آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » خبير اقتصادي يحذّر: عقبات استبدال العملة قد تشعل الطلب على الدولار

خبير اقتصادي يحذّر: عقبات استبدال العملة قد تشعل الطلب على الدولار

 

هناء غانم

حذّر الخبير الاقتصادي في القطاع المالي، قاسم زيتون من جملة عقبات قد تعترض عملية استبدال العملة، التي تشهد تحديات متزايدة تثير مخاوف اقتصادية، في ظل الضغط الكبير على مراكز الاستبدال وصعوبة تلبية كامل الطلب. وقد تنعكس هذه التحديات على سوق الصرف، من خلال ارتفاع مؤقت في الطلب على الدولار، ما يستدعي تدخلاً من المصرف المركزي للحد من آثارها. مشيراً إلى صعوبة استبدال كامل الكمية المطلوبة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغط على مراكز الاستبدال.

وأضاف: إن هذا الواقع قد يدفع بعض الأفراد إلى اللجوء إلى استبدال أموالهم بالدولار، ما يرفع الطلب عليه ويؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف على المدى القصير. ودعا المصرف المركزي إلى التحوط لهذه الإشكالية والعمل على تخفيف الضغط عن مراكز الاستبدال، تفادياً لحدوث ارتباك في الحسابات.

مخاوف مشروعة
أشار زيتون إلى احتمال حدوث ارتباك في كيفية احتساب العملة الجديدة مقارنة بالعملة القديمة، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، ولا سيما في الأسواق التي تواجه صعوبة في التكيف السريع مع التغيير النقدي.

خطوات مطلوبة من المصرف المركزي
وأكد د. زيتون ضرورة اتخاذ المصرف المركزي عدة خطوات أساسية لمواكبة عملية استبدال العملة وتجاوز التحديات المرتبطة بها، أبرزها:

الإسراع في عملية الاستبدال
وتنفيذ عملية الاستبدال بسرعة وتنظيم ضمن المهل المحددة، مع رقابة دقيقة على حجم العمليات من حيث الكم والعدد والجهات المعنية.

تأمين السيولة في المصارف
تأمين سيولة كافية بعد إتمام الاستبدال، وتمكين المصارف من أداء دورها الكامل بما يسهم في إعادة الثقة بها، إلى جانب إعادة النظر بأسعار الفائدة لتوظيفها في خدمة الاقتصاد المحلي.

تعزيز الدفع الإلكتروني
وشدّد زيتون على أهمية تشجيع وسائل الدفع الإلكتروني للحد من التعامل النقدي، مع إلزام المصارف بتوفير البنى التقنية والتجهيزات اللازمة لتحقيق ذلك بكفاءة.

تغيير العملة ضرورة لا خيار
وأفاد زيتون في حديثه لـ«الوطن» أن تغيير العملة السورية لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة فرضتها عوامل اقتصادية استراتيجية، موضحاً أن هذا الإجراء يأتي لسببين رئيسيين:

أولاً: تضخم الكتلة النقدية خارج سيطرة المركزي
لفت إلى وجود كميات كبيرة من النقد السوري خارج سيطرة المصرف المركزي، جزء منها مُهرّب إلى خارج البلاد بهدف الضغط والتلاعب بسعر الصرف، فيما يُستخدم الجزء الآخر داخل البلاد في المضاربة لتحقيق مكاسب غير مشروعة. وأكد أن تغيير العملة سيعيد الكتلة النقدية إلى المصارف، ما يمنح المصرف المركزي قدرة أكبر على التحكم بالمعروض النقدي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

التضخم وتأثيره على التعاملات اليومية
أوضح أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الماضية جعلت التعامل النقدي مرهقاً، حيث يضطر المواطن لحمل كميات كبيرة من الأوراق النقدية لإجراء أبسط المعاملات، ما يزيد الضغط على الصرافات الآلية. وبيّن أن حذف الأصفار وطباعة فئات جديدة سيسهمان في تسهيل المعاملات وتحسين جودة الخدمات.

أبعاد رمزية لتغيير العملة
وأشار زيتون إلى أن تغيير العملة يتيح أيض التخلص من الرموز والصور المرتبطة بالنظام السابق، معتبراً أن التصميم الجديد للعملة سيكون تعبيراً عن «سوريا الجديدة» وخطوة نحو طي صفحة الماضي.

هل تتأثر قيمة العملة؟
وحول تأثير تغيير العملة على قيمتها، أكد د. زيتون أن التغيير من حيث المبدأ لا يؤثر على القيمة الفعلية، إلا أن الحالة السورية قد تشهد أثراً إيجابياً، نتيجة عودة الكتلة النقدية إلى المصارف وتمكين المصرف المركزي من إدارة المعروض النقدي، ما ينعكس تحسناً في سعر الصرف وتعزيزاً لثقة المواطنين بالعملة الوطنية.

وختم زيتون بالتأكيد على أن تغيير العملة السورية ليس مجرد إجراء مالي، بل خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة السيطرة على الكتلة النقدية، وتحسين التبادل التجاري اليومي، وتعزيز الثقة بالعملة الوطنية. وفي حال نُفذت العملية بشكل منظم ومدروس، فإنها قد تمثل خطوة مهمة نحو استقرار الاقتصاد السوري.

(أخبار سوريا الوطن2-جريدة الوطن السورية)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزارة الاقتصاد والصناعة تصدر قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري الألماني

أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري الألماني، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا وألمانيا. ووفق القرار الذي تلقت سانا نسخة ...