آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » عراقجي: مستعدون للحرب والوضع في إيران تحت السيطرة ولدينا أدلة وتسجيلات على تدخلات خارجية لتأجيج الاحتجاجات

عراقجي: مستعدون للحرب والوضع في إيران تحت السيطرة ولدينا أدلة وتسجيلات على تدخلات خارجية لتأجيج الاحتجاجات

تظاهر آلاف الإيرانيين الاثنين في وسط طهران دعما للسلطات، بعد قرابة 15 يوما من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة المناهضة للحكم الديني والتي تخللتها مواجهات قتل فيها المئات، وفق منظمات لحقوق الإنسان.

وأعلنت إيران الاثنين أنها مستعدّة للحرب وللتفاوض على السواء، بعد تهديدات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في الجمهورية الإسلامية في حال استمرار عملية قمع وقتل المتظاهرين، مشيرة الى أن قناة التواصل مع الموفد الأميركي ستيف ويتكوف مفتوحة.

وقابلَت السلطات التظاهرات الاحتجاجية الحاشدة التي شهدتها طهران ومدن أخرى في الأيام الأخيرة، بدعوة إلى تظاهرات مضادّة الاثنين دعما للجمهورية الإسلامية التي تواجه أحد أكبر تحدّياتها منذ قيامها عام 1979.

وشارك الآلاف بالفعل في تظاهرة في ساحة رئيسية في طهران، دعما للسلطات وحدادا على عناصر في قوات الأمن قتلوا في الاحتجاجات، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي بثّ صورا عن التجمّع.

وبدا المتظاهرون وهم يرفعون أعلام الجمهورية الإسلامية في ساحة انقلاب في وسط العاصمة، بينما تليت صلوات على أرواح عناصر الأمن الذين تقول السلطات إنهم قتلوا على أيدي “مثيري الشغب”.

كما تشهد مناطق أخرى في البلاد تظاهرات مماثلة جاءت تلبية لدعوة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان. وتقول منظمات لحقوق الإنسان خارج إيران إن عشرات العناصر في قوى الأمن قتلوا في مواجهات خلال الاحتجاجات الجارية منذ نحو أسبوعين، بينما قتل مئات المحتجين.

وأعلنت الحكومة الإيرانية حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام على “شهداء المقاومة”، مشيرة تحديدا إلى أفراد قوات الأمن الذين قُتلوا في الاحتجاجات.

وقطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف اليوم، وفق منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. ورأى نشطاء أن هذه الخطوة تهدف إلى حجب قمع التظاهرات والخسائر البشرية الناجمة عنه.

وأعلنت “منظمة حقوق الإنسان في إيران” التي تتخذ من النروج مقرّا، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهرا منذ بداية الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر، لكنها نبّهت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، مندّدة بـ”مجزرة” و”جريمة… كبرى ضد الشعب الإيراني”.

وأشارت المنظمة غير الحكومية إلى أن “معلومات لم يتسنّ التحقّق منها تفيد بأن عدد القتلى بلغ المئات على الأقل، فيما قدّرته مصادر أخرى بأكثر من ألفَين، مشيرة إلى توقيف أكثر من 2600 متظاهر.

ورغم حجب الإنترنت الذي تفرضه السلطات منذ الثامن من كانون الثاني/يناير، أظهرت لقطات فيديو تمكّن ناشروها من بثّها على مواقع التواصل الاجتماعي، على الأرجح عبر وسائل متصلة بالأقمار الاصطناعية، خلال الليالي المنصرمة، تجمّعات حاشدة في طهران ومدن أخرى، بينها مشهد في الشرق.

وفي مقطع فيديو تحقّقت منه وكالة فرانس برس، تُشاهَد عشرات الجثث ملفوفة بأكياس سوداء أمام مشرحة في العاصمة، بينما تجمّع في المكان أشخاص يرجح أنهم أقارب القتلى.

في طهران، أفاد صحافي من وكالة فرانس برس بأن الحياة اليومية شبه مشلولة.

وتأتي هذه التظاهرات التي بدأت على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية ثم توسّعت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للجمهورية الإسلامية، فيما لا تزال إيران تتعافى من تداعايات حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو 2025، وضربات قاسية تعرّض لها عدد من حلفاء الجمهورية الإسلامية الإقليميين. بينما أعادت الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر فرض عقوبات على إيران مرتبطة ببرنامجها النووي.

– “خيارات قوية جدا” –

وبعد تكرار الولايات المتحدة تلويحها بتدخل عسكري أميركي ردّا على القمع، أكد الرئيس الأميركي الأحد أن طهران تواصلت مع إدارته السبت “للتفاوض”، وأن “الإعداد يجري لاجتماع”، من دون أن يستبعد الخيار العسكري.

وأشار الى أن الجيش الأميركي يدرس “خيارات قوية جدا”.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر لسفراء الدول في طهران الاثنين بثّه التلفزيون الرسمي من جهته، “أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، لكنها على أتمّ الاستعداد لها”.

وأضاف “نحن أيضا مستعدّون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون هذه المفاوضات عادلة وقائمة على المساواة في الحقوق والاحترام المتبادل”.

وأعلن الناطق باسم الوزارة الإيرانية اسماعيل بقائي في تصريح بثته محطة التلفزيون الرسمية الاثنين أن قناة التواصل مفتوحة بين طهران والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

ولا يوجد تمثيل دبلوماسي للولايات المتحدة في إيران، إلا أن السفارة السويسرية تتولى رعاية المصالح الأميركية.

وبينما تؤكد السلطات أنها تتفهم المطالب الاقتصادية للمتظاهرين، تتوعد “مثيري الشغب” الذين تحرّكهم وفقا لها، قوى أجنبية على رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، بردّ قاس.

وحثّ بيزشكيان الإيرانيين على المشاركة الاثنين في “مسيرة مقاومة” في أنحاء البلاد، للتنديد بأعمال العنف والتخريب التي نسبها غلى “مجرمين إرهابيين”.

وبثّ التلفزيون الرسمي صورا لمبانٍ محترقة من بينها مسجد، بالإضافة إلى جنازات لعناصر من قوات الأمن.

– مستشفيات “ممتلئة” –

وذكر “مركز حقوق الإنسان في إيران”، ومقره نيويورك، أن المستشفيات “ممتلئة” جراء تدفق المتظاهرين المصابين، وأن إمدادات الدم تتضاءل.

لكن مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع الأحد أظهر متظاهرين يتجمعون مجددا في حي بوناك في طهران، وهم يهتفون بشعارات تدعم النظام الملكي السابق.

وحض رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع والشخصية البارزة في المعارضة الإيرانية، القوات المسلحة والأمنية على “الوقوف مع الشعب”.

وبدأ تجار في بازار طهران هذا الحراك الاحتجاجي الذي تطوّر ليصبح الأوسع حجما منذ التظاهرات التي شهدتها إيران في أيلول/سبتمبر 2022 عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني عقب توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.

وشارك آلاف الأشخاص في تظاهرات تضامن الأحد في باريس ولندن وفيينا، بينما منعت الشرطة التركية تظاهرة أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ترامب يدعو هافانا لـ”التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان” ويعيد نشر رسالة تلمح إلى أن روبيو قد يصبح الرئيس المقبل لكوبا

حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب كوبا الأحد، على “التوصل إلى اتفاق” أو مواجهة عواقب غير محددة، محذرا من أنّ تدفّق النفط الفنزويلي والمال إلى هافانا ...