اعداد: هادي الانصاري
في ظلّ تصاعد التوتّرات الإقليمية، وتكرار التهديدات من قبل الولايات المتحدة، تناولت بعض وسائل الإعلام الغربية سيناريو احتمال نشوب مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران. إلا أنّ تحليل محتوى ما نُشر في عدد من المراكز البحثية والصحف الدولية الرصينة يشير إلى أن هذا الاحتمال لا يزال ضعيفًا للغاية. وفي ما يلي، نعرض أبرز عشرة أسباب جوهرية قدّمها الإعلام والمراكز الفكرية الغربية لرفض فرضية الحرب:
١. التكاليف الاقتصادية الباهظة للحرب (Forbes):
ذكرت مجلة فوربس أن تكلفة أيّ حرب مع إيران—even إن كانت محدودة النطاق—قد تتراوح خلال الأشهر الثلاثة الأولى ما بين ٦٠ مليار إلى تريليوني دولار، وهو ما يُعدّ عبئًا هائلًا على الاقتصاد الأمريكي الذي يواجه تحدّيات داخلية متعدّدة.
٢. تعقيدات الجغرافيا السياسية الإقليمية (Responsible Statecraft):
أشار مركز ريسپونسبل ستيت كرافت إلى أن الدخول في مواجهة مع إيران من شأنه أن يخلق فوضى إقليمية، ويؤدي إلى أزمات متسلسلة، من أبرزها احتمال إغلاق مضيق هرمز، مما سينعكس سلبًا على استقرار سوق الطاقة العالمي.
٣. ردود الفعل الإيرانية غير المتوقعة (Brookings Institution):
حذّر معهد بروكينغز من أن إيران قد تردّ على أيّ عدوان بأساليب غير متوقعة وغير متكافئة، تشمل هجمات على القواعد الأمريكية وتحريك حلفاء إقليميين لها، ما قد يؤدي إلى تصعيد أوسع.
٤. معارضة الرأي العام الأمريكي (Pew Research Center):
أظهرت استطلاعات مركز بيو للأبحاث أن غالبية الأمريكيين يعارضون انخراط بلادهم في حرب جديدة في الشرق الأوسط، حتى في ظلّ وجود تهديدات.
٥. تجارب الحروب السابقة (Brown University):
أوضحت دراسة لجامعة براون أنّ الحرب في العراق كلّفت الولايات المتحدة أكثر من ٢.٤ تريليون دولار، وما تزال تبعاتها مستمرّة. هذا المثال يُعدّ تحذيرًا صريحًا للقيادات الأمريكية من تكرار الأخطاء ذاتها.
٦. غياب الإجماع الدولي على التدخل العسكري:
لا يوجد في الوقت الراهن توافق دولي لدعم أيّ تحرّك عسكري ضد إيران، حتى من جانب حلفاء واشنطن التقليديين في أوروبا، الذين يبدون تحفظًا ملحوظًا حيال الانجرار إلى صراع جديد.
٧. انشغال واشنطن بتحدّيات أكبر:
وفقًا لتحليلات مجلس الأطلسي، فإن أولويات السياسة الخارجية الأمريكية تتركّز حاليًا على المنافسة مع الصين، التوترات مع روسيا، وقضايا داخلية ضاغطة، ولا يبدو أنّ هناك نية لصرف الموارد نحو جبهة جديدة في الشرق الأوسط.
٨. تداعيات محتملة على سوق الطاقة العالمي:
تلعب إيران دورًا مهمًا في معادلة أمن الطاقة الإقليمي. وأيّ تصعيد عسكري قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في أسعار النفط، وهو ما سيتسبب في ارتدادات اقتصادية عالمية، تمسّ الولايات المتحدة نفسها.
٩. هشاشة المواقع الأمريكية في المنطقة:
تشير تقارير أمنية إلى أن المنشآت والقواعد الأمريكية في الخليج، بما فيها حاملات الطائرات، عرضة لاستهداف مباشر من قبل إيران، مما يزيد من الخسائر المحتملة في الأرواح والمعدات، ويثير الرأي العام الأمريكي.
١٠. خطر تصعيد نووي إيراني:
أخيرًا، ترى بعض المراكز البحثية أنّ نشوب حرب قد يدفع إيران إلى الانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي (NPT) وتكثيف أنشطتها النووية، الأمر الذي سيُفضي إلى أزمة دولية حادّة يصعب احتواؤها.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _بيروت نيوز عربية