آخر الأخبار

عام جديد ..

 

د.ريم حرفوش

هل سيتغير شيء في هذا العام الجديد ؟!
ربما ..
الشعور بالفراغ بات أكثر عمقاً في الأعين المقهورة ..
وللإنتظار ألسنة ساخرة تتطاول خارج جوف الوجع ..
الصمت سلاح ذو حدين ..
تارة هروب وتارة حبل إعدام ..
انعدام أمان واختباء جبان خلف أبواب الصراخ ..
الحيرة تفرد جدائلها على حيطان الضجر ..
تعرّش على أجواف القلب مابين بطين وأذين ..
تسد كل منفذ للنور ..
معتمة وموحشة باتت كل الدروب ..
الخطوط الحمراء والتأرجح بين المسموح والممنوع ..
الدخول في دوامة من اللاءات ..
لاتكتبي لاترسمي لاترقصي لاتضحكي لاتتكلمي لاتعترضي لاتحتجي لاتعملي لاتتعلمي ..
حوّلنا هذا الوقت العابر لأصنام ..
حجر يتم نحته وفق أهواء الرياح ..
لم يعد مهماً أن يتغير شئ ..
ف هناك جزء سيتابع خوض حربه غير عابئ بالنتائج ..
وجزء رغم التشظي والانكسار ..
يراوغ على هزائمه بابتسامة على طرف الشفاه ..
علينا أن نبدأ من جديد ..
ككل مرة نغلق أبواب ونقسم إيمانات ..
سنتوقف عن كوننا مجرد حالة عابرة على الأرصفة المنسية ..
تُستهلك أعصابنا وتُستثمر مشاعرنا ..
ثم يتم إتلاف مابقي حيّاً منا
بإشعال حريق مفتعل ..
يصبح كل مابنا رماداً ملامحنا صورنا والذكريات ..
مجرد صدفة بلاهوية ولا تاريخ ولاعنوان ..
حالة اغتراب تنزف آمالها التائهات ..
توزع الحنين والأشواق مع ساعي بريد ..
يدق الشبابيك ويرمي بالأحرف مبعثرة ويمضي على عجل ..
ما بين اقتراب وابتعاد يئن البوح متوجعاً ..
تُزهِر فرحة في أرض يباسٍ موحشة ..
نبضٌ لاذ بالفرار متسللاً على جناح العتم مابين عامٍ وعام ..
لاهثاً يدق الأبواب المغلقة ..
مذعوراً يبحث عن ملاذ ..
بعيداً عن الأسلحة المشرّعة خلفه تلاحقه ..
ما بين رحيل وولادة ..
نبض محاصر يأبى الرجوع إلى ماقبل التاريخ ..
تفتك ب خطواته أيادٍ تُكرّس العبودية ..
نبض يطارد روحه الهاربة على محطات السفر ..
في الوجوه المتعبة وبحة الأصوات المختنقة ..
في انهزاماتنا وانتصاراتنا ..
في الدمع المبتسم والضحكة العابثة ..
نبض يعانق القلب يسقيه من نبيذ الحب والأمان ..
يسكران بنشوة الدفء سوياً ..
يرقصان بلاخوف بكل حالات التمرد والجنون على حافة الهاوية ..
يقهقه العمر .. يمضي عام ويأتي عام ..
مازال هناك لمن يأبون الاستسلام رغم حصار الموت ..
لقليلٍ من الفرح مكان ..
(أخبار سوريا الوطن-2)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أبي..

      حيدر سنيور   السلام عليكم يا أبي أيها المخلوق الذي يشبه الملاك   صنعت محراثك بيدك من أعواد أشجار السنديان وزرعت لنا ...