باسل علي الخطيب.
تلك كانت أقصى الأماني ومازالت….
عائلة تحبك، وسقف فوق راسك وبعض الأصدقاء الطيبين، و طعام حلال على مائدتك….
وانه من سليمان، وأنه بسم الله الرحمن الرحيم…..
نعم…..
هاهي تستعر من حولنا….
حرباً وحصاراً..
لايهم….
ها نحن نحيا…
سنون تلاطم سنيناً ونحن نداوي همومنا….
ومع هذا نجيد الابتسام ونمارسه….
نحيا وكأنه بيننا وبين الحزن موعد مكتوب…
قد يكون الحزن سكن ملامحنا….
حتى صار جزءً منا
ورغم هذا لم تقتلنا الجراح….
ولا أثقلت كاهلنا الذنوب….
نعم….
لتستعر ماشاء لها المولى أن تستعر….
فهذه الأيام تشهد من كان فارسها….
و هذه الليالي تعرف من خانها…..
هاقد طحنتنا كل رحى الدنيا….
ألا ترون كل هذه الجراح؟؟…..
حسنا، مازال هناك مكان لجراح جديدة….
وها نحن….
مازلنا نلقي (النكات)….
مازلنا نكتب قصائد الغزل…
مازلنا نترنم بالأغاني….
وعلى الله فليتوكل المؤمنون…
أنا زينون وانا تلميذ ارسطو….
أنا بضعة من بضعة من تلك العترة….
أنا بضعة من بضعة من ذاك البيت المبارك من حوله….
أنا بضعة من بضعة من أولئك الآل….
وقد استمسكت روحي بالعروة الوثقى….
في لحظة يمكن أن أكون بضعة من سقراط…
وفي الأخرى يمكن أن أكون سبارتاكيوس…..
ولطالما كنت دون جوان…….
كنت يوم الطف….
وكنت يوم بدر…
وكنت يوم الجلجلة….
حملت صليبي مع ابن مريم….
أنا من رش عليه الماء…
فأماتني ربي وأحياني مرتين….
أنا بضعة من بضعة من أبو ذر….
أنا بضعة من بضعة من ابن ياسر…..
وفيني سمار بلال……
وهذا اللون من هذا الطين….
أنا ابن يعرب…
أنا ابن هاشم….
أنا ابن السنجاري….
أنا ابن الحمداني….
أنا ابن الغساني….
أنا ابن المعمداني …
أنا صاحب أبجد هوز….
وانا بقية ممن ناداه ربهم أن أقرأ…..
أنا السوري….
عربي سوري انا….
على ظهري صخور …
لم يحملها سيزيف…
ولكن أبداً….
ما انحنى….
أبانا الذي في السموات…..
ائتنا خبزنا كفاف يومنا و كفى….
قل يا أيها الكافرون لا أعيد ماتعبدون…..
و لاتهنوا ولاتحزنوا وانتم الأعلون إن كنتم مؤمنين…..
هل اتاكم حديث جبال التين والزيتون؟؟….
(اخبار سورية الوطن ١-صفحة الكاتب)