استشهد 6 أشخاص على الأقل، منذ فجر الإثنين، بغارات إسرائيلية على قرى عدة جنوبي لبنان، ضمن العدوان الموسع والمتواصل على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
وأفادت الوكالة اللبنانية الرسمية باستشهاد شخص وإصابة 9 آخرين بغارات إسرائيلية على بلدة البازورية جنوبي البلاد.
وأوضحت أن شخصا آخر استشهد بغارة على بلدة النبطية الفوقا، إضافة إلى استشهاد 3 أشخاص منتصف ليل الأحد-الاثنين في غارتين على بلدتي صير الغربية وشوكين.
وذكرت الوكالة أن غارة إسرائيلية استهدفت مركزا للجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة صور خلال نقل أحد الجرحى، ما أسفر عن استشهاده وتضرر عدد من مركبات الصليب الأحمر.
وأشارت إلى استشهاد عدد من الأشخاص بغارة إسرائيلية على بستان قبالة حرج العباسية في مدينة صور (جنوب)، دون ذكر عدد محدد.
وفي سياق متصل، تعرضت بلدات الحنية والقليلة والمنصوري وبيوت السياد وطير حرفا ومجدل زون والسماعة جنوبا لقصف إسرائيلي مدفعي، بينما تعرضت بلدة زبقين في قضاء صور لقصف مدفعي وفوسفوري، وفقا للوكالة.
كما شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات على مناطق عين السماحية في مدينة النبطية، وسهل المنصوري، وبلدة شقرا، وفقا للوكالة دون الإشارة إلى وقوع ضحايا.
ومنذ بدء العدوان الراهن في مارس الماضي، استشهد ألفان و55 شخصا وأُصيب 6 آلاف و588 آخرين في هجمات إسرائيلية متفرقة على لبنان، بحسب بيان لوزارة الصحة الأحد.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
إلى ذلك، أعلن “حزب الله”، صباح الاثنين، أنه شن 11 هجوما على أهداف إسرائيلية، فيما دوَّت صفارات الإنذار 15 مرة في مناطق واسعة بشمالي إسرائيل، التي أعلنت إصابة عسكريين اثنين بجنوبي لبنان.
وقال الحزب، في سلسلة بيانات، إنه هاجم بطائرات مسيّرة مستوطنة المطلة وثكنتي أفيفيم وكريات شمونة وتجمعين لجنود إسرائيليين بمستوطنتي شالومي وشوميرا.
كما قصف بمسيّرات تلّة العويضة في بلدة العديسة الحدوديّة، ما أدى لاندلاع حريق في الموقع، وفقا ليبان.
فيما قصف بصواريخ مستوطنتي دوفيف وكريات شمونة وتجمعين لجنود إسرائيليين بمستوطنتي كفرجلعادي والمطلة.
بينما هاجم تجمّعا لجنود إسرائيليين في مستوطنة مسغاف عام بصواريخ ومسيّرات.
وشدد “حزب الله”، في بياناته، على أن هذه الهجمات تأتي دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، واعتداءاتها المتكرّرة على قرى جنوبي لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الإثنين أن قواته تطوّق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، بعد مواجهات قال إنها أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر حزب الله.
وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة تتجاوز أهميتها الميدانية، اذ ألقى فيها الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، “خطاب التحرير” في 26 أيار/مايو 2000، غداة انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاما.
وقال نصرالله الذي اغتالته الدولة العبرية في 2024، في هذا الخطاب عبارته الشهيرة إن “إسرائيل هذه… والله هي أوهن من بيت العنكبوت”.
وقال الجيش إن “الفرقة 98 أنجزت تطويق بلدة بنت جبيل وبدأت هجوما عليها”، مضيفا انها قامت “بتصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي من حزب الله خلال اشتباكات وجها لوجه ومن الجو”.
وأضاف في بيان انها دمّرت كذلك “عشرات البنى التحتية الإرهابية وعثرت على مئات الوسائل القتالية في المنطقة”.
في المقابل، يؤكد حزب الله أن مقاتليه يخوضون منذ أيام اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على مسافة نحو خمسة كيلومترات من الحدود.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإثنين أن تركيز قواته ينصب “بالأمس واليوم في بنت جبيل”.
وأضاف في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته “القتال مستمر، لم يتوقف”، مجددا الحديث عن إبعاد عناصر حزب الله وإقامة “حزام أمني متماسك، أعمق من السابق، يمنع خطر التسلل ويُبعد تهديد الصواريخ المضادة للدروع”.
وفي إسرائيل، دوَّت صفارات الإنذار 15 مرة في مناطق الشمال منذ منتصف الليل، لرصد إطلاق صواريخ ومسيّرات من لبنان.
وأفاد موقع الجبهة الداخلية التابع للجيش الإسرائيلي بانطلاق صفارات الإنذار 7 مرات لرصد إطلاق صواريخ و8 مرات لرصد إطلاق مسيّرات من لبنان.
ودوَّت صفارات الإنذار في مستوطنات عديدة بينها المطلة وتل حاي وكفار جلعادي وبيت هيلل وكريات شمونة ومسغاف عام ودوفيف ومرجليوت وبيت هلل وشتولا وزرعيت.
وذكرت القناة 12 أنه خلال أربع ساعات، اخترقت ست مسيّرات من لبنان مناطق بشمالي إسرائيل، وادعت أنه تم اعتراض 5 منها، بينما تستمر ملاحقة الأخيرة، ولم ترد أنباء عن إصابات أو أضرار.
ولم يتسن التأكد عبر مصادر مستقلة بشأن احتمال وجود خسائر بشرية وأضرار مادية، إذ تفرض إسرائيل تعتيما شديدا على نتائج رد “حزب الله”.
ونقلت القناة 12 عن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، قوله إن جنديين من الفرقة 98 أصيبا الأحد بجروح “متوسطة”؛ جراء شظايا صاروخ أُطلق عليهما في جنوبي لبنان، وتم نقلهما إلى مستشفى.
والأسبوع الماضي، أعلن الجيش أن 5 فرق عسكرية إسرائيلية تشارك في العمليات العسكرية البرية بجنوبي لبنان.
ومنذ بدء العدوان الراهن في 2 مارس/ آذار الماضي أعلنت إسرائيل مقتل 12 عسكريا وإصابة العشرات في جنوبي لبنان.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
