آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » حصرية:استبدلنا 35 بالمئة من العملة والهدف الاستراتيجي للمصرف المركزي يتمثل في تفعيل حسابه لدى “بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك” لاستعادة الوصول لمعاملات الدولار

حصرية:استبدلنا 35 بالمئة من العملة والهدف الاستراتيجي للمصرف المركزي يتمثل في تفعيل حسابه لدى “بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك” لاستعادة الوصول لمعاملات الدولار

 

أكد حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور عبد القادر حصرية أن المصرف نجح في استبدال أكثر من ثلث الكتلة النقدية المتداولة بأوراق نقدية مطبوعة حديثاً، معتبراً في حواره مع صحيفة «ذا ناشيونال» أن هذا التقدم يمثل خطوة هامة نحو استعادة السيطرة النقدية بعد سنوات من الحرب والانهيار الحاد، حيث كان المصرف قد طرح الأوراق النقدية الجديدة في أوائل كانون الثاني الماضي ملغياً صِفرين من فئات العملة مع إزالة الصور السابقة لرموز النظام البائد، في مسعى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي واستعادة الثقة بالعملة التي فقدت أكثر من 99% من قيمتها منذ عام 2011.

وأوضح حصرية أن المركزي استبدل نحو 35% من أصل 41 تريليون ليرة سورية كانت متداولة قبل عملية الإصلاح النقدي، مشيداً بـ “التقدم الملموس” في السيطرة على المعروض النقدي وتوقعاته بتقليص ظاهرة “الدولرة” وتحسين الثقة بالليرة وتحقيق سيادة نقدية أكبر، علماً أن عملية حذف الأصفار المعروفة بـ “إعادة التقييم” لا تغير القيمة الفعلية للعملة بل تبسط المعاملات التي تعقدت وصولاً لسعر صرف 10 آلاف ليرة للدولار قبل هذه الخطوة، وفيما يخص طباعة العملة الجديدة امتنع حصرية عن التعليق على مكان الطباعة، مكتفياً بالتوضيح أن الطباعة أُسندت لثلاثة موردين دوليين معتمدين يلبون معايير الجودة والأمان العالمية.

خطوات استعادة الموثوقية الدولية

وفي سياق متصل، كشف الحاكم عن بدء المرحلة الأولى من مراجعة “تقييم الفجوات” بالتعاون مع شركة الاستشارات الأمريكية “أوليفر وايمان” لتسريع استئناف العلاقات مع المقرضين الأجانب وتعزيز مصداقية القطاع المالي، حيث تهدف هذه المراجعة لمقارنة الممارسات المحلية بالمعايير الدولية وتحديد الإصلاحات اللازمة، لافتاً إلى أن العمل الميداني سيبدأ قريباً.

وأشار إلى أنه رغم رفع العقوبات الغربية لا تزال مخاوف الامتثال تعوق إعادة الدمج في القنوات المصرفية الدولية، وهو ما سيعمل المركزي على معالجته وفق تقارير الحوكمة والشفافية المنتظرة، مؤكداً أن إحياء القطاع المصرفي أولوية قصوى لإدارة مليارات الدولارات المتوقع تدفقها لإعادة الإعمار، كما يسعى المركزي لهدف استراتيجي يتمثل في تفعيل حسابه لدى “بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك” لاستعادة الوصول لمعاملات الدولار، واصفاً التقدم في هذا الملف بأنه يسير بشكل جيد للغاية.

تكامل الموارد والسيادة المالية
وعلى صعيد التكامل الاقتصادي، رحب حصرية باتفاقية التكامل مع “قوات سوريا الديمقراطية” التي أدت لاستعادة دمشق السيطرة على حقول النفط والغاز الرئيسية، مؤكداً أن عوائد هذه الحقول ستفيد سوريا بأكملها وقد تدفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى “خانة العشرات” خلال عام واحد، متجاوزاً توقعات البنك الدولي، حيث ستُدار هذه العوائد عبر “حسابات سيادية مهيكلة تحت إشراف الدولة” وبدور تنظيمي للمركزي لتمويل قطاعات الطاقة وإعادة الإعمار والخدمات العامة، وبموازاة ذلك أعلن المركزي مد سلطته المالية عبر افتتاح فرع في الرقة وتعيين مدير له، مع التخطيط لافتتاح فرع آخر في الحسكة، وهي خطوات وصفها حصرية بأنها مهمة رمزياً ومؤسساتياً لتمثيل استعادة السلطة النقدية والسيادة المالية في مناطق استراتيجية.

وختاماً تطرق الحاكم لتحدي امتصاص الخسائر المرتبطة بالقطاع المصرفي اللبناني والبالغة 1.6 مليار دولار، مؤكداً امتثال البنوك لطلب المركزي بتكوين مخصصات لها بحلول آذار المقبل، محذراً من أن المتخلفين سيواجهون إجراءات إنفاذ صارمة تشمل عقوبات وقيوداً على رأس المال لضمان الاستقرار المنهجي واستعادة الثقة في النظام المالي.

(أخبار سوريا الوطن2-الوطن السورية)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دولارهم مشكلتنا

  غاندي المهتار   يأخذ كينيث روغوف، الأستاذ في جامعة هارفارد وكبير الاقتصاديين الأسبق بصندوق النقد الدولي، عنوان كتابه Our Dollar, Your Problem: An Insider’s ...