آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » طرطوس تودّع الشاعر عبد اللطيف محرز في مجلس عزاء احترامًا لوصيته

طرطوس تودّع الشاعر عبد اللطيف محرز في مجلس عزاء احترامًا لوصيته

 

رنا الحمدان

نظّم فرع طرطوس لاتحاد الكتّاب العرب مجلس عزاء للأديب والشاعر الراحل عبد اللطيف محرز، التزاماً بوصيته التي عبّر فيها عن رغبته بعدم إقامة حفل تأبين، مكتفياً بلقاء إنساني يليق بتواضعه ومسيرته الطويلة.
وخلال المجلس، قدّم الأديب منذر يحيى عيسى، رئيس فرع الاتحاد، التعازي لأسرة الراحل وأصدقائه ومحبيه، مؤكداً أن الشاعر عبد اللطيف محرز ترك أثراً عميقاً في نفوس معاصريه وتلاميذه ورفاقه، أثراً سيبقى عصياً على النسيان مهما طال الزمن، مشيراً إلى أن الأوساط الاجتماعية والأدبية ودّعت الشاعر بتاريخ 25- 12- 2025 عن عمر ناهز 93 عاماً، بعد رحلة حافلة بالعطاء الفكري والإنساني.

بدوره، تحدث الأديب بسام حمودة عن مآثر الراحل، واصفاً إياه بالأستاذ الحقيقي في فكره وسلوكه، وقدوة لمعاصريه، وصاحب الإرث الأدبي المكتوب الذي تفخر به الأوساط الثقافية. كما شدد على بصمته الإنسانية الواضحة، سواء في عمله التعليمي أو النقابي أو السياسي، حيث عُرف بجرأته في قول الحق ونقاء قلبه.
وشهد مجلس العزاء مداخلات مؤثرة قدّمها جيران السكن وزملاء العمل وطلبته وبعض أصدقائه، استعادوا خلالها مواقف إنسانية جمعتهم بالراحل، وتركت أثرًا طيباً وعميقاً في ذاكرتهم.
كما قرأت الشاعرة أحلام غانم عدداً من أبيات الشعر في رثاء الراحل، مؤكدة أنه كان من أبرز الداعمين لمسيرتها الأدبية، إلى جانب الشاعرين نديم محمد والشيخ الأديب أحمد علي حسن.
من جانبه، عبّر المحامي نصر غانم عن إعجابه العميق بأدب الشاعر عبد اللطيف محرز وشعره الذي لامس هموم الأرض والوطن، واقترب من قضايا العمال والفلاحين، مشاركاً إياهم أفراحهم وأحزانهم.

أما الأديب مالك صقور، رئيس فرع اتحاد الكتّاب العرب السابق، فاستعاد ذكرياته مع الراحل منذ أن كان مدرسًا في قريته حين كان في الصف السادس، ليتجدد التواصل لاحقاً في موسكو، ويتلقّى اليوم العزاء به كأنه ابن من أبنائه. ونوّه بعدد من أعماله البارزة، منها ديوان «العصفور الأخضر» الشعري الأول، وكتابه عن الشاعر نديم محمد، ودراساته المقارنة بين المتنبي وبدوي الجبل.
واختُتم المجلس بكلمة مؤثرة ألقاها المهندس معن محرز، نجل الأديب الراحل، شكر فيها الحضور على صدق محبتهم ووفائهم، مشيراً إلى أن من وصايا والده إعادة طباعة ونشر دراسته «الإنسان في ظلال القرآن» وجمع شعره في كتاب واحد ليصل إلى أكبر عدد من القراء، واستذكر من شعره أبياتاً قال فيها:
قلبي لحمل هموم الناس قد خُلقا
بكى تعوّد فن الحزن والقلق
وفي حب الوطن قال:
كدتُ لولا دمشق أحمل أكفاني
وأذهب إلى الجحيم ارتغابا
يُذكر أن الأديب عبد اللطيف محرز وُلد عام 1932 في قرية بيت ناعسة بمنطقة صافيتا، وحصل على إجازة في التاريخ من جامعة دمشق عام 1966، وعمل في التدريس في الثانويات السورية. شغل عدداً من المناصب السياسية والإدارية، وترأس فرع نقابة المعلمين بطرطوس لدورتين متتاليتين، وكان عضوًا في مجلسها المركزي، كما ترأس فرع اتحاد الكتّاب العرب في طرطوس.
شارك الراحل في مهرجانات أدبية عربية ودولية، منها مهرجان المربد الشعري في بغداد، ونال العديد من الجوائز والتكريمات، أبرزها درع اتحاد الكتّاب العرب ودرع وزارة الثقافة تقديرًا لعطائه الأدبي والفكري، وخلّف وراءه إرثاً شعرياً ودراسات نقدية ستبقى شاهدة على تجربة إبداعية وإنسانية استثنائية.

 

 

 

(أخبار سوريا الوطن2-الحرية)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باسم ياخور: سنعيد الدراما إلى زمنها الجميل

  وسام كنعان   لطالما اعتمدت الدراما السورية على أسماء معينة، من دون أن يُتاح للنجوم الشباب أن يحققوا حلمهم وحصتهم من الضوء، إلى أن ...