مع تغيّر نمط الحياة في رمضان، من الصيام لساعات طويلة إلى السهر للعبادة والمناسبات العائلية، يمر الجسم بسلسلة من التكيفات التي قد تؤثر على مختلف جوانب الصحة، بما في ذلك صحة العين.
يلاحظ بعض الصائمين أعراضاً شائعة مثل تشوش خفيف في الرؤية، شعور بالخشونة أو التعب في العينين، أو تذبذب وضوح النظر بعد قلة النوم. ويؤكد اختصاصيو طب العيون أن معظم هذه الأعراض مؤقتة وتتحسن بعد الإفطار وإعادة ترطيب الجسم، وفق تقرير صحيفة «غلف نيوز».
أسباب تشوش الرؤية وإجهاد العين
توضح الدكتورة نانديني سانكارانارايانان، اختصاصية طب العيون في مركز ميدكير للعيون بدبي، أن تشوش الرؤية في أواخر النهار غالباً ما يعود إلى الجفاف وانخفاض إفراز الدموع. فالدموع ضرورية للحفاظ على وضوح الرؤية وراحة العين، ومع انخفاض السوائل في الجسم تقل القدرة على التركيز ويظهر شعور بالضبابية أو الثقل.
كما أن تغيّر أنماط النوم والسهر لفترات أطول بعد الإفطار، والاستخدام المكثف للأجهزة الرقمية، والبقاء في بيئات مكيفة وجافة، كلها عوامل تزيد من إجهاد العين وجفافها. ويشير الأطباء إلى أن قلة الرمش أثناء التحديق في الشاشات تزيد من حدة الإحساس بالحرقان والخشونة.
العلاقة بين انخفاض السكر والرؤية
يقول الدكتور سوني سومان، اختصاصي طب العيون في عيادة أستر بدبي، إن انخفاض مستوى السكر في الدم قد يسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية أو ظهور بقع سوداء، خاصة إذا هبط السكر إلى أقل من 70 ملغم/ديسيلتر. فدماغنا يعتمد على إمداد ثابت من الغلوكوز لمعالجة الإشارات البصرية، وأي نقص قد يقلل من وضوح النظر.
ولتجنب تقلبات السكر، يُنصح بالابتعاد عن الأطعمة عالية السكر عند الإفطار، والاعتماد على الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية، مع تناول سحور غني بالبروتين وشرب كمية كافية من الماء.
جفاف القرنية وكيفية الوقاية
تعتبر القرنية، الطبقة الشفافة الأمامية للعين، حساسة جداً للجفاف، خصوصاً في الأجواء الحارة والجافة. نقص السوائل خلال الصيام قد يؤدي إلى تفاقم أعراض جفاف العين مثل الحرقان، شعور الرمل داخل العين، تشوش الرؤية أو صعوبة التركيز أثناء القراءة والصلاة.
ينصح الخبراء بالترطيب الجيد بين الإفطار والسحور، واستخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة، خاصة لمن يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات أو في أماكن مكيفة.
نصائح لمرضى الغلوكوما
يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام بجرعات قطرات العين وعدم تفويتها، إذ إن أي غياب عن الجرعة قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط العين. كما يُنصح بتقنية الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين بعد وضع القطرة لضمان فاعليتها وتقليل امتصاصها عبر القنوات الدمعية.
صحة العين خلال رمضان تتأثر بعوامل متعددة مثل الجفاف، تغير النوم، واختلال مستويات السكر. ومع اتباع إرشادات الترطيب، تنظيم النوم، استخدام الدموع الصناعية، والاهتمام بجرعات أدوية العين، يمكن الحفاظ على راحة العين ووضوح الرؤية طوال الشهر الفضيل.
اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
