آخر الأخبار
الرئيسية » العلوم و التكنولوجيا » كيف تستعيد السيطرة على وقتك؟ 5 استراتيجيات فعّالة للتقليل من استخدام الهاتف

كيف تستعيد السيطرة على وقتك؟ 5 استراتيجيات فعّالة للتقليل من استخدام الهاتف

أصبح الهاتف الذكي جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، لكن الاستخدام المفرط له، خصوصاً عبر التصفح المستمر لمواقع التواصل الاجتماعي، يدفع كثيراً من الأشخاص للبحث عن طرق تساعدهم على استعادة السيطرة على وقتهم وحياتهم الرقمية.

ويرى خبراء في العلوم السلوكية وعلم النفس والتكنولوجيا أن تقليل الاعتماد على الهاتف لا يتطلب بالضرورة التخلي عنه كلياً، بل يكمن الحل في تطوير عادات جديدة تساعد على مقاومة الرغبة المستمرة في تفقده.

وفي هذا السياق، قدم خبراء خلال بودكاست Life Kit التابع لـ NPR خمس استراتيجيات عملية تساعد على تقليل إدمان الهاتف واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكثر توازناً.

1. اسأل نفسك: لماذا أمسكت الهاتف؟

تؤكد الكاتبة Sami Nickalls، مؤلفة كتاب Log Off: Self-Help for the Extremely Online، أن أول خطوة للتقليل من استخدام الهاتف هي فهم الدافع الحقيقي وراء التقاطه.

فعندما تجد نفسك تتصفح تطبيقات مثل Instagram أو X بشكل متكرر، حاول ملاحظة حالتك النفسية في تلك اللحظة. فقد يكون السبب شعوراً بالملل أو التوتر أو حتى انخفاض تقدير الذات.

وتنصح بالتوقف لحظة وسؤال النفس: ما الذي أحتاجه فعلاً الآن؟ فغالباً ما يكون الحل بسيطاً مثل أخذ قسط من الراحة، أو التحدث مع صديق، أو القيام بنشاط يمنحك شعوراً أفضل.

2. تعلّم “ركوب موجة الرغبة”

توضح الأخصائية النفسية Diana Hill أن الرغبة في استخدام الهاتف تشبه الأمواج؛ فهي ترتفع تدريجياً ثم تنخفض إذا لم تتم الاستجابة لها فوراً.

وتشير إلى أن علم النفس السلوكي يطلق على هذه التقنية اسم “ركوب موجات الرغبة”، حيث يتعلم الشخص ملاحظة الرغبة دون الاستسلام لها. ومع تكرار هذه الممارسة، يصبح التحكم في العادة أسهل ويقل الشعور بالحاجة الملحة لتفقد الهاتف.

3. اكتشف جذور العادة

يشرح عالم السلوكيات في Stanford University B. J. Fogg أن أي سلوك يتكون عادة من ثلاثة عناصر: الدافع، والقدرة على القيام بالفعل، ووجود محفّز يدفع إليه.

فإذا تمكنت من إزالة أحد هذه العناصر، يمكن أن يتراجع السلوك تلقائياً. ومن أبسط الطرق لذلك إيقاف الإشعارات غير الضرورية التي تدفعك لتفقد الهاتف باستمرار.

كما يمكن تقليل جاذبية الهاتف بصرياً، مثل تحويل الشاشة إلى اللونين الأبيض والأسود أو ترتيب التطبيقات بطريقة بسيطة تقلل الإغراء البصري.

4. أبعد الهاتف عن غرفة النوم

توصي عالمة النفس Jean Twenge، مؤلفة كتاب 10 Rules for Raising Kids in a High-tech World، بإبعاد الهاتف عن غرفة النوم.

فوجود الهاتف بالقرب من السرير يجعل من السهل التصفح قبل النوم أو فور الاستيقاظ، وهو ما قد يؤثر سلباً في جودة النوم.

كما تشير الأبحاث إلى أن الضوء المنبعث من الشاشات قد يربك الساعة البيولوجية للجسم، ما يؤدي إلى صعوبة في النوم أو اضطراب في مواعيده.

5. اجعل استخدام الهاتف أكثر صعوبة

أحياناً يحتاج الشخص إلى وضع حواجز إضافية بينه وبين هاتفه. ويشير الكاتب José Briones، مؤلف كتاب Low Tech Life: A Guide to Mindful Digital Minimalism، إلى أن زيادة العوائق تجعل استخدام الهاتف أقل جاذبية.

ويمكن تحقيق ذلك عبر استخدام تطبيقات تساعد على حظر بعض المنصات مؤقتاً أو تأخير فتحها، ما يمنحك وقتاً للتفكير قبل الانغماس في التصفح.

توازن رقمي أكثر صحة

في النهاية، لا يتعلق الأمر بالتخلي عن التكنولوجيا، بل باستخدامها بوعي أكبر. فمع بعض التعديلات البسيطة في العادات اليومية، يمكن استعادة التوازن بين الحياة الرقمية والحياة الواقعية، وتحويل الهاتف من مصدر تشتيت إلى أداة مفيدة تدعم الإنتاجية والراحة النفسية.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حرب الإشارات.. كيف يتحول “GPS” إلى ساحة مواجهة إلكترونية؟

  يتزايد الاهتمام بظاهرة التشويش الإلكتروني على إشارات أنظمة تحديد المواقع في الشرق الأوسط، بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث تسبب هذا التشويش ...