آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » حساب الحقل والبيدر

حساب الحقل والبيدر

 

مالك صقور

جاء في المثل العربي ” حساب الحقل لا ينطبق مع حساب البيدر ” . ويشبه هذا المثل في اللغة الإنكليزية :” لا تعّدْ دجاجك قبل أن يفقس ” .
المثل معروف جداً ، ومتداول في الوطن العربي ، وفق موسوعة الأمثال العربية . وإن كان (الحقل) ، ومفهوم الحقل مازال معروفاً ، فإن الكثيرين الكثيرين من الأجيال الشابة لا تعرف ماهو ( البيدر ) . لأن تطور الحياة السريع ألغى البيادر . ومن أراد أن يعرف ماهو البيدر ، ما عليه إلاّ أن يفتش عن كتاب ميخائيل نعيمة (( البيادر )) .
ويعني هذا المثل فيما يعنيه ، أن صاحب الحقل ، أيام زمان ( الإقطاعي ) ، واليوم ( الفلاح ) : كل منهما يأمل بالرزق الوافر ، والغّلة الكبيرة ، وعند الحصاد ، وجني المحصول على البيدر يخيب الأمل , فلا تنطبق غلّة البيدر مع ما كان في الحقل .
والمقصود الآن من هذا المثل ماحصل مرات في الحروب : أراد نابليون أن يحتل أوروبا ، وقد فعل . لكنه انهزم في روسيا عام 1812 . تكرر ذلك ، عندما أراد هتلر أن يحتل العالم ، فانهزم أمام الجيش السوفييتي الأحمر ، واستسلم جنرالات الجيش الألماني بلا قيد ولا شرط .
حديثأ ً، اجتاح الجيش الروسي أوكرانيا تحت شعار ( عملية عسكرية خاصة ) ، على أساس أسبوع أو أسبوعين .,وهذه هي السنة الرابعة ، ولم تنته العملية الخاصة .إذن لم ينطبق الأمل مع الواقع .
واليوم ، بدأ الشهر الثاني من عدوان أكبر بلد قي العالم والكيان الصهيوني على إيران ، من أجل تأديب نظامها وتغييره ، وتجريدها من الأسلحة كل الأسلحة ، نووية ، أو صاروخية . أو. أو .
لكن المفاجأة ، كانت كبيرة ، وكبيرة جداً . ومن كان يحسب أن نظام (( الملالي )) غافل عن العلم ، كان واهماً . وأن المعارضة الإيرانية قادرة على إسقاط النظام ، أيضاً كان وهماً ، وأن الإعتماد على الجواسيس والخونة كان وهماً . وأن الإعتماد على اغتيال المرشد الأعلى وكبار القادة أيضاً كان وهماً .
هذه المرة ، لم تنجح العملية ،كما في فنزويلا . واتضح أن هذا العدوان جمع شمل الشعب الإيراني في الداخل والخارج ، ووقفت المعارضة بكافة أطيافها مع الدولة والنظام بما فيها الحزب الشيوعي المضطهد مرتين ، مرة من نظام الشاه ومرة من النظام الحالي . وبغض النظر ، تؤيد نظام إيران أم لا ، تحبه أم تبغضه ، شعب يدافع عن نفسه . فإنه يستحق الأحترام
وهنا ، تبدو إرادة (( الشعب )) الحي الذي لن يستسلم للعدوان تحت أي ظرف كان ، بعكس مما جرى في العراق على سبيل المثال .
إن استنفار الشعب الإيراني في الساحات ليلاً نهاراً غير مبال بالقنابل ولا بالبرد يقدم الدليل والبرهان على أنه شعب لا يُهزم ، وهنا تكمن مقولة : ” يمكن أن تقتل الإنسان لكن لا يمكن أن تنتصر عليه ”

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باندول التاريخ..!!!

  مالك صقور تذكروا معي : – الحرب العالمية الأولى – 1914- 1918 : صراع شامل بين القوى الكبرى : الحلفاء أو الوفاق الثلاثي : ...