آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » حلب: تمديد تعليق دوام المدارس والجامعات والرحلات الجوية على وقع الاشتباكات والنزوح

حلب: تمديد تعليق دوام المدارس والجامعات والرحلات الجوية على وقع الاشتباكات والنزوح

الاشتباكات أوقعت منذ اندلاعها الثلاثاء 17 قتيلا بينهم 16 مدنيا.

 

تتواصل الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية السورية والمقاتلين الأكراد في مدينة حلب لليوم الثاني على التوالي، وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بإشعال المواجهات.

 

ومن بين أبرز التطورات، أعلن محافظ حلب عزّام الغريب مساء اليوم الأربعاء تمديد تعليق الدوام في المدارس والجامعات (العامة والخاصة).

وقال عزام: “نظراً لاستمرار الأوضاع الراهنة وحرصاً على السلامة العامة، يمدد تعليق الدوام في المدارس والجامعات (العامة والخاصة) في مدينة حلب ليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026، حفاظاً على سلامة أبنائنا والكوادر التعليمية”.

 

كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي حتى الساعة 23:00 بتوقيت دمشق من يوم غد الخميس.

 

وأشارت الهيئة عبر قناتها على تلغرام إلى أن “هذا الإجراء يأتي في ضوء استمرار المستجدات الأمنية الراهنة في بعض أحياء مدينة حلب، وحرصاً على سلامة المسافرين والطواقم الجوية، لافتة إلى استمرار تحويل الرحلات المجدولة خلال هذه الفترة إلى مطار دمشق الدولي، إلى حين استكمال التقييمات الفنية والأمنية اللازمة، بالتنسيق مع الجهات المختصة”.

 

وأكدت أن “هذا الإجراء احترازي وموقت، وأنها ستصدر تحديثات لاحقة عند أي مستجدات داعية المسافرين إلى متابعة تفاصيل رحلاتهم عبر شركات الطيران المعنية”.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي أعلنت أمس تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة.

 

 

مطار حلب الدولي (أرشيفية)

مطار حلب الدولي (أرشيفية)

 

 

وتبادلت القوات الحكومية والكردية الاتهامات أمس الثلاثاء بإشعال الاشتباكات التي أوقعت حتى الآن 17 قتيلا، بينهم 16 مدنيا، واندلعت على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقا في آذار/مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

 

بدورها، نددت الأمم المتحدة، على لسان متحدث باسمها اليوم، بالتصعيد في حلب. ودعت الأطراف كافة إلى “ضبط النفس”، مذكرة إياها بالتزاماتها في “حماية المدنيين”.

وبعيد إعلان الجيش الحيين اللذين تقطنهما غالبية كردية “منطقة عسكرية مغلقة” بدءا من الساعة 12,00 ت غ وتنفيذه ضربات مدفعية، طالبت الحكومة السورية “بخروج المجموعات المسلحة” من الحيين.

وأوضحت أن الإجراءات المتخذة في محيط الحيين “تأتي حصرا في إطار حفظ الأمن، ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية”، مؤكدة أنها “ترفض بشكل قاطع أي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكوّن بعينه” في إشارة الى الأقلية الكردية.

وكان الجيش السوري حدّد في وقت سابق “ممرين إنسانيين”، خرج عبرهما آلاف من سكان الشيخ مقصود والأشرفية، بينهم نساء وأطفال ومسنون، بعضهم سيرا وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة. وشوهدت عائلات بأكملها بوجوه متجهمة أو باكية تصطحب أطفالها وسط حالة من الخوف والذعر.

وحمل بعض السكان أمتعتهم بينما اصطحب بعضهم مواشيهم أو حيواناتهم الأليفة.

وأحصى الدفاع المدني السوري “إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني اليوم، معظمهم من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية”.

وقال أحد السكان ويدعى أحمد (38 عاما) وهو يحمل ابنه على ظهره بعد خروجه من الشيخ مقصود: “هربنا من الاشتباكات ولا نعرف إلى أين نتجه، نحاول ضمان أمن العائلة”.

وأضاف بحسرة: “أظن أن 14 سنة من الحرب كافية. نريد للمعارك أن تتوقف وأن يحب الناس بعضهم بعضا”.

“أين أذهب؟” 
ووجد عمار راجي (41 سنة) نفسه اليوم يعيش تجربة النزوح للمرة الثانية منذ اندلاع النزاع عام 2011،، بعدما دفعته المعارك قبل سنوات الى النزوح من مسقط رأسه في مدينة منبج.

وقال الرجل الذي يقطن حي الاشرفية منذ ست سنوات بينما حمل قطته وخلفه جموع من الناس:  “لم أفكر بالخروج من الأشرفية سابقا، لكن الوضع بات مأسويا. لدي ستة أولاد بينهم طفلان صغيران”.

وتابع: “لا أعرف أين أذهب.. أخشى ألا نعود”.

وكان الجيش أعلن في بيانه اليوم أن “كافة مواقع تنظيم قسد العسكرية” داخل الحيين هي “هدف عسكري مشروع”، داعية المدنيين الى الابتعاد عنها.

واتهمت وزارة الدفاع قوات سوريا الديموقراطية “باستهداف أحياء مدينة حلب بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والمتوسطة”.

من جهتها، اتهمت قوات الأمن الكردي (الأسايش) “فصائل حكومة دمشق.. بقصف الأحياء السكنية الآمنة بالمدفعية والدبابات”.

واعتبرت القيادية الكردية البارزة إلهام أحمد أن السلطات أعلنت “حرب الإبادة بحق الأكراد” داعية إلى “حل المشاكل بالحوار”.

وتسيطر قوات الأمن الكردية بشكل رئيسي على الحيين، اللذين خرج منهما مئات من المقاتلين الأكراد في نيسان/أبريل بموجب اتفاق مع السلطات الانتقالية.

وقالت قوات سوريا الديموقراطية في بيان إنها “لا تملك اي وجود عسكري” في حلب، وأنها “انسحبت بشكل علني”، بعد تسليم “الملف الأمني الى قوى الأمن الداخلي” الكردي، متهمة القوات الحكومية بحصار الحيين منذ أكثر من ستة أشهر.

ودعت القوات المدعومة أميركيا والتي تسيطر على مساحات شاسعة في شمال شرق سوريا، الدول الضامنة والمسؤولين السوريين إلى “الوقف الفوري للحصار والقصف والهجوم العسكري” في حلب، محذرة من أن “استمرار هذا العدوان… من شأنه إعادة سوريا بأكملها إلى ساحة حرب مفتوحة”.

 

نازحون من أماكن الاشتباكات في حلب (أ ف ب)

نازحون من أماكن الاشتباكات في حلب (أ ف ب)

 

“متى تنتهي الحرب؟” 
وتعليقا على التصعيد، ذكّر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال ايجاز صحافي اليوم، جميع الأطراف بالتزاماتها “بموجب القانون الدولي الإنساني في حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية”، داعيا إلى “خفض التصعيد فورا، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس”.

وحضّ المعنيين على “إبداء المرونة وحسن النية على الصعيدين العسكري والسياسي، واستئناف المفاوضات على وجه السرعة من أجل التنفيذ الكامل لاتفاق العاشر من آذار/مارس”.

ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق الذي وقّعه قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع في 10 آذار/مارس.

وكان يُفترض إنهاء تطبيق بنوده بنهاية 2025، إلا أن تباينا في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن الداعمة للطرفين بشكل رئيسي.

وأعادت الاشتباكات في حلب إلى أذهان السكان المعارك التي شهدتها المدينة خلال سنوات النزاع، بدءا من العام 2012 حتى 2016، بين القوات الحكومية السابقة والفصائل المعارضة التي سيطرت لسنوات على الأحياء الشرقية وتعرضت لحصار محكم وقصف، قبل إخلاء عشرات الآلاف من السكان والمقاتلين منها.

وفي حي السريان المجاور لمناطق التصعيد، قررت ربّة المنزل جود سرجيان (53 عاما) البقاء في منزلها رغم شعورها بالخوف. وقالت: “كل أقاربنا يسكنون في حي السريان وليس لدينا مكان آخر ننزح إليه”.

وأضافت بتأثر: “ليس طبيعيا أن نكون دائما في وضع التأهب للحرب. متى تنتهي الحرب؟”.

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _النهار اللبنانية

 

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تصريحات للحكومة السورية بشأن التطورات الراهنة في مدينة حلب

أصدرت الحكومة السورية تصريحات بشأن التطورات الراهنة في مدينة حلب جاء فيها : نؤكد في الحكومة السورية وبشكل واضح أن الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من ...