آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » فضيحة إبستين تطيح جاك لانغ: من يخلفه في رئاسة معهد العالم العربي؟

فضيحة إبستين تطيح جاك لانغ: من يخلفه في رئاسة معهد العالم العربي؟

 

رندة تقي الدين

 

أنهى الوزير الفرنسي السابق ورئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ مهماته بعد 13 سنة من رئاسة المعهد الباريسي العريق وهو في سن الـ86، بعد ضغط من الرئاسة الفرنسية، بسبب فضيحة صلاته وابنته بالملياردير الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم اغتصاب وعلاقات جنسية مع قاصرات.

 

من بين المرشحين لخلافته على رأس المعهد أودري أزولاي التي تولت سابقاً منصب وزيرة الثقافة في عهد الرئيس السابق فرانسو هولاند ثم إدارة اليونسكو لمدة ست سنوات، وأيضاً السفيرة آن كلير لوجاندر مستشارة الرئيس ماكرون لشوؤن الشرق الأوسط. ومعروف عن ماكرون أنه لا يحبّذ التخلي عن مستشاريه القريبين منه أو تغييرهم، وهي ديبلوماسية لامعة. ومن بين أسماء المحتملين السفير السابق فرنسوا غويت الذي تقاعد منذ فترة قصيرة وهو مستشرق معروف بعلمه الواسع بالموسيقى العربية القديمة، وكان تولى سفارات أساسية لفرنسا منها في السعودية والجزائر وأبوظبي، لكن الرئيس الفرنسي قد يحبّذ اختيار سيدة لمنصب رئاسة المعهد.

 

استقالة جاك لانغ مثلت قنبلة إعلامية في الأوساط الفرنسية، وهو بقي متمسكاً بمنصبه حتى لحظة استدعائه إلى وزارة الخارجية السبت، فأدرك أن ضغوط الرئاسة تدفعه إلى الاستقالة، رغم أنه قبل أيام قليلة كان يقول إنه لا يفكر ولو لثانية في التخلي عن مهماته ويتمسك ببراءته بقوله إنه لم يكن يعرف عن ارتكاب إبستين الجرائم التي أدين بها.

 

 

موقع “ميديا بارت” ذكر أن اسم لانغ ورد 673 مرة في تبادل الإيميلات مع إبستين، كذلك اسم ابنته كارولين لانغ شريكة إبستين في ملكية شركة مقرّها في جزر العذراء الأميركية. كما أن لانغ نفسه مشتبه في أنه استفاد من العديد من الامتيازات من إبستين الذي موّل فيلماً عنه بـ150 ألف يورو. وكان لانغ استغرب اتهامه بذلك، قائلاً إن ذلك طبيعي لتمويل أفلام. أما ابنته كارولين فدافعت عن شراكتها مع إبستين في مقابلة تلفزيونية مع BFM بقولها إنه بعدما أخبرها إبستين أنه أمضى 13شهراً في السجن “لأمور سيئة” ويتعالج مما قام به، عادت إلى العمل معه. وأوضحت في الحديث التلفزيوني أنها اكتشفت أنها من ورثته، إذ ورد اسمها في وصيته لوراثة خمسة ملايين دولار. وفتح الإدعاء المالي الوطني الفرنسي تحقيقاً في حق لانغ وابنته بتهمة تبييض أموال ناتجة من احتيال ضريبي مشدد.

 

تجدر الإشارة إلى أن لانغ تولى منصب وزير ثقافة في عهد الرئيس الراحل فرنسوا ميتران وكان في سن الـ42، وكان وزيراً ناجحاً، فهو الذي أنشأ في فرنسا يوم عيد الموسيقى السنوي، وفتح المباني الوطنية التراثية أمام الفرنسيين يومين في السنة، وأنشأ في 1985 عيد السينما. وكان منذ عشر سنوات الشخصية المفضلة لدى الشعب الفرنسي في استطلاعات الرأي، وتم تعيينه في 2013 رئيساً لمعهد العالم العربي في عهد الرئيس الاشتراكي السابق فرنسوا هولاند وتم التجديد له أربع ولايات كانت الأخيرة في 2023 من الرئيس ماكرون الذي كان يفكر في استبدال الوزير السابق المبعوث الرئاسي للبنان جان إيف لودريان به، لكنه عدل عن ذلك لتمسّك لانغ بمنصبه رغم سنّه المتقدمة.

 

وللانغ علاقات جيدة بالعالم العربي، خصوصاً بالمملكة المغربية التي كان يزورها باستمرار، وأيضاً بالسعودية التي كان يشيد بما تقوم به، لكنه كان أيضاً هدفاً لانتقادات عدة لقبوله هدايا وأيضاً لأنه دافع عن نجوم من السينما والمسرح والكتاب المتهمين بقضايا جنسية مع قاصرين. وفي 2014 نشب خلاف بينه وبين صاحب مطعم “نورا” اللبناني الذي كان يدير مطعم “المعهد” بعد أن طالبه بـ45000 يورو ثمن وجبات تناولها لانغ وزوجته في المطعم. لكن رغم الانتقادات التي وجهت إليه تم الاعتراف له بإعادة الدينامية إلى المعهد بعد أن كان قد تراجع بسبب تدهور ماليته وسوء الإدارة، إذ مكّنته شبكته الواسعة من تفعيل الرعايات والحصول على تمويلات من الإمارات وقطر والسعودية، وخصوصاً لترميم المشربيات والمكتبة. وقد فتح المتحف لمعارض فنانين فلسطينيين ونظم في 2023 معرض “غزة تراث 5000 سنة من التاريخ”، وكان يدين بشدة على حسابه في إنستغرام وحشية الحرب الإسرائيلية في غزة والوضع الكارثي لفلسطينيي الضفة الغربية الذين يتعرضون لوحشية المستوطنين والقوات الإسرائيلية.

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إقرار النظام الداخلي لنشاط “نادي اقرأ مع أصدقاء اتحاد الكتاب العرب” في طرطوس

  اجتمع مؤسسو نادي “اقرأ مع أصدقاء اتحاد الكتاب العرب” ظهر الثلاثاء 3/2/2026 في مقر فرع طرطوس لاتحاد الكتاب لاعتماد الصيغة النهائية للنظام الداخلي الذي ...