تحلق طيور على مسافة قريبة من أحد زوار “كورنيش (جسر) مطرح” في مسقط عاصمة سلطنة عُمان.
يلوح الزائر بيديه مداعبا الطبيعة وجمالها أمام بحر عُمان ذي الإطلالة الساحرة، بينما يجلس آخر على مقعد مستمتعا بالأجواء.
ويفضل زوار لسلطنة عمان معايشة تلك الأجواء في الكورنيش، الذي تم تطويره بعد عام 1970.
وتحول المكان من منطقة ميناء تقليدية إلى منتزه وممشى على الواجهة البحرية، بين إطلالات واسعة على بحر عُمان وهواء منعش ومناظر خلابة تزيد الزيارة بهجة، كما عايشتها “الأناضول”.
وبحسب معلومات عمانية، يرجع مقترح إنشاء الطريق البحري بمطرح، المعروف باسم “كورنيش مطرح”، إلى ستينيات القرن الماضي، وافتتح رسميا عام 1973.
** معلم تجاري وثقافي
على الكورنيش، البالغ طوله 10.3 كيلومترات، تتجه الأنظار إلى الاستمتاع بأكثر من 200 عام من التاريخ في سوق مطرح التقليدي.
يقف السوق شامخا على ضفاف بحر عُمان، كأحد أقدم وأهم المعالم التجارية والثقافية في مسقط، ونموذجا للأسواق الشرقية القديمة التي تجمع عبق الماضي وجمال الطبيعة.
وتجاور السوق قلاع أثرية ومبانٍ تاريخية تُضفي على الزيارة أجواء تراثية، وتجعله مركزا حيويا في المدينة القديمة.
يبدأ السوق من بوابة تطل على بحر عُمان وطريق مطرح البحري، وينتهي بأخرى تربط السوق بأحياء المدينة القديمة من الجانب الذي تستقبل منه زوارها القادمين من غالبية المدن والقرى العمانية، بحسب معلومات رسمية.
في الماضي، اقتصرت متاجر سوق مطرح على بيع السمك المشوي والحلوى والأقمشة، قبل أن يتطور تدريجيا، خصوصا مع انفتاح سلطنة عمان على العالم، ليتحول إلى وجهة تسويقية وتراثية متكاملة.
ومع توسع سياحي شهدته السلطنة في العقود الأخيرة، خضع السوق لتحديثات وتطويرات، شملت تقوية الأسقف وتجميل المرافق العامة، وإضافة ملامح معمارية عمانية وإسلامية، بما يعكس الهوية المحلية ويُعزز تجربة الزوار.
** منتجات متنوعة
في السوق العريق تتوزع مئات المتاجر داخل أزقة ضيقة وأروقة مسقوفة، وتقدم المتاجر لزوارها مزيجا غنيا من المنتجات التقليدية.
من هذه المنتجات أقمشة وملبوسات ونحاسيات وتحف، مرورا بالحلوى العمانية الشهيرة ومستلزمات بخور ومجامر، وصولا إلى الذهب والمصوغات التي تحتل ركنا خاصا، وتُعد وجهة مفضلة للمقبلين على الزواج والمناسبات الاجتماعية.
ويُعد السوق وجهة رئيسية للزوار والسياح من داخل السلطنة وخارجها، إذ يمنحهم فرصة نادرة لاكتشاف ملامح الحياة العمانية التاريخية.
ويزخر بمعروضات وروائح عطور عربية وأصوات البائعين في الأزقة المتفرعة من السوق المركزي، حيث تنشط الحركة خصوصا في ساعات المساء، على وقع نسمات البحر القريبة.
ويشهد السوق إقبالا من جنسيات عربية وغربية عديدة، بالإضافة إلى سكان سلطنة عُمان الذين يعد السوق قبلة لزياراتهم على مدار العام.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أطلقت وزارة التراث والسياحة حزمة مبادرات ترويجيّة لتعزيز حضور سلطنة عمان كوجهة سياحية خلال الشتاء، الذي يشهد سنويًّا إقبالًا متزايدًا من الزوار والسياح الباحثين عن التجارب السياحية الطبيعية والثقافية.
وتسعى الوزارة إلى إبراز المقومات السياحية المتنوعة التي تتميز بها البلاد، وأبرزها اعتدال الطقس، وتعدد التجارب السياحية ومواقع المغامرات، وثراء التجارب الثقافية والتراثية، بحسب وكالة الأنباء العمانية الرسمية.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
