آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » كيف أثرت الحرب على غزة على انتخابات الرئاسة المصرية؟ من الخاسر فيها ومن الرابح منها؟ سؤال الساعة: هل تستطيع مصر وقف الحرب؟

كيف أثرت الحرب على غزة على انتخابات الرئاسة المصرية؟ من الخاسر فيها ومن الرابح منها؟ سؤال الساعة: هل تستطيع مصر وقف الحرب؟

كيف ألقت الحرب الضروس- التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة – بتداعياتها على انتخابات الرئاسة المصرية؟

سؤال فرض نفسه وسط حالة من الحزن العميق سادت الشارع المصري.

الإجابة على هذا السؤال تباينت تباينا كبيرا.

المستشار محمود فوزى رئيس الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسي قال إن الحرب التى جرت فى قطاع غزة ودولة فلسطين ألقت بظلالها على عملية الانتخابات الرئاسية فى مصر، مؤكدًا أن المرشح عبدالفتاح السيسي، كان له موقف واضح من دعم القضية الفلسطينية، واتخذ كل الإجراءات اللازمة من دافع وطنى منذ اللحظة الأولى للأحداث المؤسفة فى غزة رفضا تصفية القضية الفلسطينية والتهجير القسرى لأهالى غزة على حساب أراضى سيناء، ورفض سياسات العقاب الجماعى وقصف المدنيين.

وأضاف فوزي أن مواقف الدولة المصرية كانت سببا مهما ورئيسيًا فى إيضاح الصورة للمجتمع الإقليمى والدولى فيما يجرى بقطاع غزة وأول من أعاد الحديث مرة أخرى عن حل الدولتين، كما أن المواقف المصرى أعادت إحياء القومية والعروبة فى نفوس الشباب وصغار السن الذين لم يعاصروا أزمات القضية الفلسطينية ومجرياتها.

في ذات السياق يرى الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة أن الحرب على غزة ألقت بظلالها على الانتخابات الرئاسية الخامسة على اعتبار أن الدولة المصرية مستهدفة من خلال هذه الحرب فى إطار مخطط التهجير الفلسطينى إلى سيناء، وهو الأمر الذى لاقى تجاوبا غير مسبوق من كل طوائف وأفراد الشعب المصرى، الذين توحدوا خلف قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، داعمين موقفه الإستراتيجى فى تلك القضية التى هى من صميم الأمن القومى المصري.

وأضاف سلامة أن الانتخابات الرئاسية الخامسة تجرى فى هذا التوقيت العصيب والمعقد، ومن هنا تكمن خطورتها وأهميتها فى آن واحد، لأن التصويت والإقبال على المشاركة فى هذه الانتخابات يعنى وصول صوت المصريين إلى كل دول العالم بالتفافهم حول القضايا الإستراتيجية القومية، ورفضهم كل مخططات تهجير الفلسطينيين من غزة أو غيرها، وكذلك رفض تصفية القضية الفلسطينية تحت أى مسمى، وضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية طبقا لمقررات الشرعية الدولية، بعيدا عن التأجيل والتسويف والمماطلة المستمرة منذ حرب 1967، التى ابتلعت خلالها إسرائيل كامل الأراضى الفلسطينية، ثم رفضت بعد ذلك الاعتراف بحق الشعب الفلسطينى فى الوجود، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.

وقال “سلامة” إن المؤكد أن حالة الوعى الشعبى الهائل التى ظهرت خلال أحداث حرب غزة، والتى لاتزال مشتعلة حتى الآن، سوف تنعكس إيجابيا على المشاركة الكثيفة فى هذا الانتخابات الرئاسية، بما يؤدى إلى توصيل رسالة إلى كل دول العالم باصطفاف الشعب المصرى خلف قيادته من أجل الحفاظ على الأمن القومى المصرى، ورفض كل مخططات تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وإفشال سياسة إسرائيل التوسعية، وأحلامها فى إقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

من جانبه أكد الدكتور محمد فايز فرحات مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، أنه بالإضافة إلى الدور المهم الذى قام به الرئيس فى وضع مصر على مسار عملية التنمية والإصلاح، خلال السنوات التسع الماضية، فقد جاءت أزمة غزة الجارية لتضيف مصدرًا جديدًا لارتفاع شعبية الرئيس . ويشير فرحات إلى أن الأزمة الراهنة كشفت عن خطورة السياسات الإسرائيلية بالنسبة للأمن القومي، خاصة ما عكسته من محاولات إسرائيلية لاستغلال الأزمة لفرض تهجير قسرى إلى سيناء.

الدكتور طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أكد أن هناك تأثيرا إيجابيا للحرب فى غزة على شعبية السيسى، الذى استطاع خلال الأزمة تأكيد محورية توجه الدولة المصرية إزاء ثوابت القضية الفلسطينية، وأنها حاضرة فى أعلى مستوياتها لمواجهة التحديات التى تواجهها بسبب العنف الإسرائيلي، والظلم الذى يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ولذا بدت مواقف الدولة فى الأزمة بمثابة انعكاس وترجمة حقيقية لنبض الشارع الذى عبر عن رفضه للممارسات الإسرائيلية الساعية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب مصر، وأضاف أن مواقف الرئيس سواء فى مضامين خطابه السياسى الإعلامى أو حتى لقاءاته مع المسئولين الدوليين بما فيهم الأمريكيون كانت واضحة وحاسمة، ومؤكدة، أن مصر ليست مع أنصاف الحلول، أن ما تبديه فى العلن تقوله أيضًا فى الغرف المغلقة، لعدم تشويه موقف فى لحظة حرجة تواجه الجميع.

دعم الجيش

البعض اتخذ من الحرب على غزة ذريعة للدعوة إلى دعم الجيش، والوقوف صفا واحدا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، في حين ذهب آخرون إلى أن الديمقراطية هي الحل ولا شيء سواها.

 

الكل خاسر

 

في ذات السياق ذهب البعض ممن استطلعت “رأي اليوم” آراءهم إلى أن الكل خاسر من الحرب الإسرائيلية على غزة ، مؤكدين أن الموقف العربي كان قمة في العجز، وتعرى الجميع.

المطلوب من مصر

د. جمال زهران أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة قناة السويس دعا مصر إلى الحذر، مؤكدا أن الطوفان قادم وعليها الاستعداد.

حماس تدافع عن مصر

من جهته قال مدير أكاديمية ناصر العسكرية الأسبق اللواء صفوت الديب، إن العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، يأتي ضمن سلسلة من مخطط تسعى إسرائيل لتحقيقه”.

وأضاف في تصريحات إعلامية أن العملية التي نفذتها الفصائل الفلسطينية في 7 أكتوبر، أوقفت الكثير من المخططات التي كانت تحاك بالمنطقة العربية وليس فلسطين فقط.

وأضاف الديب أن حماس تدافع عن الأمن القومي المصري في هذه المرحلة، وعملية احتجاز السفن من قبل الحوثيين بمثابة ضغط على إسرائيل وأمريكا، خاصة أن إمدادات البترول لإسرائيل تأتي من البحر الأحمر، وفي المقابل عملية دورانه عن طريق رأس الرجاء الصالح سيستغرق وقتا طويلا”، متوقعا في الوقت ذاته تأثر دخل قناة السويس، وتأثر السياحة في سيناء، وهو ما يعتبر سلبيات بسيطة، قياسا بالإيجابيات التي تحققت لصالح الأمن القومي.

وأضاف أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لها العديد من التداعيات السياسية والاقتصادية على المنطقة، مؤكدا أن عملية السابع من أكتوبر استطاعت أن تحدث تغييرا استراتيجيا في جميع الدول.

وأشار الديب إلى أن حماس هاجمت مركز الشاباك في غلاف غزة وحصلت على سيل من المعلومات أثناء عملية طوفان الأقصى، مضيفا أن مستقبل نتنياهو السياسي انتهى.

وقال إن مصلحة نتنياهو في استمرار الحرب لأن مصيره السجن بعد توقف الحرب.

هل تستطيع مصر وقف الحرب؟

السؤال الذي بات مطروحا بقوة: هل تستطيع مصر وقف الحرب؟

د. محمد السعيد إدريس مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام يقول:

إن مصر وحدها غير قادرة على وقف تلك الحرب، ولا أي دولة أخرى.

ويضيف لـ”رأي اليوم”: “لا روسيا ولا الصين قادرتان على وقف الحرب، الأمريكان وحدهم هم القادرون على وقفها بضغوط عربية”.

المؤرخ الفلسطيني الكبير عبد القادر ياسين يجيب لـ “رأي اليوم” على هذا السؤال بقوله: نعم تستطيع مصر أن توقف تلك الحرب.

وردا على سؤال كيف؟

أجاب ياسين: الإجابة عند صاحب القرار.

آخرون ممن توجهنا إليهم بهذا السؤال، أجابوا مؤكدين أن مصر تستطيع أن توقف هذه الحرب  إن أرادت.

 

 

سيرياهوم نيوز 2_راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الكرملين: بوتين لا يعتزم زيارة السعودية للقاء ترامب

ترامب أعلن هذا الأسبوع أنّه قد يزور السعودية اعتبارا من الشهر المقبل، في ما ستصبح أول زيارة خارجية له منذ عودته إلى السلطة   أعلن ...