م.حسان نديم حسن
نقف اليوم أمام تحدٍ يتطلب منا جميعاً التمسك بالحكمة والوعي وتجنب الإنجرار وراء الفتن والخطابات التحريضية .
فالفتنة كما قيل ” إذا أقبلت عرفها كل عاقل وإذا أدبرت عرفها كل جاهل ”
فكلمة طائشة غير مسؤولة قد تنتهي بكارثة تطال الجميع دون استثناء .
لقد دفعت سوريا ثمناً باهظاً لعقود من الصراعات والتدخلات وتَعرض نسيجها المجتمعي لضربات متتالية بفعل خطاب الكراهية والإنقسام ما تسبب في شرخ اقتصادي وأمني عميق .
واليوم ومع بزوغ فرصة لإعادة البناء لا بد من توجيه البوصلة نحو المحبة والمصالحة وبناء دولة القانون والمؤسسات .
الوطن لا يُبنى بالصراخ أو الإصطفاف خلف شعارات ضيقة بل بالعمل المشترك وتغليب المصلحة العامة على الأهواء الفردية والطائفية.
علينا أن نعي أن الفتن لا تميز بين أحد وأن من يشعل نارها غالباً ما يكون أول من يحترق بها .
سوريا تستحق أن نختلف من أجلها لا عليها أن ننتقد لنبني لا لنهدم وأن نحترم تنوعنا بدل أن نجعل منه أداة صراع .
فليكن شعار المرحلة : “احذروا الفتن … معاً لبناء الوطن .”
(اخبار سوريا الوطن 2- سيريا كلين)