والسلاح ضد السكان
(هذه الأفعال اعتبرها المرسوم انتهاكات جسيمة وبالتالي مستثناة حكماً.)
⚖️ نقاط قانونية مهمة⚖️:
▪ العبرة ليست بالوظيفة ولا بالانتماء السابق.
▪ إسقاط الحق الشخصي لا يفيد في الجرائم المستثناة.
▪ تسليم النفس لا يؤدي للاستفادة إذا كان الجرم داخلاً ضمن الانتهاكات الجسيمة.
▪ الفيصل دائماً هو الوصف الجرمي في قرار الاتهام أو الحكم.
⚖️ الخلاصة في هذا الموضوع:
{ مرسوم العفو لم يستثنِ فئة أشخاص،
بل استثنى نوعاً محدداً من الجرائم.
فمن كانت ملاحقته بسبب جرم عادي قد يستفيد،
أما من نُسبت إليه أفعال تُعد انتهاكات جسيمة فلا يشمله العفو مهما كانت صفته.}
(أخبار سوريا الوطن-بعض المحامين)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
