آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » حكاية الطغيان..!!

حكاية الطغيان..!!

 

 

م.حسان نديم حسن

 

تخيَّل قصرًا شامخًا شُيّد على قمم الألم وحقول الدموع، يحكمه ملكٌ استبد بجميع من تحته، يحتمي بجدران من الخوف والأسلحة. كان يتباهى بقوته التي صنعها فوق صرخات الأبرياء، بينما الأرض تحت قدميه كانت تهتز بفعل غضب من ظلمهم.

 

لكن، وكما يحدث في حكايات التاريخ، لا يبقى الظلم أبدًا. بدأت القلاع تتهاوى، واندلعت نيران الغضب في كل زاوية. ارتفعت أصوات كانت تُخنق لسنوات، تحوَّلت الهمسات إلى عواصف، والأسوار التي كانت تحمي الطغاة أصبحت قفصًا يحاصرهم.

 

في ليلة مظلمة، وبينما كان العالم ينتظر، فتح الساقط باب قصره الخلفي، يرتدي ثوبًا يخفي هويته، متسللاً بين الأنقاض التي كانت يومًا شاهدة على بطشه. كان يحمل حقيبة مثقلة بأحلام الشعب المسروقة وجرائمه التي حاول طمسها.

 

ركض بعيدًا، تطارده نظرات من ظلمهم في كل خطوة. كان الظلام حوله ثقيلاً، لكنه لم يكن أثقل من الذنب الذي يجرّه معه. ظن أنه أفلت، لكنه لم يدرك أن الساقط لا يمكن أن يهرب من ذاكرة الشعب، ولا من عدالة التاريخ.

 

هكذا انتهت حكاية الطغيان، ليبدأ فصل جديد، يكتبه من آمنوا بأن الحق لا يُهزم، وأن الشمس تشرق دائمًا بعد أطول الليالي ظلامًا.

(موقع اخبار سورية الوطن-١)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرية الرأي والتعبير بداية اي تحديث وتطوير

  سمير حماد لعل عبارة (حرية التعبير) هي أكثر العبارات تداولا في الشارع العربي , وهي لا تحتاج الى تعريف , إذ تعني بديهيا , ...