يُستخرج جذر عرق السوس من نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra)، الذي ينتشر في آسيا وجنوب أوروبا والشرق الأوسط. وقد استخدم منذ العصور القديمة في الطب، حيث كان الفراعنة يستهلكونه كمشروب حلو، أما اليوم، فيستعمل لعلاج مجموعة من الأمراض، بالإضافة إلى استخدامه لتحلية الحلويات والمشروبات، خاصة في شهر رمضان، وبعض الأدوية.
ويحتوي جذر عرق السوس على نحو 300 مركب كيميائي، أبرزها الجليسيريزين، الذي يمنحه الطعم الحلو ويمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات.
فوائد عرق السوس الصحية
1. علاج بعض الأمراض الجلدية
أظهرت الدراسات أن مستخلص عرق السوس قد يساعد في معالجة مشكلات جلدية مثل حب الشباب والأكزيما. ووجدت دراسة عام 2019 أن كريمًا يحتوي على عرق السوس وبعض النباتات الأخرى كان فعالًا بقدر كريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1٪ في تخفيف أعراض الأكزيما.
2. تخفيف حموضة المعدة وعسر الهضم
يمكن لمستخلص عرق السوس أن يساعد في تقليل أعراض ارتجاع المريء وحموضة المعدة. وأظهرت دراسة عام 2017 أن تناوله يوميًا كان أكثر فاعلية من مضادات الحموضة التقليدية في تخفيف الأعراض على مدار عامين.
3. دعم علاج قرحة المعدة
يساهم الجليسيريزين والفلافونويدات الموجودة في عرق السوس في زيادة إفراز المخاط، وتقليل الالتهاب، وتحسين صحة الميكروبيوم المعوي، مما قد يساعد في علاج قرحة المعدة المرتبطة ببكتيريا الملوية البوابية.
4. خصائص محتملة مضادة للسرطان
أظهرت الدراسات على الحيوانات أن مستخلص عرق السوس قد يبطئ أو يمنع نمو خلايا بعض السرطانات، مثل سرطان الجلد، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان الثدي. كما أظهرت فاعليته في علاج التهاب الغشاء المخاطي للفم، أحد آثار العلاج الكيميائي.
5. دعم صحة الجهاز التنفسي العلوي
قد يخفف الجليسيريزين من أعراض الربو والتهابات الحلق، بفضل خصائصه المضادة للالتهابات، مع آثار جانبية أقل مقارنة ببعض علاجات الربو التقليدية.
6. حماية صحة الفم
يمكن لعرق السوس أن يساعد في الوقاية من التسوس وعلاج بعض مشاكل الفم، مثل داء المبيضات الفموي، وقرح الفم، والتهاب دواعم الأسنان.
7. فوائد محتملة إضافية
هناك دلائل أولية على أن عرق السوس قد يساهم في علاج السكري، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث، وتعزيز فقدان الوزن، وعلاج التهاب الكبد الوبائي سي، رغم أن هذه الفوائد تحتاج لمزيد من الدراسات لتأكيدها.
الاحتياطات والآثار الجانبية
على الرغم من أمانه العام عند استخدامه في الأطعمة، إلا أن الاستخدام المزمن أو الجرعات العالية قد يؤدي إلى تراكم الجليسيريزين في الجسم، مسببا مشكلات مثل:
ارتفاع ضغط الدم
انخفاض البوتاسيوم
اضطرابات نظم القلب
الفشل الكلوي وقصور القلب
الوذمة الرئوية
من يجب أن يتجنب عرق السوس؟
ينصح الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب أو الكلى، وكذلك النساء الحوامل أو المرضعات، بتجنب الاستخدام المزمن لعُرق السوس.
التفاعلات الدوائية
يتفاعل عرق السوس مع العديد من الأدوية، بما في ذلك: أدوية ضغط الدم، مميعات الدم، أدوية خفض الكوليسترول، مدرات البول، موانع الحمل المحتوية على الإستروجين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية. لذا يُستحسن استشارة الطبيب قبل استخدامه إذا كنت تتناول أيًا من هذه الأدوية.
اخبار سورة الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
