آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » خيبة أمل محبي السلام .. وأملٌ لا يموت ..

خيبة أمل محبي السلام .. وأملٌ لا يموت ..

 

مالك صقور

في ضيعتنا مثلٌ يقول : ” بيحلّا الأوادم ” . أي ، أن العقلاء في الضيعة كان بإمكانهم حلّ أي مشكلة مهما كانت كبيرة ، من غير اللجوء إلى المحاكم . ومع أني على يقين من الأوادم مازلوا على قيد الحياة . إلاّ أن أحداً لا يأخذ برأيهم . وأقصد من حديثي هذا ، هو فشل المفاوضات في باكستان بين إيران وأميركا .
والفشل هذا ليس مفاجئاً ، لمن يعرف سياسيات الولايات المتحدة ، ويعرف مبادئ الشعب الإيراني . وهذه المفاوضات كانت فرصة ثمينة للحوار المجدي ، فرصة ثمينة لإيجاد حل لهذا الخلاف المزمن بين إيران والولايات المتحدة منذ سقوط نظام الشاه المتصهين ، وانتصار الثورة الشعبية الإسلامية في إيران .
فشل هذه المفاوضات الليلة الماضية خيّب أمل الملايين من محبي السلم والسلام والتعايش السلمي ، لأن الشرفاء في العالم والعقلاء يدركون نتائج الحروب ، يعرفون فواجعها ومآسيها ، وما تخلّفه من دمار . ولهذا كانت خيبة الأمل كبيرة بتوقف الحرب ، وإحلال السلام ، وحل قضايا الخلاف والمختلف عليها حلا سلمياً دبلوماسياً بالحوار الإنساني . وليس بالرجوع إلى الدمار والخراب وقتل الناس الأبرياء .
نعم ، تابع العقلاء والشرفاء في كل انحاء العالم هذه المفاوضات بقلق ، متطلعين إلى انفراج حقيقي يحّل مكان التوتر ، وإنهاء الحرب ، والإعلان عن سلم دائم . لكن يبدو أن تشابك المصالح السياسية ازدادت تعقيداً ، لأن من الصعب ، وربما من الصعب جداً ، أن تعترف أميركا بالهزيمة والخسارة في هذه الحرب التي لا يجب أن تكون ولا أن تستمر بموجب القانون الدولي ، ومبادئ الأمم المتحدة وشريعتها .
ومع ذلك ، لا يجب أن تكون خيبة الأمل هذه نهاية المطاف ، وكما تقول التجارب البشرية في التاريخ أن كل فشل سياسي ودبلوماسي يجب أن يكون درساً ، لمن يقرأ هذا الدرس ويفهمه ويعيه .
للأسف ، كان السبيل إلى التفاهم يبدو أكثر تعقيداً مما توقع محبو السلام . ولكن ومهما طالت هذه الحرب إنْ تجددت ، في النهاية ، يبقى السلم والسلام والتعايش السلمي هو الهدف النبيل والأسمى .
وشعلة السلام ، لا يجب أن تنطفئ ، مهما طال الظلام .

(موقع:اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قراءة هادئة في تحولات الشرق الأوسط..(1)

  بقلم: المهندس محمود محمد صقر   ليس التاريخ ما مضى وانتهى، بل ما بقي أثره في النفوس بعد أن تهدأ العواصف. فالأحداث الكبرى لا ...