آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » رسائل إسرائيلية بالنار عشية جلسة الحكومة لبحث المرحلة الثانية: الجيش ينصح بتفاهمات أوّلاً

رسائل إسرائيلية بالنار عشية جلسة الحكومة لبحث المرحلة الثانية: الجيش ينصح بتفاهمات أوّلاً

 

 

على وقع التهويل الإسرائيلي بتوسيع رقعة القتال إلى أكثر من ساحة، ومع انتقال واشنطن إلى مرحلة فرض الوقائع بمنطق «قانون الغاب» ومن دون أي ضوابط، يعقد مجلس الوزراء الخميس المقبل جلسة يُخصّص جزءٌ أساسي منها لعرض التقرير الرابع والأخير المتعلّق بالمرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، والذي سيقدّمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

 

وتأتي الجلسة في مناخ سياسي وأمني بالغ الحساسية، ولا سيما بعد تصريحات رئيس الحكومة نواف سلام في نهاية العام الماضي عن التوجّه نحو المرحلة الثانية من الخطة، أي الانتقال إلى منطقة شمال الليطاني. إلا أن الردّ الحاسم على لسان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي أعلن رفض أي تنازل في هذا الشأن، سيجعل من الصعب على الحكومة رسم مسار واضح للمرحلة المقبلة، نظراً إلى ما قد يترتّب على ذلك من تداعيات خطيرة.

 

وبناءً عليه، يبدو اتخاذ أي قرار عملي خلال الجلسة أمراً بالغ التعقيد، في ظل موقف المقاومة الذي يفرض على الحكومة والجيش معاً مقاربة شديدة الحذر تجاه أي خطوة محتملة شمال النهر. ووفق معلومات من مشاركين في لقاءات عُقدت خلال اليومين الماضيين، فإن رئيس الحكومة نفسه لا يملك حتى الآن إجابة واضحة حول كيفية الانتقال إلى المرحلة الثانية، مكتفياً بالتأكيد أن الجلسة سيتخلّلها عرض التقرير الأخير للجيش بشأن المرحلة الأولى.

 

ويتضمّن التقرير عرضاً تفصيلياً لما تحقّق على الأرض، بما في ذلك ما يتصل بالسلاح والعتاد اللذين تسلّمهما الجيش، إضافة إلى الأنفاق والمنشآت التي جرى تفتيشها ومداهمتها. وفي هذا الإطار، تشير مصادر مطّلعة إلى أن العماد هيكل سيعيد التأكيد على الصعوبات الميدانية التي تعيق انتشار الجيش جنوباً، خصوصاً استمرار الاحتلال الإسرائيلي في عدد من النقاط. أمّا في ما يتعلق بالمرحلة الثانية التي تحدّث عنها سلام، فتلفت المصادر إلى أن موقف قيادة الجيش سيكون واضحاً لجهة ضرورة التوصّل إلى تفاهمات مع الأطراف المعنية، ورفض وضع الجيش في أي مواجهة سياسية أو أمنية، إلى جانب عرض الحاجات اللوجستية غير المتوافرة حالياً. وتُعدّ هذه الحاجات أحد العناوين الأساسية المطروحة على جدول أعمال مؤتمر دعم الجيش الدولي المُرتقب عقده في شباط المقبل.

 

سيعيد هيكل التأكيد على أن الاحتلال الإسرائيلي يعيق انتشار الجيش جنوباً

 

لكن، وبعيداً عن الحاجات اللوجستية والعسكرية للجيش، فإن المرحلة الثانية التي بدأ التداول فيها، وهي واحدة من أربع مراحل متبقّية تشمل لاحقاً بيروت والبقاع والشمال وجبل لبنان، تُعدّ وفق مجمل المعطيات والتطورات الداخلية والخارجية إشكالية سياسية من الطراز الأول. وأي خطأ في مقاربة هذا الملف قد يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي. ومن هنا، ترجّح المعطيات أن يتّجه الجيش إلى النصح بعدم تحديد مهل زمنية أو تواريخ مُسبقة، وترك الأمور تسير ضمن مسار سياسي هادئ بعيداً من التوتر، ولا سيما في ظل الهواجس المرتبطة بردّات الفعل الإسرائيلية، في ظل التهديد اليومي بالتصعيد.

 

وبالعودة إلى كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد لقائه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو عن «ضرورة انتظار جهود الحكومة»، والذي فسّره البعض باعتباره مهلة إضافية، والتباين في مواقف كلّ من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام حول احتمالات التصعيد من عدمه، تسود حالة من الحيرة إزاء نيات رئيس حكومة العدو والساحة التي قد يختارها لمغامرته المقبلة.

 

وفي موازاة ذلك، كشف وزير المالية ياسين جابر عن توجّه لعقد جلسة حكومية في الجنوب، يُفترض أن يُعلن خلالها انطلاق مرحلة إعادة الإعمار. وأوضح جابر أن الحكومة بدأت مفاوضات مع الجانب الفرنسي، الذي عرض تقديم قرض بقيمة 75 مليون يورو مخصّص لإعادة الإعمار، لافتاً إلى مفاوضات موازية مع عدد من الصناديق العربية، من بينها صندوق التنمية العربي في الكويت، الذي أبدى استعداداً لتقديم قرض بقيمة 120 مليون دولار.

 

وعشية الجلسة الحكومية المُرتقبة، وجّهت تل أبيب رسالة تهديد بالنار، فنفّذت غارات جوية، بعد إنذارات بالإخلاء، على بلدتي أنان (قضاء جزين) والمنارة (الحمّارة في البقاع الغربي)، ضد «بنى تحتية عسكرية تابعة لحركة حماس الإرهابية»، وعلى بلدتي كفرحتى (قضاء صيدا) وعين التينة (البقاع الغربي)، بحجة استهداف «بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله». كذلك نفّذ العدو ليلاً غارات جوية بين منطقتي الصرفند والزهراني.

 

وفي السياق نفسه، ركّز الإعلام الإسرائيلي على ما رشح من نتائج الاجتماع الذي عقده رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو مع قيادات الأجهزة الأمنية، حيث جرى البحث في استعدادات المؤسّسة العسكرية لخوض قتال على عدة ساحات تشمل إيران واليمن ولبنان وقطاع غزة. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن «الجيش الإسرائيلي يعمل على بناء قدراته لمواجهة كل واحدة من الجبهات الأربع»، مشيرة إلى أن «الساحة اللبنانية حظيت بحيّز واسع من النقاش، حيث عرض الجيش ما وصفه بالخروقات التي ينفّذها حزب الله واستمرار تعزيز تموضعه على جانبي نهر الليطاني».

 

وأضافت الصحيفة أن الاجتماع تناول طرح عدد من بدائل العمل المحتملة، مع تكليف قيادة المنطقة الشمالية والاستخبارات العسكرية وسلاح الجو وهيئات أخرى بتعميق تقديرات الجهوزية والسيناريوات المستقبلية، لافتة إلى تقديرات تفيد بأن «الولايات المتحدة قد تمنح إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ عمل عسكري في لبنان».

 

إجازة إجبارية لأورتاغوس؟

 

بعد تداول معلومات إعلامية عن «علاقة عاطفية» بين المبعوثة الأميركية إلى لبنان مورغان أورتاغوس والمصرفي أنطون الصحناوي، وعن تقدّمها بطلب للحصول على الطلاق بما يتيح لها الارتباط بصاحب مصرف «سوسيتيه جنرال»، كشفت الصحافية والناشطة اليهودية الأميركية لورا لومر، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ«المطّلعة»، أن «إدارة الرئيس دونالد ترامب قرّرت وضع أورتاغوس في إجازة إدارية، على خلفية أنشطة يُحتمل أنها قامت بها مع مواطن لبناني خلال أدائها مهامها الرسمية».

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرئيس عون يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان: تزامنها مع اجتماع لجنة “الميكانيزم” يثير تساؤلات

  دان رئيس الجمهورية جوزف عون الاعتداءات الاسرائيلية التي طاولت في الساعات الماضية بلدات بقاعية وجنوبية عدة وصولاً إلى مدينة صيدا، معتبراً أنها تطرح علامات ...