فادية مجد:
يشكل وجود الجمعيات الأهلية ركناً أساسياً في دعم المجتمعات، ولاسيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، حيث يزداد الدور المحوري لهذه الجمعيات في تعزيز التكافل، وتوفير مساحات آمنة للدعم والمساندة، ومن هنا تبرز أهمية هذه الجهود في قدرتها على الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة بمرونة وفاعلية.
وتعتبر جمعية البتول للخدمات الإنسانية، أنموذجاً لإحدى التجارب التي رسخت حضورها في العمل الإنساني.
خدمات متنوعة
مديرة المشاريع في جمعية البتول للخدمات الإنسانية حنين بركات بينت لـ”الحرية” أن الجمعية منذ تأسيسها عام 2008 وضعت نصب عينيها دعم الأسر الأكثر حاجة وتقديم الاستشارات القانونية للنساء، إلى جانب تنظيم محاضرات تثقيفية وخدمات صحية متنوعة، تستهدف النساء والأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرة إلى أن كوادرها تضم حملة شهادات جامعية ودراسات عليا تلقوا تدريبات متخصصة لتعزيز الأداء الإنساني، مبينة أن الجمعية عضو نشط في قطاعات الصحة، الحماية، التعليم، سبل العيش، المأوى، ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
توسع جغرافي
وأضافت ومع بداية الحرب وسعت الجمعية نشاطها عبر التعاون مع جهات حكومية ومنظمات دولية، ما ساعد في التخفيف من آثارها على المجتمعات المحلية، لافتة إلى أن الجمعية قد افتتحت فرعاً لها في اللاذقية مطلع عام 2023، تلاه مكتبان في اللاذقية وجبلة، قبل أن تُعدل قرار إشهارها عام 2025 ليشمل كامل أراضي الجمهورية العربية السورية.
مبادرات دعم مجتمعي
وخلال السنوات الماضية، نفذت الجمعية مبادرات إنسانية في طرطوس، منها توزيع الملابس على نحو 950 طفلاً في الأعياد، وتقديم 3200 سلة غذائية، إضافة إلى دعم مالي لنحو 640 أسرة لتغطية العمليات والاحتياجات الأساسية، كما أنشأت مكتباً للتوظيف ساعد 72 شخصاً في الارتباط بسوق العمل، وشاركت في حملات تشجير شملت أكثر من 1800 شجرة، فضلاً عن استجابتها لحادثة غرق “مركب الموت” عبر تقديم الإسعافات النفسية والمأوى والمساعدات العينية للناجين وأسرهم.
كما أن الجمعية تمتلك مشغل خياطة يوفّر تدريبات مهنية ومبادرات لإعادة التدوير، إلى جانب مشروع “دهب عتيق” لإحياء التراث اللامادي في مشتى الحلو.
شراكات دولية فاعلة
وعن شراكات الجمعية أشارت إلى أن الجمعية ترتبط بشراكات مع منظمات دولية مثل برنامج الأغذية العالميWFP، صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين UNHCR، ومؤسسة الآغا خان للتنمية، الأمر الذي أتاح افتتاح مراكز رعاية اجتماعية ومساحات تعليمية آمنة للأطفال والنساء في عدة مناطق.
نقص التمويل أبرز المعوقات
وفي ختام حديثها، أوضحت بركات أن نقص التمويل الحالي يشكل فجوة كبيرة في دعم الفئات الأكثر هشاشة، مؤكدة أن الجمعية تعمل للوصول إلى مرحلة التمويل الذاتي عبر مشاريع مستقلة ومدرة للدخل، إلى جانب بناء شراكات جديدة مع منظمات دولية في طرطوس واللاذقية، مع الدعوة إلى تضافر الجهود وتوفير إحصائيات واضحة في مختلف القطاعات.
syriahomenews أخبار سورية الوطن
