حصدت الشابة العراقية محبة سعد القهوجي (22 عاما) المركز الأول في مسابقة فن الخطابة بجامعة باريس “دوفين”بعد منافسة شديدة مع 219 مشاركًا من مختلف أنحاء العالم
حققت الشابة العراقية محبة سعد القهوجي (22 عاما)، إنجازا لافتا في مسابقة فن الخطابة بجامعة باريس “دوفين”، حيث حصدت المركز الأول بعد منافسة شديدة مع 219 مشاركًا من مختلف أنحاء العالم، لتتأهل إلى التصفيات النهائية من بين 15 مشاركًا فقط.
ولدت محبة في مدينة الموصل، في عام 2003، وكان والدها أستاذاً في مادة التاريخ والتعليم المسيحي، بينما عملت والدتها في مجال المختبرات والتحليلات البيولوجية، ومنذ صغرها كان اهتمامها كبيرًا بالعلوم الاجتماعية والسياسية، ما جعلها تسعى إلى تحقيق طموحاتها الكبيرة في هذا المجال.

ورأت محب أن “الدافع الأول للانخراط في مجال البلاغة والخطابة هو حبي للكلام واللباقة، بالإضافة للفلسفة والآداب، مما دفعني للغوص في أعماق هذه المجالات، في حين كان الدافع الآخر هو رغبتي في تغيير المفهوم العام لفن البلاغة والخطابة، لأنها ليست مجرد فن التعبير البليغ، بل هي وسيلة لتوصيل رسالة نبيلة بطريقة مؤثرة، وأن يكون المرء فصيحًا لا يعني إلقاء كلمات بلا ترتيب، بل هو فن ترتيب الأفكار لخلق انسجام وتجنب الفوضى”.
“البحر المتوسط ليس له أفق: فهو امتداد للسماء”، ألهمتها هذه المقولة لكتابة خطابها من خلال ثلاثة عناصر رئيسية: “أولًا، تحدثت محبة عن أن أول بحر رأته عيناها كان البحر المتوسط، عندما كانت في الطائرة في طريقها إلى فرنسا، ليكون بذلك بمثابة وعدٍ لها بأفق جديد، ثانيًا: اعتبرت أن البحر والسماء يمثلان انعكاسًا لعنصر واحد، لا يعرف الحدود، أما العنصر الثالث، فكان يتعلّق بإخواننا الذين تحدوا القدر، وخاطروا بحياتهم في محاولة للنجاة، لكنهم قضوا في طريقهم إلى الأمان، فقد أصبح البحر مثواهم الأخير، في حين كانت السماء ملاذهم الأبدي”.

وذكرت محبة لحظة إعلان فوزها: “كنت لا أكاد أصدق أنني فعلاً سألقى كلمتي في مؤتمر الأمم المتحدة، وكنت على أول درجة من سلم النجاح في هذا المجال الصعب المنال. كان مزيجًا من الفرح وعدم إدراك هذه اللحظة، وكنت سعيدة وفي نفس الوقت كنت أتساءل، هل كانت بهذه السهولة؟”
وأضافت، أن “هذه الجائزة كان لها تأثير كبير على مسيرتها الشخصية والمهنية بشكل إيجابي، وفوجئت بالاهتمام الكبير والفخر الذي نالته من أشخاص لم تكن تعرفهم من قبل والكم الهائل من الاهتمام والفرح والفخر الذي سيكون جزءًا من مسيرتها الشخصية.”
وبدأت القهوجي خطابها في المسابقة بالقول: “حين ابتلت قدماي بماء البحر للمرة الأولى كانت عيناي شاخصتين نحو الأعلى، قبل أن أرى البحر طالعت السماء”.
وتدرس محبة في السنة الثالثة من تخصص علوم سياسية واجتماعية، وفي المدرسة العليا ENS، تقول: “أفضل الحوارات ان تكون بالعربية، أحب اللغة العربية، وأحب كوني عراقية”.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _النهار اللبنانية