آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » «سورا»: لماذا أوقفتها «أوبن إيه آي» فجأة؟

«سورا»: لماذا أوقفتها «أوبن إيه آي» فجأة؟

 

 

في خطوة مفاجئة، قررت شركة «أوبن إيه آي» إيقاف منصة «سورا» لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل، رغم الزخم الكبير الذي رافق إطلاقها، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار.

 

نجاح سريع… لكن مؤقت

حققت منصة «سورا» انتشاراً لافتاً في بداياتها، إذ تمكنت من تسجيل نحو 100 ألف تحميل يومياً، قبل أن تتجاوز حاجز المليون تحميل خلال فترة قياسية، متفوقة من حيث سرعة الانتشار على «شات جي بي تي».

 

لكن هذا الزخم لم يستمر طويلاً، إذ تراجعت التحميلات الشهرية من 3.2 مليون في تشرين الثاني (نوفمبر) 2025 إلى 1.2 مليون فقط في كانون الثاني (يناير) 2026، ما يشير إلى صعوبة في الحفاظ على المستخدمين بعد انتهاء حملة الإطلاق التي قادها الرئيس التنفيذي سام ألتمان، وشارك فيها عدد من المشاهير.

 

تحديات قانونية معقّدة

واجهت «سورا» تحدياً كبيراً يتعلق بحقوق الملكية الفكرية، إذ تمكن المستخدمون من إنشاء مقاطع تضم شخصيات معروفة من دون إذن قانوني، رغم القيود التي حاولت الشركة فرضها.

 

ووصلت الأزمة إلى مستويات حساسة مع توليد مقاطع لشخصيات حقيقية ومتوفين، من بينهم مايكل جاكسون، ما وضع الشركة تحت ضغط قانوني وأخلاقي متزايد، حتى مع محاولات التعاون مع شركات مثل «ديزني».

 

 

 

تكلفة تشغيل مرتفعة… وعائد ضعيف

أظهرت التقارير أن تشغيل «سورا» كان يستهلك موارد ضخمة من مراكز البيانات، نظراً للطبيعة المعقدة لتوليد الفيديو، مع تكلفة يومية تُقدّر بنحو 15 مليون دولار، مقابل إيرادات لم تتجاوز مليوني دولار منذ إطلاقها.

 

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه «أوبن إيه آي» إلى تقليص خسائرها والتحول نحو الربحية، خاصة مع خطط مستقبلية للطرح في البورصة، ما يجعل المشاريع ذات الكلفة العالية والعائد المحدود عبئاً يصعب الاستمرار فيه.

 

تحوّل استراتيجي نحو الشركات

تشير المعطيات إلى أن إغلاق «سورا» يأتي ضمن توجه أوسع لإعادة تركيز أعمال «أوبن إيه آي» على حلول البرمجة وخدمات الشركات، في محاولة لمنافسة شركات مثل «أنثروبيك»، التي حققت تقدماً ملحوظاً في هذا القطاع.

 

كما تعمل الشركة على دمج منتجاتها المختلفة، بما فيها «شات جي بي تي» وأدوات البرمجة، ضمن منصة موحّدة تقدم خدمات متكاملة للمستخدمين والشركات.

 

بين الابتكار والواقع

رغم أن «سورا» مثّلت خطوة متقدمة في مجال توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي، فإن التجربة أظهرت أن النجاح التقني لا يكفي وحده، في ظل تحديات قانونية واقتصادية معقدة.

 

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يشكّل هذا القرار بداية لمرحلة أكثر نضجاً في استراتيجية «أوبن إيه آي»، أم أنه تراجع في سباق الذكاء الاصطناعي المتسارع؟

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

*مخاطبة في 27 اذار 2006* *مني الى عمرو موسى هي التي جنّدت السعودية.. من يثبت الصحة ؟ من يثبت الخطأ بخصوص يوم اللغة العربية ؟*

  *ا د. جورج جبور* *صاحب فكرة يوم اللغة العربية بموجب مخاطبة رسمية سورية الى اليونسكو في 5 ك أول 2023*       ابدأ ...