آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » في أول ظهور بعد استقالته.. مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب ينفي الخطر النووي الإيراني ويتهم إسرائيل.. و”إف بي آي” يحقق معه في “شبهات تسريب معلومات سرية”

في أول ظهور بعد استقالته.. مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب ينفي الخطر النووي الإيراني ويتهم إسرائيل.. و”إف بي آي” يحقق معه في “شبهات تسريب معلومات سرية”

حمّل مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب المستقيل جو كينت اللوبي الإسرائيلي في واشنطن مسؤولية الدفع نحو الحرب مع إيران، مؤكدا أن طهران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، وأن التهديد جرى تضخيمه لتبرير التصعيد.

وجاءت تصريحات كينت -بعد يوم واحد من استقالته احتجاجا على الحرب- في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون.

وقال كينت في المقابلة إن قرار المواجهة مع إيران “دُفع من الجانب الإسرائيلي”، رغم المعرفة المسبقة بأن ذلك سيؤدي إلى رد إيراني وتصعيد واسع.

وأضاف كينت -وهو جندي سابق خدم لعشرين عاما- أن إسرائيل تصرفت على أساس أن الولايات المتحدة ستُضطر لاحقا إلى الانخراط في الحرب للدفاع عنها وحمايتها.

وكشف أنه ومسؤولين آخرين متشككين من الحرب على إيران، مُنعوا من مشاركة مخاوفهم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، دون أن يكشف عمن منعهم من مقابلته.

ونفى كينت -بشكل قاطع- أن تكون إيران على وشك إنتاج قنبلة نووية، قائلا إنها لم تكن كذلك قبل اندلاع الحرب ولا حتى قبل الضربات الأمريكية على منشآتها النووية في يونيو/حزيران الماضي خلال حرب الـ12 يوما.

كما أشار إلى استمرار التزام طهران بفتوى دينية تعود إلى عام 2004 تحظر تطوير السلاح النووي، مؤكدا عدم وجود أي مؤشرات استخباراتية على خرقها.

واعتبر أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لم يُضعف النظام، بل عزز موقف التيار المتشدد داخله، مشيرا إلى أن القيادة الإيرانية كانت واثقة من بقاء النظام حتى في حال فقدان رأسه.

وكان كينت قد أعلن استقالته عبر منصة “إكس” الثلاثاء الماضي تعبيرا عن معارضته للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وشدد في بيان استقالته على أن إيران “لم تشكل تهديدا مباشرا” للولايات المتحدة، وأن الحرب جاءت نتيجة ضغوط إسرائيل واللوبيات الداعمة لها داخل واشنطن.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي ربما تم دفعه نحو قرار “كارثي” يُذكّر بحرب العراق، معتبرا أن إرسال جنود أمريكيين إلى حرب “لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي” أمر غير مبرر.

وأثارت استقالته -وهي الأعلى مستوى حتى الآن على خلفية الحرب- مفاجأة داخل الإدارة، رغم أن البيت الأبيض قلل من أهميتها مؤكدا أن كينت لم يكن ضمن دائرة صنع القرار.

والثلاثاء، صرح ترمب للصحفيين بأنه بعد قراءة رسالة استقالة كينت “أدرك أن رحيله أمر جيد”. وفي اليوم التالي، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الحادثة بأنها “مُضحكة ومُهينة”، وحاولت التقليل من أهمية كينت.

وفي المقابل، حظي كينت بدعم من بعض الشخصيات السياسية المعارضة للحرب، في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الولايات المتحدة للتدخل العسكري.

وعُيّن كينت في منصب مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب الحساس في فبراير/شباط 2025 بقرار من ترمب.

ويُعد من أبرز المسؤولين في منظومة الاستخبارات، حيث يتولى تنسيق المعلومات المتعلقة بالتهديدات الإرهابية داخل الولايات المتحدة وخارجها، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية والاستخبارية.

وتأتي هذه التطورات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، وسط مخاوف من تداعيات إقليمية واقتصادية واسعة، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتعطُّل الملاحة في مضيق هرمز، وتزايد المعارضة السياسية داخل الولايات المتحدة لاستمرار الحرب التي لا توجد مؤشرات على انحسارها.

ويحقق مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) في شبهات تسريب معلومات سرية من قبل مسؤول كبير في مكافحة الإرهاب استقال احتجاجا على الحرب على إيران، وفق ما ذكرت تقارير إعلامية الأربعاء.

وأوردت وسائل إعلام من بينها صحيفة نيويورك تايمز وشبكة “سي بي إس”، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن التحقيق فتح قبل استقالة جوزف كينت المفاجئة الثلاثاء من منصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب.

وقال مصدر لموقع سيمافور الإخباري إن التحقيق “مستمر منذ أشهر”. لم يرد مكتب التحقيقات الفدرالي على الفور على طلب تعليق.

وفي مقابلة مع الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون نُشرت مساء الأربعاء، أكد كينت البالغ 45 عاما على رأيه بأن إيران لم تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة.

وقال كينت، وهو جندي سابق في القوات الخاصة، “لم تكن هناك معلومات استخباراتية تقول: +مهلا، في أي يوم كان… سيشن الإيرانيون هجوما مفاجئا كبيرا. سيقومون بنوع من هجوم 11 أيلول/سبتمبر (أو) بيرل هاربر+”.

وأضاف أن إسرائيل “قادت قرار” الذهاب إلى الحرب، مع علم الولايات المتحدة بأن الإيرانيين سيردون.

وتابع المسؤول السابق “أعتقد أنه لا بأس أن نوفر الدفاع لإسرائيل. ولكن عندما نوفر لهم الوسائل للدفاع، يحق لنا أن نملي عليهم شروط متى يبدأون الهجوم”.

عيّن ترامب كينت في رئاسة المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، حيث عمل تحت قيادة مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد لتحليل وتنسيق استجابة الولايات المتحدة للتهديدات الإرهابية، كما شغل منصب المستشار الرئيسي لمكافحة الإرهاب في البيت الأبيض.

بعد الاستقالة، اتهم الرئيس الجمهوري كينت بأنه “ضعيف للغاية في مجال الأمن” وقال إن تركه المنصب “أمر جيد”.

وردت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت على ما وصفته بـ”الادعاءات الكاذبة” الواردة في رسالة استقالة كينت، واصفة التلميح بأن قرار خوض الحرب قد تم اتخاذه “بناء على تأثير جهات أخرى” بأنه “مهين ومثير للسخرية”.

وقالت ليفيت “كما صرح الرئيس ترامب بوضوح وصراحة، كانت لديه أدلة قوية ومقنعة على أن إيران كانت ستهاجم الولايات المتحدة أولا”.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أميركا في مواجهة حرب الاستنزاف: أحلى الخيارات… مرّ

  يحيى دبوق     بعد أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، يجد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نفسه أمام لحظة ...