آخر الأخبار
الرئيسية » مختارات من الصحافة » صحف فرنسية: ترامب يبحث عن مخرج من الفوضى التي صنعها بعد شهر من الحرب على ايران

صحف فرنسية: ترامب يبحث عن مخرج من الفوضى التي صنعها بعد شهر من الحرب على ايران

أجمع كتاب ومحللون في 3 من كبريات الصحف الفرنسية على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجد نفسه في “فخ” إستراتيجي حاد جراء التصعيد مع إيران، مؤكدين أن الخيارات المتاحة أمامه أصبحت محصورة بين ” تجرع مرارة التراجع” ومغامرة التصعيد غير المحسوب العواقب.

ورأت التحليلات أن طهران، رغم الضغوط، تمكنت من قلب الطاولة والإمساك بزمام المبادرة الإستراتيجية.

ترامب بين عقدة فيتنام وعقيدة المقاول

ففي مقال تحليلي بمجلة “لوبوان”، يرى الكاتب والدبلوماسي الفرنسي جيرار آرو أن ترامب يواجه اليوم السؤال الذي أرق أسلافه: كيف يخرج بشرف من تدخل عسكري ساءت مساراته؟

ويوضح الكاتب أن التاريخ يعلمنا أن الرؤساء الأمريكيين، من فيتنام إلى أفغانستان، واجهوا دائما خيارا ثنائيا، فإما وقف الخسائر وتقليل التكلفة السياسية للانسحاب، أو التصعيد، مشيرا إلى أنهم اختاروا، في الغالب، التصعيد لينتهي بهم المطاف إلى الانسحاب في ظروف كارثية.

آرو: ترامب قد يبحث عن “ورقة توت” متمثلة في اتفاق يحفظ ماء وجهه، يشمل تنازلات شبيهة باتفاق 2015، فكيف يكون إذ ذاك موقف إسرائيل؟

ولفت آرو الانتباه إلى أن إيران، رغم القصف والاغتيالات، لم تظهر أي علامة ضعف، بل نقلت المعركة إلى الخليج وإسرائيل، واحتجزت الاقتصاد العالمي رهينة عبر مضيق هرمز، مما جعل طهران “تتفوق إستراتيجيا” وتمسك زمام المبادرة فتجبر خصومها على مجرد الردود.

وتساءل الكاتب عما إذا كان حشد القوات مجرد “خداع” ترامبي، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي ليس من النوع الذي يتحمل خسائر بشرية كبيرة (خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي)، وأنه قد يبحث عن “ورقة توت” متمثلة في اتفاق يحفظ ماء وجهه، يشمل تنازلات شبيهة باتفاق 2015، متسائلا: “كيف يكون إذ ذاك موقف إسرائيل؟”

إغلاق مضيق هرمز أضر بالكثير من حلفاء واشنطن (الجزيرة)

مأزق القوة العظمى التي لا تريد الحرب

من جانبها، ركزت صحيفة “ليبراسيون” على التناقض الصارخ في شخصية ترامب الذي يهدد بالتدمير لكنه يخشى التورط في “حروب أبدية” جديدة، وركز مراسل الصحيفة في واشنطن بنيامين دليل على أن ترامب يحاول التنصل من المسؤولية عبر التصريح بأن الولايات المتحدة ليست بحاجة لمضيق هرمز لتأمين طاقتها، ملقيًا بالكرة في ملعب الدول المتضررة.

وقال إن الحرب في الشرق الأوسط دخلت أسبوعها الخامس، ومع مرور الأيام يتضح أن ترامب فقد السيطرة على مسار العمليات، مضيفا أن هذه الحرب لم تكن لها من البداية، أهداف حربية واضحة أو جدول زمني محدد، فالإدارة الأمريكية تبدو وكأنها “تبحر على عواهنها”، في حين يحاول الوزراء تبرير القرارات المتناقضة التي تصدر عن البيت الأبيض.

وأشارت ليبراسيون إلى أن حلفاء واشنطن، من طوكيو إلى برلين، يعيشون حالة من الذعر بسبب تداعيات إغلاق الخليج، وهو ما يضع ضغوطا هائلة على الإدارة الأمريكية التي تبدو غير قادرة على حماية حلفائها في الخليج دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

الفشل الاستخباري والسياسي

أما موقع ميديا بارت الاستقصائي، فقد ذهب إلى أبعد من التحليل العسكري، مسلطًا الضوء على “سوء التقدير” الذي وقع فيه البيت الأبيض.

وشدد في تقرير لكاتبيه فرانسوا بوغون ورشيدة العزوزي إلى أن ترامب، بعقلية “المطور العقاري”، فشل في فهم أن دولة مثل إيران قد تفضل القتال “بلا أمل” على إبرام اتفاق مذلّ.

وحذر ميديا بارت من أن العقبة الحقيقية أمام أي تسوية يحاول ترامب صياغتها للخروج من المأزق قد تكمن في الموقف الإسرائيلي، فقد ترفض تل أبيب أي هدنة تسمح لإيران بالتقاط الأنفاس، مما قد يدفع ترامب مجددا نحو التصعيد رغمًا عن إرادته.

وتساءل الموقع عمن يدير إيران  فعليا؟ ليرد بأنه من المستحيل الإجابة عن هذا السؤال، وعن سؤال القدرات التسليحية الإيرانية، فهي ليست بلا حدود، لكن المؤكد أن النظام، وقد تحوّل إلى وضع السعي للبقاء، يقاوم، بعد أن استعدّ في السنوات الأخيرة للحفاظ على موقف دفاعي على المدى الطويل.

وكما يشير تيري كوفيل، المتخصص في الشؤون الإيرانية، فقد صُممت الجمهورية الإسلامية بهيكل أفقي يهدف إلى منع انهيار نظامها السياسي والعسكري، ويمكنها الاعتماد على “دفاع فسيفسائي” وقاعدة أيديولوجية متينة، وفي حال انهيار القيادة، يمكن للقوات المسلحة والمليشيات شبه العسكرية، مثل الباسيج، أن تتصرف بشكل مستقل، وفقا لما جاء في التقرير.

وتتفق الصحف الثلاث على أن ساعة الحقيقة قد دقت بالنسبة لترامب، فبينما يكرر عبر منصاته أن “الحرب حُسمت” وأن العدو فقد كل شيء، تشير الوقائع على الأرض إلى عكس ذلك تماما، وبحسب ما أوردته مجلة لوبوان، فإن المخرج الوحيد المتاح حاليا هو “تسوية بضمانات إقليمية” تعيد فتح المضيق مقابل تخفيف الضغوط، وهو ما يظل رهينًا بمدى قدرة طهران على عدم “المقامرة” بموقفها القوي الحالي، ومدى قدرة واشنطن على كبح جماح حلفائها الإقليميين.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إعلام إيراني ينشر خريطة للبنية التحتية الإماراتية كأهداف و11 قتيلا و171 مصابا جراء الضربات الايرانية.. وإسرائيل تقصف “الموقع الأهم” لإنتاج الصواريخ في إيران

أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن منشآت الطاقة في الإمارات حُددت كأهداف للقوات المسلحة الإيرانية حال وقوع هجوم عبر الأراضي الإماراتية. ونشرت وكالة أنباء فارس الإيرانية ...