كشفت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تسبب أضراراً مباشرة للبنكرياس، مما قد يزيد خطر الإصابة بمرض السكري.
تعتبر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، التي يتراوح حجمها بين جزء من ألف المليمتر وخمسة مليمترات، مرتبطة سابقاً بعدة مشكلات صحية، بما في ذلك اضطرابات هرمونية، وأمراض القلب والسكري، وأنواع مختلفة من السرطان، إلا أن غالبية الدراسات السابقة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بينها وبين هذه الأمراض.
ووفقاً لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، أظهرت الدراسة التي أجراها باحثون من بولندا وإسبانيا أن جزيئات البولي إيثيلين تيريفثالات (PET)، المادة الرئيسية في تصنيع الزجاجات البلاستيكية، تمتلك تأثيرات سامة مباشرة على خلايا البنكرياس لدى الخنازير، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالسكري وزيادة الوزن. وقد استخدم العلماء نموذجاً حيوانياً لخنازير نظرًا لتشابه وظائف البنكرياس وعمليات الأيض مع البشر.
خضع بنكرياس الخنازير لتركيزات مختلفة من جزيئات PET لمدة أربعة أسابيع، وتم تتبع تأثيرها على تراكم الدهون والوظائف الخلوية للبنكرياس. ووجد الباحثون أن هذه الجزيئات قد تسبب موتاً خلوياً واسع النطاق في البنكرياس، مع تأثير مباشر على البروتينات المسؤولة عن وظائفه الأساسية. كما لوحظ تراكم غير طبيعي لقطرات الدهون داخل البنكرياس، الأمر الذي يرتبط بضعف إفراز الأنسولين واضطراب استقلاب الغلوكوز، إضافة إلى حدوث التهاب على المستوى الخلوي.
وحث الباحثون الجهات الصحية وصانعي السياسات على التركيز بشكل أكبر على المخاطر الصحية لتلوث الجزيئات البلاستيكية الدقيقة، مؤكدين الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم كيفية تراكم هذه الجزيئات في السلاسل الغذائية وتأثيرها على صحة الإنسان.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
