عبد الهادي شباط
سجل العقد الماضي تطوراً مهماً وتصاعدياً في حوالات السوريين من الخارج، لكن هل تغير الحال بعد التحرير، الباحث الاقتصادي الدكتور علي كنعان (عميد كلية اقتصاد دمشق)، أوضح أن الاكتظاظ في مكاتب الحوالات يفيد بزخم الحوالات من الخارج وخاصة خلال شهر رمضان مقدراً ارتفاع معدل الحوالات بحدود 50 بالمئة عما كان عليه قبل رمضان بما يعادل نحو 12 مليون دولار يومياً، مقدراً أن يتجاوز حجم إجمالي الحوالات مع نهاية العام الجاري 2026 /4/ مليارات دولار وهو رقم يعادل أو يزيد عما كان عليه حجم إجمالي حوالات العام الماضي 2025. ويرى العديد من المهتمين بالشأن الاقتصادي والمعيشي أن الحوالات الخارجية تمثل شريان حياة حيوياً لأكثر من 38 بالمئة من الأسر السورية، حيث توفر دعماً أساسياً لتلبية الاحتياجات اليومية والطبية والتعليمية وسط تردي الوضع الاقتصادي ومعدلات الفقر التي يعيشها نسبة عالية من السوريين، لذلك تبرز أهمية الحوالات في قدرتها على تلبية العديد من الاحتياجات الأساسية للأسر السورية منها تأمين الغذاء والسكن والطبابة والتعليم في ظل تدهور قيمة العملة المحلية.
وهو ما يذهب إليه كنعان بأن الحوالات تسهم في تحسين مستوى معيشة الأسر وتزيد من قدرتهم الشرائية وتعزيز السيولة بالعملة الأجنبية وتخفيف حدة الفقر والبطالة وأيضاً تنشيط الاستثمار المحلي الصغير لجهة استثمار جزء منها (الحوالات الخارجية) في مشاريع صغيرة تحرك الاقتصاد المحلي.
ورغم أهمية الحوالات الخارجية وما تلعبه من دور (كاقتصاد نجاة) إلا أن التحويلات تعتبر حلاً مؤقتاً لا يحفز النمو الاقتصادي المستدام بل يعزز التبعية الهيكلية في الاقتصاد المحلي.
(أخبار سوريا الوطن2-_الوطن السورية)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
