آخر الأخبار
الرئيسية » تربية وتعليم وإعلام » كل ما تود معرفته عن مدونة السلوك لقطاع الإعلام في سوريا 2026

كل ما تود معرفته عن مدونة السلوك لقطاع الإعلام في سوريا 2026

شهدت العاصمة دمشق، اليوم الأحد، حفل إطلاق مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام في سوريا 2026، تحت شعار “إعلام مهني.. وكلمة مسؤولة”، بحضور عدد من الوزراء ومديري ورؤساء تحرير مؤسسات إعلامية، وعشرات الصحفيين وصنّاع المحتوى.

وفي ختام الحفل، تسلّم الحضور نسخاً من المدونة، تشمل منطلقات ومصادر المدونة وموادها، ثم التعريفات والالتزامات ومراجع المدونة.

وجاء في بداية المدونة أنه بعد عقود من غياب حرية التعبير والصحافة في سوريا، أتاح سقوط النظام في الثامن من كانون الأول 2024 فرصة كبيرة لبناء بيئة مهنية سليمة وترسيخ قيم الحريات واستثمار مرحلة الانفتاح، إضافة إلى مواكبة التطور المتسارع في الأدوات الإعلامية والتعامل مع الانتشار الواسع لخطاب الكراهية والتضليل على الشبكات ومنصات التواصل، ومن أجل بيئة إعلامية صحيّة تحقق التوازن بين الحرية والمسؤولية، يصبح العمل الجماعي بين مختلف الأطراف المعنية ضرورة لتنظيم المهنة بمستوياتها كافة.

وتقوم مدونة السلوك بدور الإطار المرجعي الذي يوجّه العاملين في القطاع الإعلامي ويعرّفهم بحقوقهم وواجباتهم ويساعدهم على أداء مهامهم بكفاءة، كما تشكّل معياراً لتقييم عملهم، وتجسّد مدونة السلوك، وفقاً لما ورد، المسؤولية الاجتماعية للعاملين في المجال الصحفي، وتوضح التزاماتهم المستندة إلى قيم ومعايير أخلاقية وقوانين ولوائح ناظمة، كما تحدد واجباتهم تجاه المجتمع وكل الأطراف المتأثرة أو المتفاعلة مع العمل الإعلامي على المستويين الفردي والعام، بما يقلّل التجاوزات ويمنع إساءة استخدام سلطة الصحافة بحق الأفراد والمجتمع.

وتتضمن المدونة مجموعة من المعايير والقيم التي يلتزم بها الإعلاميون والمؤسسات والأفراد العاملون في هذا القطاع أثناء جمع المعلومات وصياغتها ونشرها وتفسيرها وتحليلها وعرض الآراء والتعامل مع الجمهور، وتشكل هذه المعايير أساساً لتقييم الأداء الذاتي وتطبيق ما يتم الاتفاق عليه عند وقوع أي مخالفة.

وتشمل المدونة المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني العاملة في الإعلام، والصحفيين والإعلاميين وصنّاع المحتوى والمؤثرين والمواطنين الصحفيين، وكل جهة أو فرد يلتزم ببنودها ويوقع عليها.

ووفق نص المدونة فإنها تنطلق من ضرورة ضمان حرية الرأي والتعبير وحق الجمهور في المعرفة والحصول على المعلومات وحق الإعلاميين في ممارسة عملهم وفق الالتزامات الإنسانية والأخلاقية والمهنية والمجتمعية، كما تستند إلى مبادئ حرية الإعلام الواردة في المادة 13 (الفقرة الأولى) من الإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية الصادر في 13 آذار 2025، وتتوافق كذلك مع المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادتين 19 و20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

شارك في النقاشات مئات الصحفيين والمواطنين الصحفيين والمؤسسات الإعلامية وصنّاع المحتوى على منصات التواصل، ممثلين للإعلام المستقل والرسمي والخاص، وبمشاركة الجمهور من مختلف الشرائح الاجتماعية، واتفق المشاركون على اعتماد نسخة مفصلة تحمل اسم «مدونة السلوك المهني والأخلاقي للقطاع الإعلامي في سوريا»، إلى جانب نسخة مختصرة تركز على المبادئ الأساسية تحت مسمّى «وثيقة شرف»، بالإضافة إلى ملحق مخصص لصنّاع المحتوى.

وتنص المادة الأولى على الالتزام بسيادة القانون وتحمل المسؤولية المجتمعية في الخطاب الإعلامي وصون وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وتجنب إنتاج أو تداول أي محتوى قد يهدد السلم الأهلي أو يُضعف التماسك الاجتماعي أو يُزعزع ثقة الجمهور بالإعلام.

أما المادة الثانية فأشارت إلى المسؤوليات القانونية والأخلاقية للمؤسسات الإعلامية والصحفية، وتتضمن أن المؤسسات الإعلامية والصحفية مسؤولة عن جميع المواد المنشورة عبر منصاتها ومواقعها ومطبوعاتها بمختلف أشكالها المرئية والمسموعة والمكتوبة.

وجاء في المدونة: “لا تُبنى إجراءات تأديبية داخل المؤسسة على قوائم أو اتهامات غير موثقة، وتراعى قرينة البراءة، مع حق المؤسسة بتعليق التعاون مؤقتاً وفق تقييم مخاطر مهني معلل، وتقتصر مسؤولية المؤسسة الصحفية أو الإعلامية تجاه موادها المنشورة على الالتزام بالقوانين الوطنية النافذة داخل الجمهورية العربية السورية وعدم مخالفتها، وفي حال وجود عيوب في هذه القوانين فإن الإشارة إليها أو الاعتراض عليها لا يُعد مخالفة قانونية ولا يجرّمه القانون”.

ومن ضمن البنود أنه يتم اعتماد القانون السوري في تعريف المصطلحات الدالة على الجريمة دون أي تحريف أو تأويل أو استخدام يهدد حرية التعبير والصحافة أو يفضي إلى أي إجراء تعسفي ضد المؤسسات الإعلامية.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التعليم العالي في معرض دمشق الدولي للكتاب…حضور بحثي وأكاديمي يعزز ثقافة الابتكار وجودة التعليم

سجّلت المعاهد والهيئات التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي حضوراً لافتاً في الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب، من خلال جناح موحّد عكس تنوع أدوارها الأكاديمية ...