شدّدت طهران، اليوم الثلاثاء، على موقفها الرافض لأي نزاع مسلّح، مع تأكيد “جاهزيتها العسكرية الكاملة”، وذلك خلال مؤتمرات صحافية وتصريحات لقادة عسكريين، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تعاون دفاعي نوعي مع الصين وتجري مناورات للحرس الثوري.
لا للحرب!
وأكد وزير الدفاع الإيراني عزيز ناصر زاده أنّ طهران “لا تسعى للحرب لكنها ستدافع بقوة إذا فُرضت عليها”، متوعداً بأنّه “إذا فُرِضت علينا الحرب فسنلقّن الأعداء درساً”.
وشدّد على رفض إيران “أي تغيير في الجغرافيا السياسية للمنطقة أو تدخلات خارجية”، لافتاً إلى أنّ “أمن المنطقة يجب أن يتحقق عبر تعاون دولها”.
الحقّ بالتظاهر؟
وفي مؤتمر صحافي عقدته، أكّدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أنّ “انتقادات المواطنين المحقّة لن تُعارض أو تُصادر”، مشيرةً إلى أن “للطلاب الحقّ بالتظاهر ولكن بدون تخطي الخطوط الحمراء”.
وقد تزامن تصريح مهاجراني مع إصدار محكمةٍ إيرانية قراراً بإعدام أحد المعتقلين على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير الماضي، بتهمة “معاداة الله”، نقلاً عن وكالة “رويترز”.
وعادت الاحتجاجات الطلابية إلى الجامعات الإيرانية منذ اللحظة الأولى لإعادة فتحها بعد أحداث كانون الثاني/يناير، ورُدِّدَت فيها هتافات معادية للحكم الديني في إيران، ما أدّى في بعض الحالات إلى اشتباكات بين وحدة التعبئة الطلابية المعروفة بـ”باسيج الطلبة” والطلاب المحتجين.
وعن التهديدات الخارجية، قالت مهاجراني إنَّ “الأعداء يريدون بلادنا مجزّأة وضعيفة، لكن الشعب يقظ لكل هذه المحاولات”.
وأضافت أنّ إيران “تواصل مسار الديبلوماسية النشطة بالتوازي مع تعزيز الردع العسكري الحاسم”، مؤكّدةً أن “جميع أدوات الردع ستُستخدم لمنع أي خطأ في الحسابات”.
حماقة أميركية؟
أما الجيش الإيراني، فقد حذّر من “مغبة أي سوء تقدير من قبل الخصوم”، قائلاً إن “الولايات المتحدة تمتلك تصوّراً ناقصاً عن إيران”.
وأضافت التصريحات باسم الجيش أن “أي استعراض للقوة يهدف للضغط على طاولة المفاوضات هو حسابٌ خاطئ”، وأن “أي حماقة قد ترتكبها واشنطن ستؤدي إلى خسائر مادية ومعنوية لها”.
وشدّد الجيش على أن ردّ إيران “سيكون حازماً وقاسياً وقد يفضي إلى حربٍ إقليمية تتجاوز حدود المنطقة”، محذراً من أن “أي تصعيد لن يضر الأميركيين فقط بل سيؤدي إلى حالةٍ من عدم الاستقرار الأوسع بما يشمل حلفاء واشنطن”.
صفقة صواريخ…
وفي تطورٍ نوعي ربما يكون الأخطر، ذكرت وكالة “رويترز” أن إيران تقترب من صفقة لشراء صواريخ مضادة للسفن من الصين، وتحديداً “صواريخ كروز مضادة للسفن تفوق سرعتها سرعة الصوت”.
وفي هذا السياق، نقلت الوكالة عن مسؤول في الخارجية الإيرانية قوله: “لدى إيران اتفاقيات عسكرية وأمنية مع حلفائها والوقت مناسب للاستفادة منها”.
مناورات عسكرية
وقد أعلنت القوات البرية في الحرس الثوري بدء مناورات عسكرية “جنوب البلاد”، حيث تدرّبت خلالها على “الدفاع عن السواحل الجنوبية”.
تحطّم مروحية
في حادث منفصل، أفاد التلفزيون الإيراني بـ”مقتل طيّار ومساعده واثنين آخرين إثر تحطم مروحية تابعة للجيش في محافظة أصفهان وسط البلاد”. ووقع الحادث في مدينة خميني شهر بمحافظة أصفهان، معلناً أن “قائد المروحية ومساعده واثنين آخرين لقوا حتفهم”.
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني بأصفهان (أ ف ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني بأصفهان (أ ف ب)
تحذيرات إسرائيلية…
في تطورٍ متّصل، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين لبنانيين كبيرين تحذيراً إسرائيلياً غير مباشر باستهداف البنية التحتية المدنية في لبنان، بما في ذلك المطار، “إذا شارك حزب الله بأي حرب أميركية إيرانية”، مضيفةً أن “إسرائيل حذّرت من أنّها ستضرب لبنان بقوة في حال دعم حزب الله إيران”.
وترافقت هذه التهديدات الإسرائيلية مع سحب الولايات المتحدة للموظفين الحكوميين غير الأساسيين وأفراد أسرهم المؤهلين من السفارة الأميركية في بيروت.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
