آخر الأخبار
الرئيسية » يومياً ... 100% » *حين تُخطئ الإدارة ويصبر الناس*

*حين تُخطئ الإدارة ويصبر الناس*

 

م.نضال رشيد بكور

بعد عامٍ من المحاولات ، يصبح السؤال مشروعاً :
هل كانت المعالجات بقدر الجرح … أم أنها زادته عمقاً؟
ليس كل فشلٍ خيانة
لكن الإصرار عليه ظلم
وليس كل قرارٍ خاطئٍ نهاية
لكن تجاهل أثره على الناس بداية الانحدار .
أيها القائمون على الشأن الاقتصادي والخدمي
إن الشعوب لا تُقاس بصبرها فقط بل بكرامتها أيضاً
وما بين الصبر والكرامة خيطٌ دقيق إن انقطع لا تُصلحه قرارات متأخرة.
الناس لا تطلب المعجزات
بل تطلب الحد الأدنى من العدالة :
أن تُفهم
أن تُراعى
أن لا تكون هي الحلقة الأضعف دائماً .
حين يشعر المواطن أن القرارات تُصاغ بعيداً عنه
وحين تصبح معيشته حقل تجارب
فالمشكلة ليست في الظروف بل في الرؤية .
الاقتصاد ليس أرقاماً على الورق
ولا تقارير تُرفع
ولا مشاريع تُعلن
الاقتصاد هو حياة الناس اليومية :
رغيفهم
دواؤهم
قدرتهم على الاستمرار دون أن ينكسروا ..
وحين يُثقل المنتج
ويُرهق المستثمر المحلي
ويُترك العامل يواجه مصيره
فإن أي حديث عن التعافي يصبح مؤجلاُ … لا أكثر
كما أن الصوت الذي يضخم الألم دون وعي
أو يستثمر في القلق
لا يقل ضرراً عن القرار الخاطئ.
فبين إدارةٍ لا تُصيب
وصوتٍ لا يُنصف
يضيع التوازن .
البلاد لا تُبنى بالتحدي بين السلطة والناس
ولا بالتصعيد بين الرأي والرأي
بل تُبنى حين يدرك الجميع أن المرحلة تحتاج حكمة لا عناداً .
أحياناً يكون أعظم قرارٍ هو التراجع خطوة
ليس هزيمة بل احتراماً للناس
وإفساحاً لمقاربةٍ أفضل .
فالكرسي لا يدوم
لكن أثر القرار يبقى
إما في ذاكرة الامتنان
أو في سجل المعاناة
ولأن الشعوب التي عانت طويلاً
تعرف جيداً متى تصبر
ومتى تنتظر التغيير
فإن الحكمة تقتضي أن يُعاد النظر
لا في الأشخاص
بل في النهج
لأن الأوطان لا تُدار بالصبر وحده
بل بالعدل أيضاً
من أرض المصنع إلى من يهمّه القرار :
لسنا ضد أحد ، بل مع الناس مع لقمة العيش مع كرامة البقاء .
نكتب لأننا نرى وننبه لأننا نأمل وننتقد لأننا نريد أن ينهض هذا البلد كما يليق به
فإن أُصيب القرار صفقنا له ، وإن أخطأ قلنا :
هنا الخلل وهنا يجب أن يكون الإصلاح .
(موقع:أخبار سوريا الوطن-الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

خيار “البحر الأحمر”!!

    علي عبود   مع زيادة التصعيد الأمريكي ـ “الإسرائيلي” ضد إيران، بات العالم يبحث عن بدائل لمضيقي هرمز وباب المندب لتأمين احتياجاته ليس ...