لم تكد تمضي ساعات قليلة على تحذير خبير الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس من أنّ حركة غير طبيعية مركزها البحر الأيوني قد تمهّد لزلزال مرتقب، حتى اهتزّت بيروت ومحيطها بهزّة أرضية بلغت قوتها 3.3 درجات بحسب المركز الوطني للجيوفيزياء، فيما قدّرت مراكز الرصد العالمية شدّتها بنحو 4 درجات على مقياس ريختر.
وأشار هوغربيتس إلى احتمال نشاط زلزالي تمهيدي قد يسبق حدثاً أقوى، وذلك على خلفية تسجيل هزّات سابقة شُعر بها في المنطقة، بينها زلزال بقوة 5.1 درجات في البحر الأيوني وآخر بقوة 4.6 درجات في اليونان. وقال في تنبيه نشره عبر منصة “إكس”: “كونوا في حالة يقظة إضافية، فهزّة أقوى قد تكون ممكنة بعد ذروة النشاط اليوم”.
وتابع: “إنّ تجربة زلازل تركيا عام 2023 أظهرت أنّ “الهزّات التي تبلغ قوتها نحو 4 درجات قد تشكّل أحياناً مؤشّراً تمهيديا لحدثٍ أكبر”، إلا أنّه شدّد في المقابل على أنّ المواقع الدقيقة للزلازل تبقى، إلى حدٍّ كبير، غير قابلة للتنبؤ، ما يستدعي الحذر من الجزم أو التهويل.
وفي السياق المحلي، أعلن المركز الوطني للجيوفيزياء التابع لـ”المجلس الوطني للبحوث العلمية” في لبنان أنّه سجّل عند الساعة 23:50 من مساء السبت الواقع في 10 كانون الثاني/يناير هزّة أرضية بقوة 3.3 درجات، حُدِّد موقعها في البحر على بُعد نحو 50 كيلومترًا من الشاطئ اللبناني، وقد شعر بها عدد من المواطنين من دون تسجيل أي أضرار.
وبحسب شبكات رصد الزلازل، وقعت الهزّة على مسافة تُقدَّر بنحو 125 كيلومترا شمال غرب دمشق، وعلى عمقٍ ضحل نسبيًا بلغ نحو 35 كيلومترًا، وهو ما يفسّر شعور السكان بها بوضوح أكبر مقارنة بزلازل أعمق بالقوة نفسها.
وأفادت بيانات الرصد بأن الاهتزاز كان محسوسا في عدد من المدن والبلدات، من بينها البترون، جبيل، بيروت، جونية، عاليه، طرابلس، صيدا والغازية، بدرجات متفاوتة وُصفت عموما بالضعيفة إلى الخفيفة جدا.
ويؤكد مختصون أنّ العمق الضحل للهزّات في شرق المتوسط يجعلها غالبًا محسوسة على نطاق أوسع، داعين إلى الهدوء وعدم الانجرار وراء التهويل، مع متابعة البيانات الصادرة عن الجهات العلمية والرسمية المختصّة، والالتزام بإرشادات السلامة العامة في حال تكرار أي نشاط زلزالي لاحق.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
