آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » طالبت بإلغائها.. حركة المقاطعة: خمس حقائقٍ رئيسيّةٍ توضّح كارثية صفقة الغاز المصريّة-الإسرائيليّة.. الاتفاقيّة تمثّل تهديدًا استراتيجيًا يرهن الشعب المصريّ الشقيق بعلاقات تبعيةٍ طويلةٍ مع عدوٍّ يستخدم الطاقة للتسيُّد والابتزاز السياسيّ

طالبت بإلغائها.. حركة المقاطعة: خمس حقائقٍ رئيسيّةٍ توضّح كارثية صفقة الغاز المصريّة-الإسرائيليّة.. الاتفاقيّة تمثّل تهديدًا استراتيجيًا يرهن الشعب المصريّ الشقيق بعلاقات تبعيةٍ طويلةٍ مع عدوٍّ يستخدم الطاقة للتسيُّد والابتزاز السياسيّ

قالت اللجنة الوطنيّة الفلسطينيّة لمقاطعة إسرائيل إنّه على الرغم من إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية (المطلوب للعدالة الدولية لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية) الشهر الماضي عزمه المضي قدمًا في تنفيذ اتفاقية تصدير الغاز إلى مصر، والتي تُقدّر قيمتها بـ35 مليار دولار وتمتد حتى عام 2040، فإنّ الصفقة لا تزال تواجه عقبات متعددة تعيق تنفيذها، وسط قلق القاهرة من عدم تضمين الاتفاقية لحدٍّ أدنى من الإمدادات أوْ لأية شروطٍ جزائيّةٍ تعويضيّةٍ.

ووفقًا للبيان، الذي تلقّت (رأي اليوم) نُسخة منه، “يمثّل الاتفاق الجديد توسعة للاتفاق السابق الذي وُقّع عام 2019، ويقضي برفع الكميات لتصل إلى نحو 130 مليار متر مكعب حتى عام 2040، بالاعتماد على إنتاج حقل ليفياثان، الذي تديره شركة (شيفرون) الأمريكيّة بالشراكة مع (نيوميد إنرجي) و (ريشو أويل).

وتابع: “إذ تستنكر اللجنة، وهي أوسع تحالف في المجتمع المدني الفلسطيني، توسيع السلطات المصرية لصفقة الغاز مع العدوّ الإسرائيليّ، بالذات في ظلّ الإبادة الجماعية المستمرة بحقّ شعبنا في غزة، فإنّها تدعو إلى ممارسة الضغط من أجل التراجع عن هذه الصفقة. فهي لا تقتصر على كونها (اتفاقًا تجاريًا) يغذّي خزينة نظام الإبادة والاستعمار-اللاستيطاني والاحتلال الإسرائيلي، بل تمثّل أيضًا تهديدًا استراتيجيًا متعدّد الأبعاد يرهن الشعب المصري الشقيق بعلاقات تبعيةٍ طويلة الأمد مع عدوٍّ يستخدم الطاقة أداةً للتسيُّد والابتزاز السياسيّ، ويعمل منذ سنين على تقويض مقدّرات الشعب المصري.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، دعم العدوّ الإسرائيلي سد النهضة الإثيوبيّ، المترافق مع توسيع التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والبنية التحتية، وكذلك روّج بقوّةٍ لمشروع المسار التجاريّ البريّ الإماراتي-الإسرائيلي كبديل عن قناة السويس. وفي هذا الإطار، تطرح اللجنة خمس حقائق تبيّن ما تنطوي عليه الصفقة من مخاطر اقتصادية وأمنية وسيادية جسيمة:

الضغط السياسي والابتزاز

 

على الرغم من امتلاك مصر احتياطيات كبيرة ومؤكّدة من الغاز الطبيعي يضعها ضمن طليعة المنتجين في المنطقة، إلّا أنّها باتت تعتمد على استيراد الغاز من العدو الإسرائيلي للإسالة والتصدير للخارج، ما يربط أمن الطاقة المصري بأيادي النظام الإسرائيلي الإبادي، فلا يعود القرار إلى القاهرة وحدها، بل يصبح مرتبطًا بتل أبيب، ويمنح العدو القدرة على التأثير في قرارات مصر وخياراتها الاستراتيجية. يضاف إلى ذلك الدور الأمريكي عبر شركات مثل (شيفرون)، ما يعمّق النفوذ الخارجي في ملف الطاقة المصري.

التبعية الاقتصادية وفقدان الاستقلال الطاقي

بحسب (الرابطة التجارية الإسرائيلية للغاز الطبيعي)، صدّرت إسرائيل 8.7 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر عام 2023، ما يعادل نحو سدس استهلاك مصر من الغاز، ليصبح بذلك مورّدًا رئيسيًا للاقتصاد المصري في قطاع الطاقة. كما يزيد تحول مصر من مصدّر صافٍ إلى مستورد للطاقة من الاعتماد على الغاز الإسرائيليّ رغم وجود بدائل إقليمية ودولية أكبر بكثير وأكثر أمنًا وأقل كلفة سياسية بما لا يقاس. كما يستنزف هذا التحوّل احتياطيات العملة الأجنبية ويضاعف الأزمة الاقتصادية ويؤثر على الميزانية بما يرهق كاهل الشعب المصري، مع تزامنه مع قيود قروض صندوق النقد الدولي.

 

الالتزامات القانونيّة والأخلاقيّة لمصر تجاه الشعب الفلسطينيّ

تلزم قرارات محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة، التي صوّتت مصر لصالحها، جميع الدول بعدم الاعتراف أو المساعدة في الاحتلال الإسرائيليّ غير القانوني، وبوقف أيّ علاقاتٍ اقتصاديّةٍ قد تسهم في استمراره. وتُشكِّل صفقة الغاز المصرية–الإسرائيلية خرقًا جسيمًا لهذه الالتزامات، إذ تعتمد على حقل ليفياثان الواقع جزئيًا في المنطقة الاقتصادية الخالصة الفلسطينية قبالة غزة، ما يجعل استغلاله “نهبًا” وفق القانون الدولي، ويحوّل شراء هذا الغاز إلى مشاركة في جريمة حرب.

ومع استمرار الإبادة الجماعية في غزة، فإنّ المضي بالصفقة يعرّض مصر لخطر التواطؤ في الإبادة وانتهاك اتفاقية منعها، ويتناقض مع مسؤولياتها القانونية والأخلاقية كدولةٍ حدوديةٍ، ومع موقفها التاريخي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، عبر تكريس حرمانه من موارده الطبيعية، وصولًا لاحترام التزاماتها بمنع والتخفيف من وطأة الإبادة في غزة.

خطورة الاعتماد على مصدر “غير موثوق” وأثره على الصناعة والاقتصاد المحلي

مع تكرار الانقطاعات في الإمدادات، تكبّدت القطاعات الإنتاجية المصرية وقطاع توليد الكهرباء خسائر كبيرة، اضطَرت الحكومة للاعتماد على الوقود الثقيل كبديل، رغم كونه أقل كفاءة وأكثر تكلفة، بينما جرى إخطار بعض المنشآت الصناعية في مصر، مثل مصانع الإسمنت والحديد، بتقليص كميات الغاز المخصصة. هذا فضلاً عما شهده الشعب المصري من انقطاعات متكررة للكهرباء وما تلاها من تعليمات لـ تخفيف الأحمال”، ما كشف خطورة الاعتماد على مصدر خارجي غير موثوق لأمن الطاقة والصناعة.

إضعاف فرص التنويع الطاقي واستدامة الطاقة المتجددة

تعيق اتفاقية الغاز الضخمة هذه تنمية مصادر الطاقة المتجددة على المستوى البعيد، وكذلك تضعف الجاذبية الاستثمارية لمشروعات بديلة مثل الطاقة الشمسية والرياح، التي من شأنها أن تخفّض التكاليف على المدى الطويل وتقلّل الاعتماد على مصادر خارجية بما يحمي الاقتصاد المحلي.

كما تعيق هذه الاعتمادية من فرص إعادة تطوير الحقول المحلية، وتحصر مصر إلى “مركز عبور” للغاز الإسرائيليّ (ربما لسوريّة ولبنان)، بدلاً من أنْ تكون منتجًا مستقلاً ولاعبًا رئيسيًا بموقعها الاستراتيجيّ وبنيتها التحتية للغاز الطبيعي المسال.

وفي ختام البيان طالبت اللجنة بإلغاء الاتفاقيّة وقالت: “لم يعد خافيًا على أحد مساعي العدوّ الإسرائيليّ في إضعاف مصر من حيث تقويض مواردها المائيّة والغازيّة وتهميش دور قناة السويس تدريجيًا. كما يعمل بشكلٍ حثيثٍ، مدعومًا بشكلٍ خاصٍّ من النظام الإماراتيّ الاستبداديّ، على تفتيت دول المنطقة، بدءًا بالسودان والصومال واليمن وسوريّة”.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رئيس المجلس السوري البريطاني للأعمال يعلن تنظيم مؤتمر استثماري بريطاني في دمشق نيسان المقبل

أعلن المجلس السوري البريطاني للأعمال تنظيمَ مؤتمر استثماري بريطاني في دمشق خلال شهر نيسان المقبل، بهدف تعزيز التبادل الاقتصادي وتوسيع الشراكات الاستثمارية في عدد من القطاعات الحيوية. ...