نفى الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، ما يتداوله إعلام دولي عن إقامة منطقة اقتصادية أو خالية من السكان على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، مؤكدا أن بيروت لم تتلقّ أي طرح رسمي بالخصوص.
جاء ذلك خلال استقباله في قصر بعبدا، وفدا من رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية، بحضور النائبين بالبرلمان عن “حزب الله” علي فياض وأشرف بيضون، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مسؤول أمريكي، دون تسميته، أن الرئيس دونالد ترامب يخطط لإنشاء منطقة اقتصادية على الحدود بين لبنان وإسرائيل تكون خالية من “حزب الله”.
وقال عون إن كل ما يُتداول في هذا الشأن “مجرد كلام إعلامي”، إن لبنان لم يتلقّ أي طرح رسمي من هذا القبيل.
وأكد أن إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة جراء الحرب الإسرائيلية، وعودة سكانها إلى منازلهم تتصدر أولوياته، إلى جانب دعم الجيش اللبناني، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، والضغط على إسرائيل لاستكمال انسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلها.
وشدد على أنه يحمل هذه الملفات معه في جميع زياراته الخارجية، معتبرا أن “أمن الجنوب من أمن لبنان وعندما يُقفل جرحه يُقفل جرح الوطن”.
وفيما يتعلق بما يُتداول عن منطقة خالية من السكان في الجنوب، قال عون: “لبنان لم يتلقَّ أي طرح من هذا النوع، وكل ما يصدر هو عبر الإعلام، وأنا أبني مواقفي فقط على المعطيات الرسمية”.
وأشار إلى أن السفير اللبناني سيمون كرم يؤكد في اجتماعات لجنة “الميكانيزم” أن هوية أبناء الجنوب مرتبطة بأرضهم، ولا يمكن فصلهم عنها.
وأنشئت “لجنة الميكانيزم” بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وتضم ممثلين عسكريين عن لبنان وفرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة، إضافة إلى قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”، وتتولى مراقبة تنفيذ الاتفاق.
كما لفت رئيس لبنان إلى أنه في حال تنفيذ أي مشاريع اقتصادية مستقبلية في الجنوب، فإن أبناء المنطقة هم من سيديرونها.
وفي ملف إعادة الإعمار، أوضح عون أنه عيّن الوزير السابق علي حمية مستشارا شخصيا لمتابعة هذا الملف، معربًا عن أمله إقرار آلية إعادة الإعمار خلال جلسة مجلس الوزراء المنعقدة اليوم.
وأشار إلى أن قرض البنك الدولي الذي أقره مجلس النواب يسير في الاتجاه الصحيح.
وفي أغسطس/ آب الماضي، أعلنت وزارة المالية اللبنانية توقيع اتفاقية قرض مع البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار مخصص لإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق التي تضررت من الاعتداءات الإسرائيلية. وأقر مجلس النواب الاتفاقية في أكتوبر/ تشرين الأول الفائت.
وشدد عون على ضرورة تأمين مقومات الحياة الأساسية لعودة الأهالي، ولا سيما في قطاعات الكهرباء والمياه، التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية.
يأتي ذلك في إطار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع “حزب الله” منذ أواخر نوفمبر 2024، بزعم استهداف “بُنى إرهابية” تابعة للحزب.
ومرارا، دعا مسؤولون لبنانيون إلى وقف الخروقات الإسرائيلية، وطالبوا بإلزام تل أبيب بتنفيذ بنود الاتفاق.
بينما أكد “حزب الله” في أكثر من مناسبة الالتزام بالتهدئة، داعيا إلى الانسحاب من المناطق التي احتلتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين، خلال عدوان شنته على لبنان، بدأته في أكتوبر 2023، ثم حولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
وتواصل إسرائيل احتلال 5 تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، ما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
