د.عادل صادق حسن
عندما علت أصوات الفتنة وخطابات الكراهية ودعوات الثأر من أغلب المثقفين والمؤثرين, انفرد وتفرد الشيخ الدكتور محمد حبش بفكره النيّر وعقله الكبير وحكمته الراجحة وغلّب صوت العقل على ما تحمّله وقاساه من ظلم النظام السابق.
لم يطلب الثأر والانتقام ممن أذاه وسبب له المشقّة والعناء وكان سبباً في غربته عن وطنه لسنوات، بل سامح الجميع ودعا إلى الإلفة والمحبة والتصالح والحوار ووحدة الصف كرمى لعيون سورية التي تستحق.
عندما كفّر البعض بعضهم الآخر ودعا السوري إلى قتال ابن بلده، انبرى الدكتور محمد حبش على المنابر داعياً إلى محبة الآخر مظهراً إيمان الآخر ومركّزاً على عنصر الخير في الآخر ومذكراً بما قدّمه الآخر لسورية وللإسلام منذ بزوغ عصره.
عندما كثرت دعوات الانفصال والتقسيم بناء على خطابات الكراهية والتخوين والتكفير …تصدى لها فضيلته موحداً الجميع بأرقى وأجمل تعابير الحب, معتمداً على جوهر الإسلام وغايته في توحيد الكلمة ونشر المحبة والسلام.
وفي الوقت الذي عمل البعض على تشويه صورة الإسلام تصدّى فضيلته لكل هذه المحاولات, وشرح في سلسلة مقالات معنى الإسلام الحنيف الذي يحبب العالم فيه ولا يكرّه أحد به.
الحق أقول هذا الرجل، هذا المسلم المؤمن الطاهر، حقق لسورية منذ تحريرها حتى الآن في مجال المصالحة ونبذ الخطاب الطائفي التكفيري وتوحيد الصفوف وتهدئة النفوس ما عجزت عنه دول ومؤسسات ولجان تعمل ليلاً نهاراً من أجل المصالحة والوحدة الوطنية.
لقد امتلك قلباً نقياً مفعماً بالإيمان وعقلاً راجحاً بحجم البلد ونيّة صافية خالصة لله عزّوجل ، فأثر قلوب جميع السوريين دون استثناء.
تحية لكم دكتورنا الغالي محمد حبش وكم نحن بحاجة إلى أمثالكم وخاصة في هذا الوقت العصيب التي تمر به سورية الحبيبة.
دمتم ودام فكركم الراقي وقلمكم الحر
(اخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
