آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » خطاب موسكو “المتشدد” بظلاله.. روسيا تطالب أوكرانيا بقبول شروطها مع انطلاق جولة محادثات في أبوظبي وتهدد باستمرار “العملية العسكرية الخاصة”

خطاب موسكو “المتشدد” بظلاله.. روسيا تطالب أوكرانيا بقبول شروطها مع انطلاق جولة محادثات في أبوظبي وتهدد باستمرار “العملية العسكرية الخاصة”

أعلن وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، الأربعاء، بدء جولة جديدة من المفاوضات بين كييف وموسكو وواشنطن في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

جاء ذلك في تدوينة نشرها أوميروف (كبير المفاوضين الأوكرانيين) على منصة “فيسبوك”، وفق ما ذكرته وكالة “أوكرين فورم” المحلية.

وقال أوميروف: “بدأت جولة أخرى من المفاوضات في أبو ظبي”.

وأضاف: “بدأت عملية التفاوض في إطار ثلاثي يضم أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا. وسيتبع ذلك عمل مجموعات منفصلة وفق مسارات محددة، على أن يتم بعد ذلك تنسيق المواقف بشكل مشترك”.

من جانبه، أكد متحدث الكرملين، ديمتري بيسكوف، في إحاطة صحفية، أن المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، تبدأ اليوم في أبوظبي وتستمر حتى غد الخميس، وفق وكالة الأنباء الروسية “تاس”.

وأكدت الوكالة أن جولة المفاوضات الحالية في أبو ظبي ستجرى خلال الفترة من 4 إلى 5 فبراير الجاري.

وفي السياق، أوضحت متحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت الثلاثاء، أن مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ومستشاره السابق جاريد كوشنر، سيشاركان في المباحثات الثلاثية في أبوظبي.

وأكدت ليفيت على أهمية المفاوضات بين الدول الثلاث، وأن جلوس روسيا وأوكرانيا إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام “أمر مهم جدا”.

وفي 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المحادثات الثلاثية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا ستستأنف في 1 فبراير/ شباط الجاري.

إلا أنه أفاد في مؤتمر صحفي يوم 30 يناير، أن موعد ومكان المحادثات الثلاثية قد يتغيران، قائلا: “مع ذلك، قد يتغير موعد أو مكان الاجتماعات لأننا نرى أن هناك أمورا تحدث بين أمريكا وإيران. وقد تؤثر هذه القضايا أيضا على الموعد”.

ويومي 23 و24 يناير الماضي، استضافت أبوظبي جولة مفاوضات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

ومنذ 24 فبراير 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها.

– طالبت روسيا الأربعاء أوكرانيا بقبول شروطها لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام، فيما يجتمع مسؤولون روس وأوكرانيون وأميركيون في أبوظبي لجولة جديدة من محادثات السلام.

وتجري الجولة الجديدة بوساطة الولايات المتحدة التي فشلت جهودها الدبلوماسية حتى الآن في التوصل إلى اتفاق لوقف الغزو الروسي الذي بدأ في شباط/فبراير 2022.

وهذا النزاع هو الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مع مقتل مئات الآلاف واضطرار ملايين الأوكرانيين إلى النزوح من منازلهم، وتدمير جزء كبير من شرق أوكرانيا وجنوبها.

ويلقي خطاب موسكو المتشدد بظلاله على جولة المحادثات في العاصمة الإماراتية التي تزامنت مع قصف روسي دام على شرق أوكرانيا وسبقها إطلاق وابل من الطائرات المسيّرة والصواريخ طالت شبكة الطاقة الأوكرانية وأدت إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في درجات حرارة متجمدة.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين الأربعاء مع بدء جلسة المفاوضات، إن “موقفنا معروف جيدا”.

وأضاف “طالما لم يتخذ نظام كييف القرار المناسب، ستستمر العملية العسكرية الخاصة”، مستعملا التسمية الروسية للغزو.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال الثلاثاء إن “كلّ ضربة روسية من هذا النوع تؤكد أن سلوك موسكو لم يتغير، ما زالوا يراهنون على الحرب وتدمير أوكرانيا، ولا يأخذون الدبلوماسية على محمل الجد”.

وأضاف أن “عمل الفريق الدبلوماسي سيتكيّف وفقا لذلك”، من دون تقديم تفاصيل.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين “وفى بوعده” الذي قطعه بعدم قصف العاصمة أو منشآت الطاقة الحيوية لمدة أسبوع انتهى الأحد.

وأضاف “إنها مدة طويلة، كما تعلمون، أسبوع واحد، سنقبل بأي شيء، لأن الطقس هناك شديد البرودة حقا”.

وتابع “أريد منه أن ينهي الحرب”، وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بخيبة أمل لأن بوتين لم يمدد فترة التوقف، أجاب “أود منه أن يفعل ذلك”.

– قضية الأراضي –

تتمثل نقطة الخلاف الرئيسية في المحادثات الرامية إلى تسوية النزاع في مصير أراض في شرق أوكرانيا.

وكشرط مسبق لأي اتفاق، تطالب موسكو كييف بسحب قواتها من مساحات شاسعة من إقليم دونباس، من بينها مدن شديدة التحصين وغنية بموارد طبيعية.

كما تريد روسيا اعترافا دوليا بالأراضي التي احتلتها وتلك التي تسعى لضمها.

في المقابل، تقترح كييف تجميد خطوط القتال على طول خط الجبهة الحالية وترفض سحبا لقواتها من جهة واحدة.

وأكد رئيس وفد التفاوض الأوكراني رستم عمروف أن المحادثات بدأت الأربعاء بصيغة ثلاثية.

وقد أوفد ترامب مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى أبوظبي في محاولة للدفع نحو التوصل إلى اتفاق.

يُنظر إلى عمروف على أنه مفاوض بارع، ويشيد به زملاؤه باعتباره صانع “عجائب” دبلوماسية.

أما كبير المفاوضين الروس فهو مدير الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف، وهو ضابط بحري تشمله عقوبات غربية بسبب دوره في غزو أوكرانيا.

تحتل روسيا حاليا حوالى 20 بالمئة من مساحة أوكرانيا، لكن كييف لا تزال تسيطر على نحو خُمس إقليم دونيتسك.

وأظهر تحليل لوكالة فرانس برس أنه بالوتيرة الحالية للتقدم الميداني، ستستغرق القوات الروسية 18 شهرا أخرى للسيطرة على كامل دونباس، لكن المناطق التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية تشمل مدنا شديدة التحصين.

وقد حذّرت أوكرانيا حلفاءها من أن تنازلها عن الأرض سيشجع موسكو، مؤكدة أنها لن توقع اتفاقا لا يردع روسيا عن غزوها مجددا.

تعتبر روسيا أيضا مناطق لوغانسك وخيرسون وزابوريجيا جزءا من أراضيها، وتسيطر على جيوب من الأراضي في ثلاث مناطق أوكرانية أخرى على الأقل في الشرق.

– “نستعد للأسوأ” –

في ساحة المعركة، حققت روسيا مكاسب بتكلفة بشرية هائلة، وتأمل أن تتمكن من الصمود والتفوق على جيش كييف المنهك.

وقضى ستة أشخاص على الأقل وأصيب آخر في قصف روسي استهدف سوقا في مدينة دروجكيفكا في شرق أوكرانيا الأربعاء.

وقال حاكم منطقة دونيتسك فاديم فيلاشكين على تطبيق تلغرام “قصف الروس المدينة بالذخائر العنقودية، وضربوا السوق مباشرة حيث يوجد دائما الكثير من الناس في الصباح”.

وأعلن حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا إيفان فيدوروف على تطبيق تلغرام، أن الغارات التي شنتها روسيا الثلاثاء على المنطقة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 12 شخصا.

كما أسفرت غارة روسية بطائرة مسيّرة عن مقتل رجلين ليلا في منطقة دنيبروبيتروفسك الأوكرانية، وفق ما قال رئيس الإدارة الإقليمية ميكولا لوكاشوك عبر تلغرام.

بعد الجولة الأولى من المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة في أبوظبي الشهر الماضي، شكك الأوكرانيون في إمكانية التوصل إلى أي اتفاق مع موسكو.

وقال بيترو، وهو من سكان كييف، لوكالة فرانس برس “أعتقد أن الأمر برمته مجرد استعراض أمام الجمهور”.

وأضاف “علينا أن نستعد للأسوأ ونأمل في الأفضل”.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الكرملين ينبّه إلى “خطورة” انتهاء صلاحية آخر معاهدة نووية أميركية روسية

    نبّه الكرملين، اليوم الثلاثاء، إلى “خطورة” انتهاء صلاحية آخر معاهدة نووية بين الولايات المتحدة وروسيا هذا الأسبوع.       وقال الناطق باسم ...