ناقش المشاركون في ندوة اقتصادية حوارية نظمتها غرفة تجارة دمشق، اليوم، الرؤية المستقبلية للاقتصاد السوري والتحديات الراهنة، والتعريف بالبيئة الاستثمارية وآلية تحسينها بعد رفع العقوبات الاقتصادية.
وتناولت الندوة، التي شارك فيها عدد من الصناعيين والتجار والاقتصاديين والمهتمين بالشأن الاقتصادي، دورَ الدولة والقطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، ودور الغرف التجارية والصناعية كشركاء استراتيجيين في بناء مستقبل الاقتصاد السوري.
ضرورة الاندماج في الاقتصاد العالمي

وقدم الباحث والأكاديمي في قسم الاقتصاد والتنمية بجامعة دمشق الدكتور معروف الخلف، رؤيته للاقتصاد السوري في عام 2026، لافتاً إلى ضرورة الاندماج في الاقتصاد العالمي كخطوة نحو تحسين الوضع الاقتصادي السوري، مشيراً إلى التحديات المرتبطة بتحليل المؤشرات الاقتصادية لعدد من القطاعات، حيث أكد أن هناك تحسناً ملحوظاً في بعض الجوانب، رغم أنه قد لا يكون كبيراً كما يتمنى البعض.
وأشار الخلف إلى أن البلاد تمر بمرحلتين مهمتين هما مرحلة الإنعاش الاقتصادي ومرحلة التعافي الاقتصادي، وأن المرحلة القادمة ستشهد انطلاقة جديدة نحو التنمية المستدامة، مشدداً على أهمية تكامل جهود القطاعين العام والخاص، وأن الغرف التجارية يجب أن تؤدي دوراً محورياً في نقل وجهات نظر التجار حول الصعوبات التي يواجهونها، وتعزيز الشراكات مع الدول الأخرى للاستفادة من تجاربها.
تكامل الجهود
من جانبه، أوضح نائب رئيس غرفة تجارة دمشق غسان سكر أهمية تضافر الجهود بين كل العاملين في القطاع الاقتصادي والاستثماري في سوريا، لتمكين الاقتصاد السوري من النهوض خلال الفترة القادمة، بما يدعم إعادة الاستثمار وإعادة الإعمار وتسليط الضوء على جوانب الاقتصاد السوري والفرص المتوقعة خلال الفترة القادمة.
بدوره، أكد مدير غرفة تجارة دمشق الدكتور عامر خربوطلي، أن هذه الندوة تمثل حراكاً اقتصادياً يهدف لتطوير الاقتصاد السوري، مؤكداً أهمية العناوين التي تم طرحها، والتي تركز على كيفية الوصول إلى رؤية اقتصادية جديدة تلبي الاحتياجات المعيشية، وتدعم القطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة وخدمات.
وأوضح الدكتور خربوطلي أن الرؤية تهدف إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي أكبر وزيادة في الناتج المحلي الإجمالي، للوصول لاستقراء احتياجات قطاع الأعمال والخروج برؤية شاملة للاقتصاد الوطني، تسهم في تحسين مستوى المعيشة والخدمات.
دور الغرف التجارية
من جهته، أكد عضو جمعية العلوم الاقتصادية محمد بكر، أن دور الغرف يجب أن يتجاوز المطالبة بإعفاءات للتجار، ليمتد إلى التأثير في السياسة العامة الاقتصادية، من خلال تنسيق الجهود وفرض الآراء، حتى لو تعارضت مع آراء الحكومة، بهدف إيصال رسالة واضحة حول احتياجات الاقتصاد الوطني وضرورة دعم قطاعات وصناعات معينة.
وطالب بكر بأن تقوم الغرفة بتأدية دور أكبر على الصعيد الاستثماري، لأنها الأقدر على فهم احتياجات السوق ومصلحة البلد، داعياً الحكومة إلى منح غرف التجارة دوراً أكبر، لتمكينها من القيام بمهامها على أكمل وجه.
وتأتي هذه الندوة في إطار سعي غرفة تجارة دمشق إلى مواكبة التحولات الاقتصادية الراهنة، وإتاحة منصة نقاش لتبادل الآراء والخبرات حول تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز القدرة على الاستجابة لمتطلبات التعافي الاقتصادي وتحفيز عجلة الإنتاج والاستثمار.
يُذكر أن غرفة تجارة دمشق تأسست عام 1830، وتتمثل مهمتها في خدمة قطاع الأعمال عبر تقديم الدعم والمعلومات والاستشارات، ومساعدة الشركات والتجار، وإيصال مطالبهم للحكومة، إضافة إلى إعداد الدراسات والمقترحات المتعلقة بالتشريعات الاقتصادية وتعزيز العلاقات التجارية الخارجية
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
