آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » قضية الموقوفين الإسلاميين محل جدل وانتظار للعفو… الحوت: وعود متكرّرة والبطء سيّد الموقف

قضية الموقوفين الإسلاميين محل جدل وانتظار للعفو… الحوت: وعود متكرّرة والبطء سيّد الموقف

 

لا تزال قضية الموقوفين الإسلاميين محط نقاش، من دون أن تحسم، وإن كان الحديث عن الموقوفين السوريين قد أعاد تحريك الملف، وخصوصاً أن الاتجاه هو لإطلاق بعض السجناء من دون أن تحسم قضية سائر الموقوفين.

 

منذ سنوات يتكرر الحديث عن الموقوفين الإسلاميين، ولا سيما أن عددا منهم لا يزال من دون محاكمة، على الرغم من الإجماع اللبناني على ضرورة حل قضيتهم. فإعداد هؤلاء تناهز الـ700، بينهم نحو 370 لبنانياً، جرائمهم تراوح بين الاعتداء على أمن الدولة وعناصر القوى الأمنية، وصولاً إلى جرائم عادية.

 

 

 

أكثر من جهة سياسية تحمل قضية الموقوفين الإسلاميين، وهناك انزعاج عندها لعدم التقدم في الملف، مع استمرار التحركات بتقطّع لإعادة التذكير بقضيتهم.

 

 

 

في هذا السياق يؤكد النائب عماد الحوت لـ”النهار” أن “ملف الموقوفين الإسلاميين ما زال عالقاً منذ سنوات طويلة، وهو من أبرز الملفات القضائية – الإنسانية المؤجلة في لبنان. ورغم الوعود المتكرّرة بمعالجته، بقي التقدّم فيه محدوداً وبطيئاً، سواء على مستوى المحاكمات أو المعالجات القانونية والإنسانية”.

 

 

 

وبحسب التقديرات غير الرسمية، يراوح عددهم في السجون اللبنانية بين 700 و800 شخص، معظمهم في سجن رومية المركزي. بين هؤلاء نحو 300 إلى 350 موقوفاً لم تصدر في حقهم أحكام نهائية بعد، وما زالوا في طور المحاكمات أو التحقيقات، وبعضهم محتجز منذ سنوات طويلة بلا محاكمة مكتملة.

 

 

 

ويعزو الحوت أسباب التباطؤ إلى بطء القضاء العسكري، وتأخر المحاكمات لأسباب إدارية أو إجرائية، عدا عن التداخل السياسي – الأمني بما يجعل القرارات شديدة البطء، فضلاً عن خلل تشريعي بسبب عدم وجود آلية خاصة تتيح فصل الملفات بين من تورّط في جرائم كبرى ومن كانت مخالفاته ثانوية.

 

 

 

إلا أن ذلك يتطلب الإسراع في المحاكمات من خلال استخدام المحكمة التي أنشئت في سجن رومية لحل مشكلة سوق الموقوفين، وتعزيز قدرات المحكمة العسكرية أو نقل الصلاحيات إلى القضاء العدلي، وضمان حقوق الدفاع والشفافية القضائية.

 

 

 

ويلفت الحوت إلى أن إصدار قانون عفو خاص أو عام يوازن بين حق الدولة في ملاحقة الجرائم وحق الموقوفين في العدالة السريعة، إضافة إلى التفريق بين من ارتكب جرائم قتل وإرهاب خطِرة، ومن تورط في قضايا ثانوية أو إدارية، ووقف التدخلات السياسية في مسار المحاكمات.

 

 

 

أما عن المسار الحقوقي، فيجب تحسين أوضاع السجون والرعاية الصحية، وإطلاق من أنهوا محكوميتهم أو تجاوزوا مدة التوقيف الاحتياطي، وتفعيل دور الهيئات الحقوقية والإنسانية في الرقابة على الملف.

ويخلص الحوت إلى أن “ملف الموقوفين الإسلاميين يشكّل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على الموازنة بين مقتضيات العدالة وسيادة القانون، واحترام الحقوق الإنسانية للموقوفين. وأيّ حل واقعي يتطلب إرادة سياسية وتشريعية، مع شجاعة قضائية لطي هذا الملف بما يحقق العدالة ويخفف الاحتقان الداخلي”.

 

 

 

من جهتها توضح المحامية فاديا شديد لـ”النهار” أن “الكلام على عدم وجود محاكمات للإسلاميين غير دقيق. فالجميع تمت محاكمتهم حتى الآن. في وقتٍ ما حصلت مماطلة من جهتهم، إذ كانوا يراهنون على صدور قانون عفو، من دون أن يدركوا أن العفو يشمل الأحكام الصادرة فقط، ولا يشمل من لا يزالون قيد المحاكمة ولم تصدر بحقهم أحكام نهائية بعد. وأعتقد أن هذا كان من الأسباب التي دفعتهم إلى عدم حضور الجلسات”.

وتشير إلى أن “المحكمة العسكرية ليس لديها ما يلزم إحضار الموقوفين بالقوة تلقائيًا، بل يتم التواصل قبل ذلك، وفي حال تغيّب أحد، ترسل المحكمة استفسارا لمعرفة السبب. وإذا أراد أحد التهرب، فقد يختلق سببا لذلك”.

 

 

 

بينما تفيد التجربة أن المحكمة العسكرية تلزم إحضار الموقوفين، ولا وجود لأي استثناء في هذا الجانب.

 

وتلفت إلى أن “ما يتعلق بمن يقال إنهم إسلاميون ولم تتم محاكمتهم، ليس صحيحا. ما من أحد لم يحاكم. حتى الشيخ أحمد الأسير صدرت بحقه أحكام في كل ملفاته، والملفات التي لا تزال عالقة أمام محكمة التمييز العسكرية، أي أن جميع الموقوفين تمت محاكمتهم، ومحاموهم تقدموا بطعون لتمييز الأحكام”.

صحيح أن محكمة التمييز تستغرق وقتًا، لكنها تعمل ضمن الأطر القانونية، ولا مخالفات زمنية في الإجراءات. أما الاحكام المؤبدة، مثل عشرين سنة وما فوق، فقد تم خفض معظمها، والجميع حصل على حقوقه، بل إن بعضهم حصل على ما هو أكثر من ذلك.

 

 

 

إلا أن هناك من يوجه الاتهام السياسي لأطراف داخلية بعرقلة قضية الموقوفين الإسلاميين، وفي السياق يؤكد الرئيس السابق لـ”هيئة العلماء المسلمين” في لبنان الشيخ سالم الرافعي أن “قضية الموقوفين الإسلاميين تراوح مكانها، وباتت سياسية وتخضع لضغوط يمارسها حزب الله على أهل السنة”. ويلفت إلى أن عدد عدد الموقوفين الإسلاميين نحو 700، يشمل اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين، فيما عدد اللبنانيين 370.

 

 

أخبار سوريا الوطن-وكالات-النهار

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في مصر… ضبط شحنة مخدرات قبل ترويجها بسيارات إسعاف

    تمكنت أجهزة الأمن المصرية من ضبط شحنة مخدرات قبل ترويجها عبر سيارات إسعاف.     وأعلنت وزارة الداخلية المصرية تفاصيل الواقعة، حيث قالت ...