يشهد ريف حلب الجنوبي حالة استنفار قصوى، في ظلّ تحذيرات حكومية من احتمالية حدوث فيضانات وحالات غمر جديدة للأراضي الزراعية في منطقة السيحة، نتيجة الظروف الجوية الحالية، واستمرار هطول الأمطار.
وتواصل إدارة منطقة سمعان الجنوبية وإدارة الطوارئ والكوارث في محافظة حلب الجولات الميدانية للاطلاع على الواقع وتقييمه، واتخاذ الإجراءات اللازمة، لدرء الخطر عن الفلاحين وأراضيهم الزراعية.
وأوضح قائد عمليات الدفاع المدني في حلب فيصل محمد علي، في تصريح لمراسل سانا، أنه بسبب العاصفة المطرية وتدفق المياه باتجاه ريف حلب الجنوبي انكسر الساتر الترابي في بلدة جزرايا بالسيحة الغربية، ما أدى إلى غمر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية تقدر بنحو 600 هكتار.
وأشار محمد علي إلى أن فرق الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث وإدارة منطقة سمعان ومديرية الموارد المائية ومحافظة حلب بطواقمها كافة، توجهت على الفور للعمل على إغلاق هذا الانكسار في الساتر الترابي، لكن تعذر ذلك بسبب كمية المياه الموجودة وعمقها، ما أدى إلى استعصاء آلية هندسية في الموقع.
وبيّن أن فرق الطوارئ والآليات توجهت بشكل مباشر إلى منطقة السيحة الشرقية، التي تسمى المطخ، وعملت على تعزيز السواتر الترابية وتدعيمها في كلّ من بلدات وقرى تل العقارب وخربة السويحل وأم الكراميل والعطشانة الشرقية والطرفاوي، حيث تتواصل عمليات المراقبة لهذه السواتر وتدعيمها في ظل تزايد كميات الأمطار وتدفقها إلى المستنقعات لمنع وصولها الى باقي الأراضي الزراعية والقرى المحيطة.
ولفت إلى أن شبكة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أهابت بالمدنيين توخي الحذر ومراقبة الوضع الراهن لإمكانية انكسار هذه السواتر الترابية، حفاظاً على أمنهم وسلامتهم.
من جهته، أشار المواطن محمد الصندل، أحد المزارعين المتضررين، إلى أن تدفق المياه الغزيرة من نهر قويق وتتابع المنخفضات الجوية أدّيا إلى ارتفاع منسوب المياه، ما أدى إلى انكسار جزء من سد السيحة وغمر نحو 6 آلاف دونم من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير والفول التي يعتمد عليها الفلاحون في معيشتهم، ما رتب عليهم أعباء مالية وخسائر فادحة، مطالباً الجهات الحكومية بتدعيم السد، وتقديم المساعدة للفلاحين.
بدوره، ناشد المواطن محمد محمد علي، وهو أحد المزارعين المتضررين من بلدة جزرايا، الجهات المعنية لتكثيف الجهود ومعالجة وضع الجزء المنهار من السد وفتح الطرقات المجاورة للموقع، والعمل على منع وصول المياه إلى قرى جزرايا وتل الطوقان، وتعويض الفلاحين عن خسائرهم وضياع مواسمهم.
يُذكر أن سدّ السيحة الترابي في ريف حلب الجنوبي تعرض لانهيار جزء منه، جراء تدفق المياه القادمة من نهر قويق والناتجة عن زيادة الأمطار، ما أدى إلى غمر مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية، وتضرر مواسم الفلاحين في عدة بلدات وقرى.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
