هيثم يحيى محمد
أحيا صباح اليوم الكثير من اهالي بانياس في محافظة طرطوس واهالي مناطق الساحل الأخرى إلى جانب ذوي الشهداء الذكرى السنوية الأولى للمجازر المروعة التي وقعت في مثل هذه الأيام من العام الماضي وأودت بحياة مئات المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والرجال والشيوخ وهم داخل بيوتهم على خلفية طائفية
إحياء الذكرى كان من خلال إضاءة الشموع على اضرحة الشهداء وقراءة الفاتحة على ارواحهم وزرف الدموع على فراقهم والدعاء إلى الله ان يرحمهم ويجعل مأواهم الجنة والأمل بأن تتم محاسبة من قتلهم ومن قتل غيرهم من المدنيين الأبرياء على امتداد الأرض السورية ظلماً وعدواناً وتطبيق العدالة الانتقالية بحق كل من تلطّخت أيديهم بدماء السوريين (مدنيين وأمن وجيش)ومن كل الأطراف دون استثناء على مدى الأربعة عشر سنة الماضية والتعويض على المتضررين قدر الإمكان
وبهذه الذكرى نرجو من الله جلّ جلاله أن يرحم ارواح ضحايا المجازر وارواح كل الضحايا السوريين من مدنيين وعسكريين في كل زمان ومكان ونرجو من السوريين الذين ضاعت بوصلتهم ان يعودوا الى لغة العقل ويحرّموا لغة القتل ليعيش الجميع في هذا البلد اخوة (فمن ليس اخي في الدين هو أخي في الإنسانية)
وهنا أعود للقول علينا ان نستفيد من الدروس القاسية التي مرت على بلدنا وان نعمل بصدق وجد لتكون سوريا واحدة موحدة تعددية ديمقراطية مدنية لكل أبنائها دون تمييز فيما بينهم على أساس عرقي أو مذهبي أو مناطقي أو طائفي أو قبلي أو قومي ..مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات
ان مصلحتنا كسوريين تكمن في قيام الحكومة بمعالجة كافة القضايا التي انعكست وتنعكس سلبا على معيشة وحياة الكثير منهم والتي باتت معروفة وسبق وكتبنا عنها ،وفي تعزيز العيش المشترك ووحدتنا الوطنية وفي التعاون فيما بيننا كل من موقعه لتحقيق دولة المواطنة دولة القانون والعدل يعيش فيها ابناؤها بكرامة وسلام بعيداً عن التحريض الطائفي والقومي وعن الكراهية والعنف والقتل والدم
حمى الله سوريا وشعبها وأبعد عنها كل شر

(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
