عامر شهدا
صاحب القداسه البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس .الجزيل الاحترام
كل عام وانتم بخير لسنين مديدة
.
اليوم تابعت بشغف كلمتكم واستشهادكم بما قاله غبطة البطريرك الياس هزيم رحمه الله . وما لفت نظري في كلمتكم وللأمانة كررت قراءتها عدة مرات . واقتبس قول قداستكم .
(أؤكد أننا كمسيحيين في هذه الديار لسنا طلاب حماية، إنما وشركاؤنا في الوطن، وشركاؤنا في المواطنة، نحمي هذه الديار ديارنا ونبنيها. صلاتنا اليوم من أجل سوريا)
صاحب القداسة الجزيل الاحترام .
نحن كمسيحيين مشرقيين أبناء الارض وابن الارض اذا لم يكن بمستوى ان يدافع عنها فهو غير جدير بأن ينسب إليها. نحن واجدادنا واباؤنا رضعنا من هذه الارض العزة والكرامة والسمو. ونشأنا على الحق وعدم التنازل عنه .
صاحب القداسة .
ما يؤلم حقا المشهد في الكنيسة المريميه اليوم الكنيسة التي تتسع ل ٨٠٠ الى ١٤٠٠ مصلي وهي اكبر كنيسة بدمشق . اليوم في الكنيسة كان عشرات المصلين وهذا مؤشر خطر . نعم لنكن صادقين مع أنفسنا وأمام الله نحن لا نطلب الحماية من احد . ونرفض ان يصرح احد انه سيحمي المسيحين ليعيدنا بالتاريخ للتعذيب الذي تلقاه السيد المسيح على ايديهم . وجبل الجلجة شاهد على ذلك .
لا نطلب الحمايه لكن في الواقع نطلب الهجرة التي نراها اكثر حفاظا على كرامتنا من الحماية . هنا انا اخاطبكم لأنني لا اريد ان نصل الى ما وصل اليه مسيحيو العراق ولبنان .
قداستكم نوهتم لموضوع الشراكة وشركاؤنا في الوطن .استوقفني هنا طرح نسمعه حديثا وهو المسيحية الدمشقية كم هذا الطرح يشعرني بالشرذمة . وهناك من يلمح الى انه سمح لنا بالاحتفال باعيادنا بكل شفافية اقول طقوسنا ومناسباتنا محميه بالقانون الكنسي والانساني والدولي ولسنا بحاجة لموافقة احد لنمارسها كما هو حال عدم حاجتنا للحماية .
صاحب القداسة الجزيل الاحترام .
بالنسبة للشركاء وكي لا أطيل وهنا لا أتجاوز تاريخ المرحوم فارس الخوري ولا أتجاوز روح الشهيد جول جمال .ولا تاريخ اللواء فريد كلاس ولا السفير نبيه صباغ وغيرهم الكثير ماذا تذكرك اسماء مثل (د جورج جبور . د إسكندر لوقا. دكتور جبران كورية د.ابراهيم حداد -م.مكرم عبيد. ومجموعه من السفراء من الطائفة المسيحية) . هل كنا شركاء بالوطن وقتها . هل تم البحث في اسباب تراجع الدور المسيحي في إدارة الدولة من عام ٢٠٠٠ ولغاية اليوم ؟
صاحب القداسة الجزيل الاحترام .
نحن كطائفة مشرقية نطالب بإطلاق حوار رعوي بإشراف كنسي في كل محافظات سورية . هدفه كيف نحد من الهجرة ؟ كيف نخلق فرص عمل؟ كيف ندعم من هجر وتهدم منزله؟ كيف نتواصل مع الخارج ونخلق شبكة تعاون وتواصل معهم؟ كيف نستثمر قدراتنا في ارضنا؟ كيف نشارك في إدارة بلدنا ونظهر حقوقنا بذلك؟ كيف نشجع على العودة للوطن؟ كيف نخلق قاعدة بيانات لأبنائنا من مهنيين واكاديميين ورجال اعمال هاجروا خلال ١٥ عاماً مضت وندعوهم للعودة . لنعيد تعريف هويتنا الكنسية .
نحن بحاجة لحوار في كثير من القضايا فلدينا مفكرون وعقول ومثقفون ولدينا علاقاتنا القوية مع معظم دول العالم لنرسم مستقبلنا ونحافظ على وجودنا ونعرّف بدولتنا في كل دول العالم . نرفض ان تتكرر أمواج الهجرة الى الإسكندرية والارجنتين والسويد وآخرها أوروبا وامريكا
بكل إجلال واحترام

(أخبار سوريا الوطن2-صفحة الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
