متابعة:هيثم يحيى محمد
في عام 1991 أصبح الشاعر عبد الطيف محرز عضواً في مجلس الشعب السوري وكان لديه معلومات ان أعضاء المجلس لايقومون بواجبهم في طرح قضايا المواطن والوطن بجرأة تحت القبة انما يكتفون برفع الأيدي بالموافقة على ماتطلبه الحكومة
وبعد حضوره العديد من جلسات المجلس وجد ان الكثير من الأعضاء يطرحون القضايا تحت القبة بكل جرأة في مواجهة الحكومة لكنه بالمقابل وصل بعد فترة لقناعة مفادها ان المجلس يقول مايشاء والحكومة تصنع ماتشاء
فنظم قصيدة عن هذا الواقع غير المقبول وألقاها في احدى جلسات المجلس عام 1991 ..وعند زيارتي له قبل رحيله(رحمه الله)ببضعة اشهر تحدثنا عن فترة عضويته في المجلس وعن هذه القصيدة بالذات وطلبت منه نسخة منها فكلّف ابنه المهندس معن بتزويدي بها وهذا ماحصل
وفيما يلي القصيدة :
مجلس الشَّعْبِ دُمْتَ لِلتَّشْرِيع لبناء عالي الجبين بديع
وَجِهِ القَوْلَ لِلْحُكُومَةِ لَكِنْ بِانْتِقَادِ عَفْ وَغَيْرِ وَجِيعِ
لَكَ مَا تَشْتَهِيهِ فَيْضَ كَلَامِ وَلَهَا مَا تَرِيدُه مِن صَنِيع
فتوجه للناخبين وعلمهم تفاسير آية التطبيع
وتوجه للناخبينَ وَقَاسمهُمْ يَمِينَا بِكُلِّ كُلِّ خُشُوع
كُلُّ مَا تَأْمُلُونَهُ دَائِماً يُحكَى وَلَكِنْ هَلْ يَأْتَرى مِن سميع
الوَزَارَاتُ تَسْتَريحُ بدفء فَلِمَاذَا تَشْكُونَ حَرَّ الصَّقِيعِ
إِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ خَيْرَ طَعَامِ فَلِمَاذَا لَا تَقْبَلُونَ بِجوع
أَيُّهَا العَامِلُونَ شُدُّوا حِزامَ البَطْنِ حَتَّى يَحِينَ وَقْتُ الربيع
رحم الله شاعرنا الكبير الاستاذ عبد اللطيف محرز

(أخبار سوريا الوطن-2)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
